اكتشفت بعثة التنقيب الأثري الإيطالية العاملة في تل "آفس" الواقع إلى الشرق من مدينة "إدلب" بنحو/20/ كم وشمال مدينة "سراقب" بنحو/4/ كم على تمثال صغير لثور مصنوع من العاج وجزء منه ملفوف بالذهب وهو بحالة جيدة.

وقالت الدكتورة "ستيفانيا مانزوني" رئيسة البعثة في لقاء مع موقع eIdleb: «أنه أثناء تنقيب البعثة في أرضية الغرفة المقدسة في المعبد الكبير الذي يعود إلى القرن التاسع قبل الميلاد للوصول إلى المعبدين الأقدم منه والواقعين تحته تم العثور على هذا التمثال الذي يعتقد أنه يعود للفترة الآرامية أي للفترة من /800-900/ ق.م وهو عبارة عن ثور جالس ورأسه باتجاه الخلف ويبلغ طول التمثال/6.60/ سم وعرضه/3.30/ سم وارتفاعه/2.1/ سم كما عثرنا في تلك المنطقة على قطع فخارية متنوعة وأختام وقطعة من رجل تمثال لأحد الأشخاص».

في العام/2008/ وجدنا لوحة طينية من العصر البرونز الحديث تحمل كتابة مسمارية بلغة الحثيين وعثرنا أيضاً على منطقة سكنية من عصر البرونز الأول تعود للعام/1250/ ق.م

وأضافت: «إن سورية كانت مشهورة بصناعة هذه التماثيل رغم أنها المرة الأولى التي نعثر فيها على مثل هذه التماثيل في حين أننا وجدنا تماثيل من هذا النوع في "نمرود" بالعراق مصدرها سورية». وعن أهم ما عثرت عليه البعثة خلال موسم تنقيب/ 2008/ قالت "مانزوني": «في العام/2008/ وجدنا لوحة طينية من العصر البرونز الحديث تحمل كتابة مسمارية بلغة الحثيين وعثرنا أيضاً على منطقة سكنية من عصر البرونز الأول تعود للعام/1250/ ق.م».

د. ستيفانيا مانزوني

يذكر أن تل "آفس" يعود تاريخه إلى العصر الحجري النحاسي المتأخر/ 3500-3300 / ق.م حيث كانت آفس مدينة محصنة بسور ضخم وقد قامت بعثة أثرية من جامعة "روما" بالتنقيب في التل لأول مرة في العام/ 1970/ ثم عادت في العام/1972/ بإدارة البروفيسور باولو ماتييه حيث عثرت آنذاك على بقايا قصر وسكن كثيف يعود إلى العصر الحجري في منطقة "الأكروبول" وفي العام/1986/ بدأ مشروع التنقيب المشترك بين جامعات "بيزا" و"بولونيا" و"روما" الإيطالية في "تل آفس".

وأن هناك نصب محفوظ في متحف "اللوفر" في "باريس" معروف باسم نصب "زكور" عثر عليه القنصل الفرنسي بـ"حلب" "هنري باينون" عام/1903/ يحمل نصاً آرامياً وشكل إنسان يقف على قاعدة ويلبس لباساً مزيناً وهو يشير إلى أن اسم المدينة هو "حزرق" وأنها كانت عاصمة مملكة "حماة" في الفترة الآرامية.

تل آفس