بالنسبة للأطفال، يعتبر الرسم النافذة التي يستطيع أغلبهم عن طريقها التعبير عما يجول في داخلهم من مشاعر وأحاسيس وقضايا قد لا تسعفهم قدرتهم على الكلام أو الكتابة في التعبير عنها، علاوة على أن الرسم من الفنون التي تهذب أخلاق الطفل وتجعله ينظر إلى الجمال في كل مشهد تقع عيناه عليه. ربما انطلاقا من هذه الفكرة، جاءت فكرة إقامة كل من معرض الرسم الخاص بالأطفال ومسابقة الرسم اللذين أقيما مساء يوم الأربعاء 21/10/2009 ضمن صالة "تشرين" للفنون الجميلة والتي كانت تستهدف فئة الأطفال من عمر /7-14/ سنة.
وتألفت الفعالية من نشاطين؛ الأول كان عرضا لقصص قصيرة على الأطفال ومن ثم الطلب منهم القيام برسوم تعبر عن هذه القصص في مسابقة للرسم، ومن ثم افتتاح معرض الرسوم والمشغولات التي قام بها الأطفال خلال الدورة التدريبية التي قاموا بها في الصيف حول مبادئ الرسم والأعمال اليدوية، ومن ثم لتختتم الفعالية بتوزيع الهدايا على الأطفال المشاركين في مسابقة الرسم.
بشكل عام، أنا أحب الرسم وجاءت مشاركتي في الدورات هذه عن طريق سماعي بها من صديق لي. ما أحببته فيها هو فن الأشغال اليدوية التي كانت موجودة إضافة إلى أنني تعلمت الكثير عن كل من الرسم والخط
وكانت القصة الأولى عن "حيوانات الغابة" حيث كان الهدف من هذه القصة كما تقول السيدة "ماريانا حنش" المشرفة المنفذة لمشروع مكتبات الأطفال في "حلب":
«لكل قصة نقوم بقراءتها هدف ومغزى نريد توصيله للأطفال إضافة إلى فتح الخيال الإبداعي للطفل أي تخيل الطفل القصة دون رؤيتها عن طرق سرد القصة أمامه وجعل خياله يعمل وينطلق. كانت القصة الأولى عن "حيوانات الغابة" وكان الهدف منها توصيل فكرة التعاون والحفاظ على البيئة والنظافة إضافة إلى الانفتاح على الآخرين وعدم الخوف. أما القصة الثانية، فقد تناولت موضوع "حقوق الطفل" عن طريق رواية قصة من مجموعة قصصية تدعى "تحت شجرة الصفصاف" والتي هي مجموعة قصصية صادرة عن منظمة "اليونيسيف" فيها قصص تتحدث عن حقوق الطفل مثل: حق التعلم – حق السلامة – حق المرح واللعب – حق حصوله على بيئة نظيفة وغيرها. وكانت قصة اليوم التي رويناها هي عن حق للطفل في ملء أوقات الفراغ بالموسيقى واللعب والفرح حيث سنرى كيف سيتجاوب الأطفال مع هذه القصة من خلال الرسومات التي سيقومون بها بعد ذلك ليعبروا عن حقهم ورأيهم وسنقوم بتوزيع الجوائز على الرسومات المميزة الفائزة».
وهذا النشاط هو جزء من حملة ترويجية تقوم بها من أجل الترويج لمشروع "مكتبات الأطفال" والذي افتتحت المكتبة الأولى منه مع عدد من المكتبات الأخرى المستقبلية (الموضوع الذي تناوله موقع "eSyria" في مقالة سابقة)حيث تتابع عن هذا قائلة:
«سيتم افتتاح أولى هذه المكتبات خلال النصف الأول من شهر تشرين الثاني القادم على أٌقصى تقدير وكان هذا النشاط هو صورة عن الأنشطة التي سنقوم بها ضمن هذه المكتبات مع الأطفال حيث سنقوم بذلك بشكل منتظم إضافة إلى أنشطة موسيقية وبيئية وغيرها وفق جدول محدد سيتم تحديده مسبقا».
وبعد المسابقة، جرى افتتاح معرض الرسم الخاص بأشغال الأطفال والذي تقول عمه الآنسة "زهراء حلاق" مدرسة الرسم في مركز الفنون التشكيلية:
«جاء هذا المعرض كنتيجة للدورات الصيفية التي أقيمت هنا خلال فترة الصيف للأطفال من عمر /7-14/ عاما تدربوا على فنون الرسم والأشغال اليدوية والخط العربي وأخذنا بعضنا مما أنتجوه لقيم هذا المعرض».
وكان العمل تم بمعدل ثلاث جلسات في الأسبوع الواحد خلال فترة ستة أسابيع حيث تختم بالقول بأن الأطفال أحبوا هذه التجربة وبأنه سيتم إجراء تجربة مشابهة لها في الصيف القادم بإذن الله.
وكان من الأطفال المشاركين في المعرض الطفل "عبد الله وراق" 11 سنة، والذي قال لنا:
«بشكل عام، أنا أحب الرسم وجاءت مشاركتي في الدورات هذه عن طريق سماعي بها من صديق لي. ما أحببته فيها هو فن الأشغال اليدوية التي كانت موجودة إضافة إلى أنني تعلمت الكثير عن كل من الرسم والخط».
