لم يعد أطفال "حماة" من الأولمبياد السوري المقام في "اللاذقية" 2009 خالي الوفاض بل حقق لمدينة "أبي الفداء" كلّ "محمد بشر ارحيم" و"حسن صبح" ميداليتين وضعتا فريق محافظتهم في المركز الخامس من حيث الترتيب العام خلال مجمل مشاركات "حماة" في الأولمبياد المعلوماتي السوري.

"محمد بشر ارحيم" و"حسن صبح" جمعهما الاجتهاد والتصميم فالتقيا في أكثر من أمر، فكلاهما يدرسان في مدرسة المتفوقين وكلاهما من الفئة الثانية، وكلاهما استطاعا أن يحرزا ميدالية وإن اختلفت الألوان من فضية أحرزها "محمد بشر" إلى برونزية حصدها "حسن صبح".

أقترح أن تكثف الجهود من حملات ومحاضرات لنشر المعلوماتية بغرض توعية الناس للتوسع في هذا المجال

"محمد بشر" من مواليد 1996 دخل إلى الأولمبياد لأول مرة عام 2008، حيث اشترك لكنه لم يستطع التأهل إلى المرحلة النهائية في "دمشق"، وبالرغم من ذلك لم ييأس واشترك في هذه السنة أيضاً يقول: «بعض الأسئلة كانت غير مفهومة ولكنها لم تكن مستحيلة الحلّ؛ أسعى إلى الانتقال إلى الفئة الثالثة ومن ثم الترشح مع الفريق الوطني لكي أقابل منافسين جدداً وأفكاراً جديدة من خارج سورية».

محمد بشر ارحيم

وعن المستقبل يرى: «أحلم بالعمل في المجال المعلوماتي، بالرغم من حلمي بأن أصبح طبيباً، ولا أريد لي ولأطفالي من بعدي أن يكونوا متخلفين معلوماتياً، أرى أن المجتمع اليوم يسير بخطى متسارعة نحو التقنية المعلوماتية».

أما "حسن صبح" فهو من مواليد عام 1997 وهو أصغر من أصدقاء في نفس الصف بعام فقد دخل الأولمبياد سنة 2006 للتجربة ولكسر الروتين اليومي في طريقة الدراسة.

حسن صبح

يقول: «في السنة الأولى من الأولمبياد كانت معلوماتي قليلة بالرغم من سهولة الأسئلة، ولكن حاولت أن أطور نفسي، بالإضافة إلى أن الأسئلة كانت تخطو خطوات أصعب، فصار من الصعب تحصيل الدرجات في الأولمبياد».

ويضيف: «الفريق الذي حصل على الميدالية الذهبية كان مدرّباً لعدة سنين، كما أن هناك فرقاً هائلاً في مستوى الأسئلة بين الامتحان التجريبي والامتحان الأساسي».

مع اللجنة الإدارية في حماة

وعن طموحه يقول: «حلمي هو تحقيق الميدالية الذهبية لفريق "حماة" وأن أشارك مع المنتخب الوطني في الأولمبياد العالمي».

أما بالنسبة للمستقبل فيطمح "حسن" للعمل كطبيب جراح، وأن يقوم في أوقات الفراغ بدراسات لزيادة معرفته المعلوماتية والثقافية، فالثقافة لا تعني أن تختص في قسم وتبقى جاهلاً في الأقسام الأخرى.

يقول: «أقترح أن تكثف الجهود من حملات ومحاضرات لنشر المعلوماتية بغرض توعية الناس للتوسع في هذا المجال».