مد البصر وقصره وضعف النظر وغيرها من أمراض الشبكية والقرنية كانت إلى وقت قريب واحدة من أمراض العين ذات الحلول الضيقة والنتائج المحدودة ودائماً كانت النظارات هي الحل المتعارف عليه، لكن هذا الحال تغير مع ما فتحه العلم من أبواب كثيرة للعلاج ولعل تصحيح عيوب البصر هو من أهم هذه العلاجات العينية فانتشرت مراكز التصحيح في مختلف المناطق ومنها محافظة "إدلب" التي افتتح فيها مجموعة من أطباء العيون أول مركز لتصحيح عيوب البصر بالليزر في المحافظة مما أعطى الأمل للكثيرين بالتخلص من عيوب البصر و من نظاراتهم الطبية التي كادت أن تكون جزءاً من شخصيتهم ومظهرهم الخارجي.

وخلال زيارة موقع eIdleb للمركز الواقع وسط مدينة "إدلب" مقابل مقر فرع اتحاد الكتاب العرب بتاريخ 27/7/2009تحدثنا إلى الدكتور"خلدون معلم" أحد الأطباء المؤسسين للمركز حيث قال: «المركز أو العيادة العينية كما يحب البعض تسميتها مركز متطور يحوي تجهيزات وتقنيات طبية حديثة تعد من أحدث الأجهزة الطبية المستخدمة في هذا المجال، فالمركز مجهز بكافة التجهيزات اللازمة للقيام بتصحيح كافة أنواع ودرجات عيوب البصر وأيضاً الأجهزة اللازمة لفحص المريض بشكل كامل ودراسة حالته من الناحية البصرية وخاصة بالنسبة للمشاكل الموجودة عنده ومدى تأثيرها على إجراء العملية للمريض حيث يتم اللجوء إلى حالات أخرى من العلاج كاستخدام العدسات اللاصقة، ومن أهم هذه الأجهزة وأحدثها جهاز"الإكزايمر ليزر" لتصحيح عيوب البصر وهو الأساس لجميع عمليات التصحيح ويساعد على إجراء نوعين من العمليات الأولى باستخدام الليزر مباشرة على سطح القرنية أو استخدامه ضمن طبقات القرنية الداخلية وهي تجري تحت التخدير الموضعي».

عملية التصحيح آمنة ونسبة نجاحها تزيد عن/95%/ ولا تستغرق مثل هذه العمليات سوى بضع دقائق ويشعر المريض بألم ضعيف جداً وببعض الانزعاج ولكنه يخف تدريجياً حيث يتحسن المريض بعد مرور خمس ساعات تقريباً

وأضاف الدكتور "معلم": «تضم العيادة أيضاً وحدة تصليب القرنية وتساعد في علاج القرنية المخروطية المبكرة وإيقاف تسارع المرض عن طريق تقوية الروابط بين الأنسجة وزيادة تماسك خلايا القرنية، وهناك أيضاً وحدة العدسات اللاصقة العلاجية والتجميلية وهي تساعد في اختيار أفضل أنواع العدسات اللاصقة المناسبة بشكلها وحجمها لإصابات القرنية المخروطية مع وصف عدسات لاصقة علاجية وتجميلية في آن معاً».

د. خلدون معلم يشرح آلية عمل الأجهزة

وأما بالنسبة إلى زمن العملية وآلامها فقال: «عملية التصحيح آمنة ونسبة نجاحها تزيد عن/95%/ ولا تستغرق مثل هذه العمليات سوى بضع دقائق ويشعر المريض بألم ضعيف جداً وببعض الانزعاج ولكنه يخف تدريجياً حيث يتحسن المريض بعد مرور خمس ساعات تقريباً».

كما تحدثنا إلى المريض "أحمد نجار" الذي قام بإجراء تصحيح لبصره في المركز حيث قال: «في البداية كنت خائفاً جداً رغم كل ما قاله لي الدكتور"خلدون معلم" والدكتور"ميمون عبادي" عن بساطة العملية ونسبة نجاحها المضمونة, وبالفعل تلاشى لدي كل شعور الخوف شيئاً فشيئاً وقمت بإجراء العملية في المركز ونجحت عملية التصحيح والمهم أنني تخلصت من النظارات والآن أنا أرى أفضل بكثير كما أنني لا أشعر بأي ألم».

د. خلدون معلم
أجهزة فحص المريض