في كلامها الكثير من الفلسفة وليس من السهل اكتشاف شخصيتها التي تبدو للبعض واضحة ولكن يمكن لكل زائر للمكتب الصحفي في محافظة "طرطوس" لقاء السيدة "زينة هاشم" مديرة المكتب التي التقيناها بتاريخ "9/7/2009" وحاولنا من خلال الحوار معها إبراز العديد من جوانب شخصيتها .

ففي البداية تقول:«لازلت أشعر أني طفلة أبحث عن مستقبلي وسط هذا الزحام تعلمت أن الحياة والزمن نحن أولاً وأخيراً وبقناعتي أن الحياة للجميع لو عرف كل امرئ حدوده».

عروتي إذا لم أقل أنه كل حياتي فمن خلاله أرى الحياة

*ماذا قدم لك عملك كمديرة للمكتب الصحفي؟

**«عملي كمديرة للمكتب الصحفي في المحافظة قدم لي الخبرة والمعرفة بمفاصل الإدارة إضافة إلى التجربة والعلاقات الإنسانية و المهنية التي تصبح يوماً ما مرجعاً حقيقياً وقد انعكس على شخصيتي إيجاباً أما على إحساسي الشعري فقد بانت بعض الصور التي لم أكن أراها سابقاً من خلال عملي مع الآخر هذا الشق ايجابي أما الشق السلبي أنه لم يعد هناك الوقت الآخر الذي كنت أقطف فيه الكلمات أوقات الراحة».

*ماهي الأوقات التي تخصصيها السيدة"زينة" للكتابة كونك شاعرة ؟

عروة

**«لاأعرف وقتاً محدداً للكتابة ولم تتشابه حالة مع أخرى أقصد لم أكتب في طقسين متشابهين فهناك عوامل للكتابة لكنها تتغير وأبقى أنا بإحساسي مع هذا التغيير وهو الأجمل في الكتابة وأفضل الأوقات عندما تولد قصيدة أو نص أو خاطرة في أوراقي ولكن بطبيعتي أتفاعل مع الحدث وأعيشه بتفاصيله وعندما أجد نفسي في حزن وشرود وتوتر على غير العادة أعلم أن هناك ولادة قد تتأخر».

  • "لأنه زمن الرحيل" و"أنثى" عنوانا الإصدارين الشعريين لك فلماذا "زمن الرحيل" ولماذا"الأنثى؟
  • **« "زمن الرحيل" كان أمنية تحققت وأسميته "زمن الرحيل" لأنني شعرت أنني على مفترق طريق من كل صور السعادة والفرح ولأنه "زمن الرحيل" أردت أن أترجم من خلاله حزني وخوفي من إحساسي بالحب الذي قد يضيع وضاع وأن أدون ذاكرتي الحرة التي تعلمت أن تصرخ من خلال الكتابة أحياناً وبالصمت كثيراً أما "أنثى" فهو صوت داخلي أردت أن يعلو بقصيدة "أنثى" لأننا في زمن تضيع فيه أحاسيس الأنثى في ضجيج الحضور».

    وتضيف:«أشعر دائماً أنني عاجزة عن إيصال أحاسيسي حتى من خلال الكتابة كما كنت عاجزة عن إعطاء الصورة الحقيقية عن نفسي ومازال لدي الشعور بأنني غريبة وأبحث عن هوية خاصة بي لتكون جواز شعري إلى كل العالم لأجد ضالتي وهي الوجه الآخر للحياة».

    وعن "عروة" طفلها الوحيد تقول:«عروتي إذا لم أقل أنه كل حياتي فمن خلاله أرى الحياة ».

    *المرأة تحتل حيزاً في كتاباتك برأيك ما الذي يصنع امرأة ناجحة ومبدعة؟

    **« برأيي... البحث الدائم عن الذات في الحب هو سبب لنجاح المرأة، ولا أجزم أن وراء كل امرأة ناجحة أو مبدعة رجل».

    *العائلة تبقى البيئة الخصبة التي ينشأ الإنسان في كنفها... حدثينا عن عائلتك؟

    **«عائلتي أسرة مثقفة ومتعلمة والدي المثل الأعلى الذي أقتدي به وأمي التي ضجت بأحلامها لتقطف ثمارها من خلالنا أنا وإخوتي الثلاثة وأنا اليوم أم لطفل "عروة" وزوجة أحاول أن أؤسس مملكة سعيدة بعيداً عن الضوضاء».

    *ما هي هواياتك؟

    **«ممارسة الرياضة التي تعطيها شحنات متجددة وكتابة الشعر الذي تلجأ إليه عند إحساسها بالقلق والغربة والرغبة بالاستقرار ربما من خلال قصيدة أو نص إضافة إلى قراءة كتب علم النفس و الاجتماع لأن فيها متعة الاستكشاف».

    *الطموح هو التصور الذهني للمستقبل وفق قوانين الواقع باختصار ما هو طموحك؟

    **«مازلت إلى اليوم أطمح أن أرى "زينة" كما كنت أحلم بها ».