حب العودة إلى مضمون وأساس الحركة الكشفية هو ما دفعهم لإقامة هذا النشاط المميز الذي شمل مشاركة أغلب أفواج كشاف مدينة "حلب"، وكان الهدف منه التذكير بهدف وغاية الحركة الكشفية وسبب إنشائها عبر العالم. /1000/ شخص من شباب وبنات الأفواج الكشفية في مدينة "حلب" شاركوا في مجموعة من الأنشطة التي أقيمت على مدى يومي الجمعة والسبت 4-5/9/2009 ضمن نشاطات امتدت لتشمل مناطق كثيرة من مدينة "حلب" في مشروع كان كشفيا وبيئيا في نفس الوقت كان الهدف منه تعريف الناس بأهمية البيئة والاستفادة من الموارد الموجودة لديهم بأكثر من طريقة.
«أحببنا العودة إلى مضمون الحركة الكشفية الأساسي، فقررنا أن نبدأ المشروع مع فوجنا الكشفي ومن ثم انتقلت الفكرة إلى بقية الأفواج». تقول الشابة "لين مرجانة" من كشاف "شامبانيال الفرير" مسؤولة الإخوة ذوي الأعمار الصغيرة وتتابع قائلة:
سنحاول أن نجعله تقليدا سنويا، ولكن سوف يتحدد ذلك بحسب تقييمنا للمشروع الذي جرى اليوم
«قمنا خلال اليومين الماضيين بعدد من الأنشطة المتنوعة والتي منها ما كان هدفه هو اللعب والتعليم، ومنها ما كان موجها للناس والهدف منه تعريف الناس بأهمية ما لديهم والاستفادة منه بطريقة مختلفة عما اعتادوا عليه، كما كانت هناك فئة قامت بنصب الخيام مع وجود لجنة تحكيم قامت باختيار العمل الأفضل إضافة إلى عدد من المسابقات الأخرى التي تتعلق بموضوع الكشاف والحركة الكشفية».
وتتابع بأن النشاط علم فئة الصغار التي تشرف عليهم هي مثلا العمل مع أخوة صغار لهم موجودين في كشافات أخرى والدمج والتعاون واللعب الجماعي، مضيفة بأن عدد من شارك في تلك الأنشطة وصل تقريبا إلى /1000/ شخص من أكثر من تسع من أفواج الكشاف وتختم بالقول:
«سنحاول أن نجعله تقليدا سنويا، ولكن سوف يتحدد ذلك بحسب تقييمنا للمشروع الذي جرى اليوم».
أما "جورج عين ملك" مشرف الفئة الأكبر عمرا (من 12-14 عاما) فيقول بأن المشروع البيئي الذي تم كان مميزا بكل المقاييس من وجهة النظر الذين تابعوه حيث يقول عن ذلك:
«كان اسم مشروعنا الذي قمنا به في أحياء مدينة "حلب" هو "معا نحو بيئة نظيفة" حيث قسمنا أنفسنا إلى ثلاثة مجموعات جالت أغلب مناطق وأحياء مدينة "حلب" مثل: السريان الجديدة ومنطقة نادي الجلاء وحي السبيل والعزيزية. وقد جالت شبيبة الكشاف شوارع هذه المناطق حاملة معها شتلات من الزرع مع كتيبات تتحدث عن أخطار تلوث البيئة وأسباب ذاك التلوث. قمنا بتوزيع هذه الشتلات على منازل هذه المناطق مع تعليم الناس الطريقة الأمثل للعناية بها، كما وزعنا الكتيبات على الناس ضمن الشوارع وكل من التقينا بهم من المارة».
ويضيف بأنه تم توزيع /400/ شتلة و/800/ بروشور على الناس، ويتابع قائلا:
«أما المشروع البيئي الثاني فكان يتحدث عن مفهوم "إعادة التصنيع" قمنا فيه بتوعية الناس وشبيبة الكشاف حول الاستفادة من الأشياء الموجودة لديهم بطريقة جديدة ومختلفة. قمنا على سبيل المثال بصنع أماكن تحفظ أقلام الكتابة مستفيدين من علب المياه الغازية بطريقة فريدة ومختلفة من نوعها، كما قمنا بعمل أشكال وطاولات وكراسي من علب المياه الغازية ذات الحجم الأكبر».
ويضيف بأنهم قد قاموا أيضا بالاستفادة من كل من الأقراص المدمجة "CD" ولوحات مفاتيح الحاسوب المعطلة في عمل أشكال جديدة ومميزة وصل عددها إلى /270/ عملا فريدا من المشغولات اليدوية التي عبرت عن روح الابتكار والإبداع لدى شبيبة الكشاف.
أبراج... وجسور
وكانت إحدى المجموعات الأكبر عمرا قد قامت بعمل العديد من التجهيزات مستفيدة من الأخشاب والحبال ومواد أخرى يقول عنها الشاب "صبحي موصللي" أحد المسؤولين عن الكشاف:
«ما تم تركيبه هنا هو عبارة عن مواد مستهلكة قمنا نحن بإعادة الاستفادة منها سواء من خيام أو حبال أو خشب أو غيرها والتي هي مواد تم رميها فقمنا نحن بالاستفادة منها بطريقة أخرى. قمنا على سبيل المثال بصناعة أراجيح كبيرة وسارية علم وأبراج وجسر خشبي بين برجين وكلها مصنوعة من الخشب والحبال من دون استخدام أي مواد معدنية».
ويضيف بأن هذه الأمور تعلم شبيبة الكشاف عملية التفكير والاستفادة مما لديهم مضيفا بأن لهذا العديد من الأهداف التربوية والتي تجعل الشاب ذا قدرة على الاستفادة من البيئة المحيطة به على أمثل وجه حيث يعلق على هذه الفكرة بالقول:
«أصبحنا حاليا في مجتمع استهلاكي، لذلك فإننا نعلم اليافع كيفية الاستفادة مما حوله ونظام إعادة التصنيع الذي أيضا يفيد البيئة أيضا ويحافظ عليها أيضا ويبقيه بعيدا عن الطبيعة الاستهلاكية التي بدأ مجتمعنا يتوجه إليها».
ومن الشباب "الكشافة" التقينا الشاب "الياس زكره" ذو الخامسة عشرة من العمر والذي قال لنا عن مشاركته في هذا النشاط:
«قمت اليوم بنصب الخيام في الساحة واستغرقت العملية ما يقارب الخمس أو الست ساعات كنت خلالها سعيد جدا، تفيدنا مثل هذه الأنشطة في حياتنا العملية حيث تعلمنا الكثير من خلال وجودنا في الكشافة».
أما الشابة "كريستيل صباغ" فتقول:
«شاركت اليوم أيضا في نصب الخيام والتي كانت كل واحدة منها تستغرق معنا حوالي النصف ساعة. تعلمت معنى الحياة الكشفية والعمل الجماعي والتعاون وأفادني الاختلاط مع الناس وزيادة مهاراتي الاجتماعية».
/1000/ شاب ويافع اجتمعوا اليوم ليتذكروا أهداف الحركة الكشفية التي انتسبوا إليها وآمنوا بها وليكونوا طليعة جيل مميز من الشباب الذين قرروا أن يكونوا قدوة ومثال حول الانضباط والالتزام والعمل التعاوني وحب البيئة والتي كلها أجزاء بسيطة من أهداف الحركة الكشفية.
