ازدادت في السنوات الأخيرة الحاجة إلى استخدام المواد العازلة، فأصبحت حلاً مثالياً لحفاظها على الحرارة الداخلية وتخفيفها للضجيج في المنازل أو المكاتب أو حتى المحلات التجارية، إضافة إلى سهولة استبدالها وصيانتها.
أحد هذه المواد هي "ألواح الجبس" التي أصبحت تستخدم على نطاق واسع، وخلال الجولة التي قمنا بها بتاريخ 23/6/2009 تعرفنا من أصحاب الخبرة على مزايا هذه المادة وغيرها من المواد العازلة الأكثر استخداماً.
أعمل منذ قرابة عشر سنوات في هذا المجال، وأهم الأنواع التي نستخدمها هي التركي، والوطني ويأتي بعدها الألماني فهو أكثر كلفة، ومنذ فترة قصيرة هناك الصيني، وتؤمن هذه المادة عزلاً حرارياً جيداً جداً وعزلاً للصوت بحسب ارتفاع السقف
يقول "ماهر منصور" وهو أحد الموزعين المعروفين لهذه المادة في منطقة "الغمقة" بـ"طرطوس": «هذه المادة موجودة منذ أكثر من عشر سنوات في "سورية"، وهي منتجات فرنسية بتصنيع تركي، دخلت عن طريق "تركيا"، وتستخدم في البلدان المتطورة بكثرة في تصنيع الجدران والأسقف.
تقسم هذه المادة إلى عدة أصناف: الأول أبيض عادي وهو الأقل مقاومة، والآخر أخضر يتميز بالمقاومة للرطوبة وهو الأكثر شيوعاً والأنسب للمنطقة الساحلية و"سورية" بشكل عام.
والصنف الثالث هو زهري (ناري) يتميز بمقاومته للرطوبة والحرارة، ويعتبر النوع الزهري أكثر كلفة، حيث يقدر سعر اللوح بما يقارب 650 ل.س والأصناف الأخرى بحوالي 550 ل.س أو أقل».
ويضيف السيد "ماهر" عن أسباب ازدياد الطلب على هذه المادة فيقول: «في السنوات الخمس الأخيرة أصبحت هذه المادة مرغوبة لميزاتها من عزل للحرارة والصوت، وسهولة التعامل معها وبذلك يمكن استبدال الجبص العربي بها والحصول على ديكورات أكثر دقة وجمالاً.
الفرق غالباً ما يكون بزيادة الكلفة عن الجبص وذلك بحسب الديكور، فهناك أيضاً ديكورات جبص أكثر كلفة، فلا غنى عن الجبص العربي لأنّ إضافته تعطي تميزاً وجمالاً أكثر».
وعن عملية استخدامها أضاف: «يتم تركيب المواد بعد قصها بالمقاسات المطلوبة بواسطة سكك وإكسسوارات على الجدران والسقف (مثل الزاوية والشنل أو الجسر والأوميغا)، وبراغي خاصة بهذه المادة، ونقوم بتزويد عدة ورش بهذه المادة، حيث تأتي لتختار الكميات والأصناف المطلوبة من مستودعاتنا».
وفي معرض "لمسات" المتخصص بعدد من مواد العزل التقينا بالسيد "جهاد حمود"، وهناك شرح لنا المزيد عن "ألواح الجبس" وخصائصها فقال: «مصدر "ألواح الجبس" في معرضنا هو تركي ومحلي (حسياء)، ويعتبر التركي ذو مزايا من حيث المادة الداخلية وسهولة التعامل معه من عمليات القص والنشر، أما الوطني فيتفوق عليه من حيث الغلاف الخارجي ومقاومة الرطوبة، أما المشاكل التي قد تعاني منها بعض الأصناف تتمثل بطبيعة خلطة المادة الداخلية، ما يبدو واضحاً أثناء التعامل معه وثقبه أو نشره.
وقد أجرينا تجربة على الصنف الوطني بصنع صندوق مغلق صغير، حيث ملأناه بالماء فحافظ عليه لمدة ثلاثة أشهر بدون أي تسرب، ما يدل على جودة الطبقة الخارجية».
وعن أسباب ازدادت أهمية مواد العازل قال: «المادة الثانية للعزل الحراري لدينا هي مادة "الفلين المضغوط" وكلفتها معقولة، فهي على شكل ألواح (2*1 م) بسعر 125 لسماكة 2 سم، و175 ل.س لسماكة 3 سم، و 200 ل. س. لسماكة 5 سم، وهناك "الصوف الحراري" الذي يعزل الصوت والحرارة بشكل أفضل، ولكنه أكثر كلفة واستخدامه نادر جداً لذلك لا نتعامل معه».
