"ساحة السمك "كانت في يوم من الأيام اسم على مسمى لفترة طويلة من الزمن تفوق الخمسين سنة إن لم يكن أكثر بكثير وحديثنا عن الساحة التي افتقدت لهويتها الأصلية اليوم لن يكون لتاريخها بل لوضعها الاقتصادي....

والذي تحول بين ليلة وضحاها منذ حوالي 15سنة من سوق لبيع الأسماك البحرية الطازجة إلى سوق تجاري يضم أنواع متعددة من السلع التجارية تتنوع مابين الغذائية والمستلزمات المنزلية والألبسة والأحذية وأدوات التجميل، فيما كان مصير أصحاب محلات السمك التنقل من مكان إلى آخر حتى استقر بهم الحال أخيراً في ساحة تقع على شاطئ البحر قرب مسبح الشعب.

كنت فيما مضى أشتري السمك من هنا لكنني وللأسف بعد نقله قل حضوري إلى السوق

"ساحة السمك "سابقاً لازالت تحمل الاسم ذاته والذي لازال باقياً في ذاكرة أهل "اللاذقية" رغم أنه تحول إلى ما يشبه البازار حيث يجد زائر السوق كل ما يرغب به من سلع تجارية. موقع eLatakia زار السوق واطلع على واقعه الحالي والبداية كانت مع السيد "حسن محمد سبقجي" صاحب محل لبيع الموكيت والإسفنج والحصر وأقفاص العصافير وسلل (قراطيل) لنقل الفواكه وبحديثه للموقع قال لنا: «أعمل في هذا المحل منذ 30سنة مضت وعمره يعود إلى حوالي 80 سنة وكان ملكاً للسيد "غازي جانودي" قبل أن تنتقل ملكيته لنا، ونحن نبيع عدة منتجات لمختلف شرائح المجتمع وفي كافة المواسم ففي الصيف نبيع الحصر.

وفي الشتاء بيع الموكيت بمختلف أنواعه وهناك منتجات تباع على مدار العام مثل مكانس القش وطبلات وسلل وهذه المنتجات لم تعد مطلوبة رغم أن سهرها زهيداً لو نظرنا إلى الجهد الذي تأخذه لصنع أي منها محلنا هو الوحيد في ساحة السمك الذي كان يغرد خارج السرب وباقي المحلات كانت تبيع السمك».

أما السيد "سعيد سعيد" (60سنة )قال: «أبيع في محلي الأدوات المنزلية منذ حوالي 15 سنة محلنا يعود إلى ما يقارب 49 سنة وكان سابقاً محل لبيع المنتجات الغذائية، وأتذكر سوق السمك بكل لحظاته منذ إحضار السمك مروراً ببيعه من الصيادين إلى البائعين ثم بيعه للمستهلك.

منظر عام لساحة السمك

بصراحة تلك الأيام كان رواد السوق ممن يرغبون بشراء السمك أما الآن فهم ممن يريدون التسوق بأنواع شتى من المنتجات وأعداد الزوار تضاعف كثيرا مما أحدث حركة تجارية في السوق، كما أن السوق الآن أكثر نظافة وسابقاً كانت مخلفات الأسماك تسبب مشاكل للمواطنين فحركة السوق تغيرت لتوفر منتجات متنوعة وهذا حوّل ساحة السمك إلى بازاراً يجمع أهالي محافظة "اللاذقية" لا المدينة فقط».

وفي "المركز الصيني للتجارة" التقينا الشاب "نزار صوفي" والذي قال: «نبيع في محلنا أصنافاً عديدة منها الأحذية والحقائب والمستلزمات المدرسية. اخترنا سوق ساحة السمك من سنة واحدة ليكون فرعنا الثالث في "اللاذقية" بعد فرعينا في سوق "العنابة" وساحة "الشيخ ضاهر"، وكون الساحة مركزاً رئيسياً بالمدينة لجذب المتسوقين من كل الأعمار وبيعنا شبه موسمي عند بدء العام الدراسي وفي الأعياد ومع بداية فصلي الشتاء والصيف، حركة السوق متوسطة على مدار العام».

وفي الساحة استطلعنا آراء عدد من الزوار فقال "علي سعد": «كنت فيما مضى أشتري السمك من هنا لكنني وللأسف بعد نقله قل حضوري إلى السوق»، أما "مروان صالح" فقال: «بين الحين والآخر آتي إلى السوق لشراء بعض الحاجيات للمنزل وبضاعة السوق متوفرة في أماكن أخرى، لكن موقعه في منتصف المدينة يسهل قدومنا إليه»، أما السيدة "أمل سليمان ": «فقالت ميزة سوق ساحة السمك أنه يوفر علينا الوقت وبإمكان سيدة المنزل شراء الكثير من الحاجيات من السوق هذا يوفر علينا التنقل بين أكثر من سوق».