«بهدف التخلص من النفايات الصلبة وإعادة تدويرها تواصل مديرية الخدمات الفنية بـ"حماة" عملها الفني في إنشاء وتنفيذ مطمر صحي في مجمع "كاسون الجبل" للنفايات الصلبة والذي وصلت نسبة تنفيذه إلى 80 بالمئة، وهو أول مطمر صحي في المحافظة سيوضع في العمل نهاية العام 2009». هذا ما ذكره المهندس "محمد المشعل" مدير الخدمات الفنية بـ"حماة" لموقع eHama الخميس 20 آب 2009 قائلاً: «بموجب المخطط التوجيهي لإدارة النفايات الصلبة في سورية والمعد من قبل شركة تريفالور الفرنسية تم تقسيم محافظة "حماة" لثلاثة قطاعات خدمية صحية هي القطاع الغربي والشرقي والأوسط، وهذه التقسيمات بهدف إقامة ثلاثة مجمعات متكاملة لإدارة النفايات الصلبة في كل قطاع، والتي بدورها ستخدم جميع المناطق بمحافظة "حماة" من ناحية التخلص من نفايات البلدية وإعادة فرزها وتدويرها للاستفادة منها مجدداً».

ويقول "غيان فرح" مواطن من مدينة "حماة": «إن مشكلة النفايات هي من أهم القضايا التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لوضع حلول جدية لها».

إن مشكلة النفايات هي من أهم القضايا التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لوضع حلول جدية لها

ويضيف: «إن انتشار مكبات القمامة بالقرب من أماكن السكن يخلق إزعاجاً مستمراً للمواطنين، ونرى أن هذه الظاهرة تنتشر في القرى أكثر من المدن نظراً لضعف المراقبة على البلديات، كما نلحظ أن هذه المكبات تحولت إلى مواطن للحيوانات الضارية والحشرات القذرة التي تنقل الأمراض والأوبئة، أضف إلى هذا روائحها الكريهة التي تنتشر على امتداد مئات الأمتار».

حوض تبخير للمطمر الصحي

مضيفاً: «أرغب بالتنويه إلى أهم خطر سببته هذه المكبات خلال العام 2009 وهي الحرائق الكبيرة في المحاصيل الزراعية نتيجة قيام عمال النظافة بحرق القمامة للتخلص منها وهو ما كان كارثياً على بعض المزارعين، لذا نحن اليوم أحوج لأن نقيم مجمعات صحية تساهم في رفع هذه المشكلات عن المواطن».

كما التقينا المهندس "باسم العليوي" مدير دائرة النفايات الصلبة في الخدمات الفنية الذي تحدث قائلاً: «تتركز مهمة المجمعات الصحية بالتخلص الناجع من النفايات الصلبة والمكبات العشوائية الموجودة في الوحدات الإدارية بالمحافظة بشكل آمن وسليم يحافظ على سلامة البيئة وجماليتها من جهة ومن أخرى يقينا من المشاكل الصحية والوبائية التي من الممكن أن تسببها».

المبنى الإداري قيد التجهيز في مجمع كاسون الجبل

ويضيف: «ما يميز هذه المجمعات هي قدرتها العملية في تحقيق الاستفادة الحقيقية من هذه النفايات مجدداً عبر عمليات تدويرها وفرزها والتي ستستخدم في إنتاج الأسمدة العضوية وصناعات البلاستيك والورق والكرتون والزجاج ومجموعة المعادن الأخرى وذلك ضمن خطة عمل متكاملة في مجمع النفايات الصلبة».

من جهته ذكر المهندس "أسامة المحمد" المشرف على مجمع "كاسون الجبل" الصحي من مجلس مدينة "حماة" قائلاً: «يعتبر إيجاد إدارة متكاملة تقنياً وفنياً في سبيل إعادة الاستفادة من النفايات الصلبة عملاً رائداً لكونه يتيح جانبين نحن في أمس الحاجة لهما وهما الاستفادة من مخلفات الإنسان الصلبة وأيضاً إيجاد منظومة إنتاج رخيصة من هذه النفايات تحقق دخلاً وايراداً عالياً».

المهندس باسم العليوي مدير دائرة النفايات الصلبة في الخدمات الفنية

ويتابع قائلاً: «هذا يتم وفق آلية عمل تمر بمجموعة من المراحل التقنية التي سيحويها المجمع مستقبلاً في حال الانتهاء من كامل أجزائه والتي تتكون من 12 مطمراً صحياً وعدة معامل لفرز النفايات الصلبة من أجل تحديد نوعيتها وصنفها ومعامل لتحويل النفايات العضوية إلى أسمدة وقبان الكتروني وأحواض لتنفيذ الرشاحة وساحات مكشوفة للتخمير ومنظومة لمعالجة الغازات وغيرها من الآليات والسيارات والكوادر البشرية العاملة بما يحقق إعادة الاستفادة من أي نوع كان من النفايات عبر هذه المراحل».

وختم "ياسر علي" مراقب فني في المشروع قائلاً: «يشار إلى أن المساحة الكلية لمجمع "كاسون الجبل" هي 55 هكتاراً وينفذ حالياً مطمر صحي واحد بمساحة 3 هكتار من أصل 12 مطمراً مقرراً أنشاؤها وتصل تكلفته الإجمالية إلى 66 مليون ليرة ويخدم هذا المطمر مدينة "حماة" وريفها الشمالي والجنوبي».

مضيفاً: «يتم التعاقد حالياً من أجل تنفيذ شبكة من الطرقات التي تخدم المشروع وأيضاً من أجل تكتيم السطوح الداخلية للمطمر بواسطة البولي ايتلين أو ما يعادلها من المواد التي تمنع تصريف مياه الأمطار والمياه الناتجة عن رشاحة القمامة وأيضاً منع تسرب الغازات المنبعثة من تخمر القمامة كما يتم حالياً تنفيذ ساحة مؤقتة لتجميع القمامة التي ستنقل لاحقاً إلى المطمر بعد عمليات الفرز».‏