رغم حداثة عهدها في محافظة "إدلب" إلا أنها استطاعت أن تترك بصمة جيدة في نفوس من انتسب إليها ممن كان لهم باع طويل في النضال وخدمة الوطن فكانت هي البيت الدافئ الذي يجمع شملهم بعد سنوات عديدة أمضوها في أماكن عملهم مرابطين على ثغور الوطن ليحموا ترابه فجاءت لتعيد روح الحياة إلى نفوسهم وتساعدهم في شؤون حياتهم بعد عمل طويل.

فرع رابطة المحاربين القدماء في "إدلب" التي زارها موقع eIdleb والتقى العميد المتقاعد "عبد الرحمن زكور" رئيس الرابطة ليحدثنا عن تأسيس هذه الرابطة وما هي أهم الأهداف التي تسعى إليها والذي بدأ حديثه قائلاً: «تأسست رابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب من اجتماع الهيئة العامة لـ"جمعية المتقاعدين" و"الهيئة العامة لنادي الضباط المحاربين القدماء" في عام /1955/ وبعد أن تم دمج هاتين الهيئتين أطلق عليهما اسم "رابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب" ومقرها "دمشق" وتتبع للاتحاد العربي للمحاربين القدماء في الجامعة العربية والذي يتبع للاتحاد العالمي للمحاربين القدماء وكانت تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

تعتبر الرابطة البيت الدافئ الذي يجمعنا كضباط متقاعدين حيث نجتمع فيها مع بعضنا مما يقوي العلاقات الاجتماعية بيننا من خلال اللقاءات المتكررة والمشاركة في النشاطات التي تقيمها الرابطة كما أنها تقدم لنا العديد من الخدمات الطبية و الاجتماعية والرعاية لنا ولأبنائنا فقد تم تكريم أحد بناتي العام الماضي من قبل الرابطة لتفوقها في الشهادة الثانوية وغير ذلك كثير من الخدمات الأخرى

حتى عام /2000/ أصبحت الرابطة تتبع لوزارة الدفاع ونظراً لزيادة عدد الضباط المتقاعدين تم فتح العديد من الفروع لها في باقي محافظات القطر وتم تأسيس فرع "إدلب" عام /2006/ بجهود مجموعة من الضباط المتقاعدين وبمساعدة العديد من الفعاليات الرسمية والشعبية في المحافظة».

العميد عبد الرحمن زكور رئيس رابطة المحاربين القدماء في إدلب

وعن أهداف ووظائف الرابطة يقول "زكور": «للرابطة العديد من الأهداف والوظائف، فهي بالدرجة الأولى جمعية تعاونية خيرية ذات نفع عام تعمل على تحقيق مجموعة من الأهداف ومن أهمها جمع شمل الضباط المتقاعدين (المحاربين القدماء) والمحافظة على صلاتهم مع الجيش بعد التقاعد والسعي لتأمين الحياة الكريمة لأعضاء هذه الرابطة وأسرهم من خلال تقديم كافة الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، كما تهدف لتعريف المجتمع في أهداف الرابطة والجهود التي تبذلها لتنمية الوعي والشعور الإنساني لدى المجتمع تجاه أعضائها ومصابي الحروب وتتعاون مع كافة الهيئات العربية والدولية المماثلة لنصرة القضايا العربية والقومية لتطوير الخدمات المقدمة للمتقاعدين ومصابي الحرب».

وعن فرع الرابطة في "إدلب" وأهم الخدمات التي يقدمها لأعضائه يقول: «بعد صدور قرار تأسيس فرع الرابطة في "إدلب" تم تأمين مقر لها مجهز بكافة التجهيزات التي تساعد على تأدية دورها بشكل جيد وتضم الرابطة كافة الضباط المتقاعدين من جميع مناطق المحافظة وتقدم لهم مجموعة من الخدمات الضرورية لتعينهم على تسيير شؤون حياتهم بعد التقاعد ومن أهم هذه الخدمات إحداث جمعية سكنية في العام الماضي /2008/ للضباط المتقاعدين وأبنائهم، كما تحتوي الرابطة على صندوق تعاوني يقدم سلف مالية لأعضاء الرابطة بدون فوائد وتقوم الرابطة بإعداد رحلات سياحية لأعضائها خارج وداخل القطر مع تأمين جوازات سفر وتقدم حسومات على تذاكر السفر للراغبين في السفر لخارج القطر وتقدم معونات مالية للمصابين وبطاقات ارتياد لنوادي الضباط».

اللواء المتقاعد مصطفى مندو

ومن الخدمات الاجتماعية والثقافية التي تقدمها الرابطة لأعضائها زيارة مجلس الرابطة لأعضائها في المناسبات ومشاركتهم في أفراحهم وأحزانهم كما تقيم العديد من الفعاليات في صالة الاستقبال ومنها نشاطات ثقافية دورية يتم من خلالها دعوة أدباء ومثقفين لإلقاء محاضرات وأمسيات شعرية كما تحتوي على مكتبة تضم العديد من الكتب يتم إعارتها إلى أعضاء الرابطة، وتشارك في جميع النشاطات الرسمية في المحافظة، كما تهتم بأبناء الضباط المتقاعدين عن طريق تقديم هدايا رمزية للمتفوقين من أبناء الضباط».

ومن الجانب الصحي تقدم العديد من الخدمات الطبية حيث تم التعاقد مع نقابة الأطباء وأطباء الأسنان لتقديم حسم على أجور المعاينة والتصوير الشعاعي والأدوية التي تقدم للمرضى من الضباط المتقاعدين».

أحد نشاطات الرابطة

كما التقينا اللواء المتقاعد "مصطفى مندو" أحد أعضاء الرابطة والذي حدثنا عن الخدمات التي قدمتها الرابطة قائلاً: «تعتبر الرابطة البيت الدافئ الذي يجمعنا كضباط متقاعدين حيث نجتمع فيها مع بعضنا مما يقوي العلاقات الاجتماعية بيننا من خلال اللقاءات المتكررة والمشاركة في النشاطات التي تقيمها الرابطة كما أنها تقدم لنا العديد من الخدمات الطبية و الاجتماعية والرعاية لنا ولأبنائنا فقد تم تكريم أحد بناتي العام الماضي من قبل الرابطة لتفوقها في الشهادة الثانوية وغير ذلك كثير من الخدمات الأخرى».