«غابت المخترة عن عائلتنا للسيد "حنا الديب" ابن عمتي مدة قصيرة بعد وفاة عمي الذي تقلدها عن جده فأنا مختار عماً عن جد في قرية يبلغ عدد سكانها الـ 2500 نسمة». هذا ما قاله مختار بلدة "تومين" جنوب "حماة".

وعن طريق وصوله إلى المخترة أضاف "الديب": «صحيح أنا من عائلة المخاتير لكن تقلـُدي للمخترة جاء عن طريق ترشيحي من الفرقة الحزبية، ففي الماضي كان على المختار أن يكون من أحد العائلات الكبيرة في القرية وأنا من عائلة كبيرة أيضاً لكن معظمها مغترب في الأرجنتين وأميركا».

لا يوجد في القرية شباب أميون ونسبتهم بين الكبار تكاد تكون معدومة. ومشاكل الناس قليلة جداً فمنذ تسلمي وحتى الآن لم تحصل مشكلة تتطلب تدخل المختار أو الشرطة وإن حصل في الماضي كان لتسريع عملية المصالحة

وعن الأعمال التي يمارسها كمختار أوضح "الديب": «بالإضافة إلى تسهيل الأوراق بالنسبة للدوائر الحكومية (سندات إقامة – شهادة ولادة – شهادة وفاة – حصر إرث – إعالة – أوراق لمديرية الزراعة) فإنني أقوم بجولات بين الأسر الفقيرة والأرامل القليلة في القرية للمساعدة كما أن الأهالي يستشيرونني في كثير من الأمور الحياتية وخاصة الزراعية لكوننا قرية تعتمد على الزراعة وأنا مستعد للمساعدة في كل الأمور إذ إن المساعدة من أهم أعمال المختار».

السيد "مرشد الديب"

وعن الفرق بين المختار اليوم ومختار أيام زمان تحدث "الديب": «المختار في قريتنا وخاصة في العائلة للوجاهة فأنا لم أقبض ليرة واحدة في حياتي لقاء وضع الخاتم على الأوراق وتسهيلها وهو تقليد ورثته عن عمي وجدي ولن أتخلى عنه؛ وأما عن غياب الناس عن منزول المختار الذي كان يقصدونه في أي وقت من الأوقات فسببه مشاغل الناس الكثيرة والضيوف حتى من خارج القرية لا يبيتون في القرية عند المختار كما جرت العادة لتوفر المواصلات لكنني مازلت مصراً على إبقاء منزول جدي وقمت بترميمه منذ استلامي رافضاً أن يكون للمختار مكتب ويعامل معاملة الموظف وأسعى لعقد اجتماعات دورية لكبار القرية ووجهائها بدعوتهم للسهر في المنزول أملاً بعودة القيمة المعنوية لمختار الماضي».

وعن مستوى القرية الثقافي والاجتماعي قال "الديب": «لا يوجد في القرية شباب أميون ونسبتهم بين الكبار تكاد تكون معدومة. ومشاكل الناس قليلة جداً فمنذ تسلمي وحتى الآن لم تحصل مشكلة تتطلب تدخل المختار أو الشرطة وإن حصل في الماضي كان لتسريع عملية المصالحة».

مضافة المختار

وعن الزيادة السكانية تحدث "الديب": «لا نعاني من تضخم سكاني بحسب مهنتي في تسجيل الولادات والوفيات، ويعود ذلك للتأخر في الزواج حيث يبلغ متوسط عمر العريس حوالي 35 سنة وعدم تعدد الزوجات ووعي الأهل من حيث عدد الأولاد فهي غالباً لا تزيد عن الثلاثة».

من الجدير بالذكر أن المختار "مرشد سهيل الديب" من مواليد "تومين" 1968 م وهو مختار منذ عام 2001م، متزوج منذ عام 1986 له ثلاثة صبية "سهيل" – "نبيل" – "دبريان".

أمام المنزل