"المركز الثقافي" في "طرطوس" يطبق من جديد قانون "الأدب يلغي المسافات"، ويدعو عدداً من الأدباء من محافظاتٍ مختلفة بما فيها "طرطوس" إلى "مهرجان القصة" السنوي الذي استمرّ من 27/4 ولغاية 29/4
بزيارة في 27/4/2009 وفي ختام هذا المهرجان تفاعل eSyria مع فعالياته الأخيرة وتابع ما قاله عدد من الأدباء والقاصين والحضور عن المهرجان وأهمية القصة.
مستوى المهرجان لهذا العام جيد جداً، إضافة إلى وجود عدد من ضيوفه من خارج أعضاء الاتحاد مما يدل على الاهتمام بأدب الشباب، كما أنّ الحضور جيد نسبياً
البداية كانت مع مشرفين على هذا الحدث، ومنهم الآنسة "منى أسعد"، مسؤولة النشاط الثقافي في المركز، حيث قالت: «يقام هذا المهرجان السنوي كتقليد بمناسبة أعياد نيسان، ويستضيف مجموعة من الأدباء القاصين من مختلف المحافظات ويستمر لمدة ثلاثة أيام متوالية.
الغاية منه هي استضافة مجموعة من الأدباء لتسليط الضوء عليهم وعلى مؤلفاتهم، حيث نحرص كل عام على اختيار مجموعة مختلفة».
مدير المركز الثقافي في "طرطوس" "حبيب اسماعيل" تحدث عن هذه المناسبة قائلاً: «نقيم هذا المهرجان للعام الرابع على التوالي بمشاركة مجموعة من الأدباء القاصين من المحافظة وخارجها، بهدف نشر ثقافة القصة القصيرة وتشجيعاً لمن يكتب هذا النوع من الأدب الذي له جمهوره الكبير في المحافظة، وتتضمن فعالياته قراءة قصصية لجميع المشاركين، وكانوا موفقين بما قدموه».
محطتنا التالية كانت مع أحد ضيوف اليوم الثالث من المهرجان ومن محافظة "طرطوس"، وهو الكاتب "علي ديبة"- عضو اتحاد الكتاب العرب وعضو مساهم في اتحاد الصحفيين العرب حيث قال: «أكتب دائماً القصة الساخرة التي تنتمي إلى الأدب الواقعي وتصويره على نحو الكوميديا السوداء.
وباعتبار المهرجان تقليداً سنوياً فإنّ المركز الثقافي العربي بـ"طرطوس" يسجّل نقطة إيجابية على مساحة الحراك الثقافي في المحافظة، حيث يقرأ عدد من الأدباء المحترفين نتاجهم الإبداعي الجديد، واستطاع المهرجان الراهن أن يحقق تفاعلاً جميلاً وحضوراً نتمناه دائماً في كل ملتقياتنا الفكرية والثقافية.
أمسيتي اليوم بشقين، سوف أقرأ قصيدة شعرية كتوطئة للدخول إلى أدب السرد وهي قصة ساخرة أهديها إلى كل النمامين في هذا الشرق وعنوانها "دكتوراه في النميمة"».
سؤالنا التالي كان بغية التعرف على ضيف آخر من أدباء "طرطوس" وكان موجهاً إلى القاصة "ضحى أحمد" (خريجة علوم وتدرس الإعلام حالياً) حيث أجابت: «تتجلى أعمالي بثلاث مجموعات قصصية ورواية، وقيد الطباعة مجموعة قصص سياسية ورواية، نالت قصتي "نواصي الاغتراب" جائزة القصة النسائية الأولى في "تونس" لعام 2003».
وأضافت عن المهرجان: «المهرجان لهذا العام فيه مشاركات جيدة جداً نسبةً للأعوام السابقة وللمشهد الثقافي العربي ككل، ورغبتي هي إضافة بصمة جديدة على الساحة القصصية من خلال تقديم القصة السياسية بما تلامسه من أوجاع في نفوس الجميع ضمن إطار اللغة الجميلة، ومشاركتي هي بقصتين قصيرتين؛ "أنثى" و"خاص جداً"».
ومن ضيوف اليوم الثالث من "طرطوس" أيضاً القاصة د."أدريانا ابراهيم" (طبيبة أسنان) حيث تحدثت عن بعض أعمالها وعن المناسبة فقالت: «لي منشورات في ملحق "الثورة"، كما تمت الموافقة حالياً على نشر قصص لي في مجلّة "المعرفة"، وحزت سابقاً على جائزة أدباء الأطفال بالرغم من عدم توجهي المباشر نحو هذا الأدب.
أعتبر الأعمال التي قدمت بشكل عام ذات سوية جيدة، والمهرجان فرصة لإعطاء إمكانية نشر ثقافة القصة، ومثل هذه الأنشطة تشجع على إقبال أكبر على أدبها، وربما كان هناك بعض الغياب من شريحة الشباب».
من المشاركات ذات الحضور المتجدد في المراكز الثقافية في "طرطوس" وباشتراك في المهرجان بيومه الثاني كانت الكاتبة "دعد ابراهيم" حيث قالت: «مستوى المهرجان لهذا العام جيد جداً، إضافة إلى وجود عدد من ضيوفه من خارج أعضاء الاتحاد مما يدل على الاهتمام بأدب الشباب، كما أنّ الحضور جيد نسبياً».
وتابعت بالقول: «كنت أفضّل وجود نوعٍ من الحوار في نهاية كلّ أمسية، فهو نوع من التفاعل بين الجمهور والأديب، فالجمهور يضيف الكثير إلى مثل هذه الأنشطة.
النواحي الإيجابية للمهرجان تتمثل في جذب الجمهور وتشجيعه على القراءة، كما تميز بمشاركة أكبر للعنصر النسائي فيه، ومشاركتي كانت في اليوم الثاني بقصة "نسمة"».
الحضور كان من شرائح مختلفة منها الشبابية، ومنها "هبة حمدان" التي قالت: «كان عدد الحضور متوسطاً، وبما أنّ رواد مركزنا الثقافي كثيرون توقعنا إقبالاً أكبر، القصص كانت جيدة، كما أنّ وجود ضيوف للمهرجان من خارج المحافظة يعطي تنوعاً وتأثيراً على الكتابة».
وأضافت: «سبب حضوري هو العناوين اللافتة للقصص ومن القصص التي نالت إعجابي كانت بعنوان "للعيون لغة أخرى"، وهي عن الخيال العلمي وتتحدث عن حاجة الإنسان التي توجهه لاختراع ما يسهل حياته، حتى يصل في نهاية المطاف إلى الاستعاضة عن الكلام بلغة العيون وباستخدام وسائل التكنولوجيا.
وقصة القاصة "بلسم محمد" التي تبين مدى أهمية العلاقة الروحية في الأسرة الواحدة، حيث يتجلى الحس الأنثوي للكاتبة بوضوح».