النوع الآخر من مواد العزل الذي تعرفنا عليه له أفضلية سهولة الاستخدام واختصار عمليات الدهان، وهو يناسب الجدران والأسقف على حد سواء، وبحسب السيد "جهاد": «المادة الثالثة للعزل هي "شرائح البلاستيك" وتستخدم في حالات الحاجة إلى تعديل منظر الجدران في حالات الرطوبة الزائدة، مع أنها لا تحل مشكلتها، كما يستخدم بدلاً من الطينة والدهان في حالات كثيرة سواء للجدران أو الأسقف، وأنواعه مختلفة منها وطني وهو ذو نوعية ممتازة وأفضل من المستورد لكنه أكثر كلفة، متوسط أسعاره 350 ل. س. للمتر المربع مع إكسسواراته.
النوع الآخر من مواد العزل لدينا هي ألواح "الماكرولوكس" المصنعة من مادة "البولي كربونات" حيث تستخدم للمظلات الخارجية لعزل أشعة الشمس».
وعن زبائن المعرض علق قائلاً: «بعض زبائننا من أصحاب المنازل القديمة أحياناً فيستخدمون شرائح "البلاستيك" أو مادة "الفلين المضغوط" للعزل الحراري وأحياناً للأسقف المستعارة، ويزداد استخدام "الشرائح البلاستيكية" في الآونة الأخيرة لما توفر من وقت وجهد في عمليات استخدام الطينة والدهان.
على سبيل المثال في مدينة "طرطوس" هناك "الشاليهات" التي تحتاج إلى صيانة بشكل دوري باستخدام مادة "ألواح الجبس"، أما زبائن "شرائح البلاستيك" فأغلبهم من الأطباء والتجار، لأنها الحل المناسب للعيادات والمكاتب وبعض المحلات».
وعن الخبرة في مهنة تركيب "ألواح الجبس" أخبرنا "زكريا عبدو" قائلاً: «أعمل منذ قرابة عشر سنوات في هذا المجال، وأهم الأنواع التي نستخدمها هي التركي، والوطني ويأتي بعدها الألماني فهو أكثر كلفة، ومنذ فترة قصيرة هناك الصيني، وتؤمن هذه المادة عزلاً حرارياً جيداً جداً وعزلاً للصوت بحسب ارتفاع السقف».
وأضاف: «"ألواح الجبس" يمكن أن تتأثر بالماء بعد فترة من الزمن إذا لامسها بشكل مباشر، لكنها لا تتأثر بالرطوبة، وأسعار ها تبدأ بـ 450 ل.س للوح (240120 سم)، وهو ذو لون أخضر فاتح، تستخدم أحياناً مادة مشابهة ولكنها مختلفة التركيب وهي ألواح "فبلافون" المربعة (6060 سم) للأسقف المستعارة، بسبب سهولة استخدامها وتبديلها وهي تتأثر بالماء فقط ولا تتأثر بالرطوبة».
أثناء هذه الجولة اكتشفنا أيضاً إحدى مواد العزل التي لم نكن نعرف الكثير عنها، لكن شرح أصحاب الخبرة دل على تميزها، حيث حدثنا "عدنان جبري" من شركة "إكسترابوند" لتركيب "صفائح الألمنيوم" والزجاج فقال: «هذه المادة التي نستخدمها على واجهة البناء هي "صفائح الألمنيوم"، وهي مكونة من عدة طبقات بسماكة كلية 3- 6 مم بحسب صنفها، فالطبقة الأولى مصنوعة من "الألمنيوم"، تليها طبقة بلاستيكية ثم طبقة "ألمنيوم" أخرى، وتستخدم من الداخل والخارج.
تفيد هذه الصفائح في عزل عوامل الطبيعة المختلفة من حرارة وبرودة وهي مقاومة للحرائق، وتكون بأنواع مختلفة بحسب الحاجة، كما تعطي مظهراً أنيقاً وأكثرها استخداماً ذو اللون الفضي».
مواصفات واستخدامات لهذه الصفائح المقاومة للصدأ جعلتها من مواد العزل المفضلة، وكما أوضح: «من ميزاتها الأخرى التي جعلتها مرغوبة في الساحل عدم تأثرها بعوامل الجو وسهولة تبديلها وصيانتها، وتستخدم أيضاً في مجال الإعلانات بحيث يمكن الكتابة في هذه الألواح وإضاءتها بطريقة معينة.
حتى الآن لا يتم تصنيعها محلياً وتوجد عدة شركات كبرى مستوردة لأنواع منها الصيني والسعودي والألماني، ومنذ فترة قصيرة هناك الأمريكي ومازال غير معروف في السوق.
السعر الوسطي لهذه الألواح هو 3000 ل. س.، وللصنف الصيني حوالي 2000 ل. س.، وتعد أكثر متانة من غيرها من المواد العازلة».
