«الشهادة هي التضحية بالنفس ودفاعاً عن الوطن، والشهيد الذي قاتل واستشهد في معارك الشرف والبطولة من أجل الوطن، وقد شهدت الأرض العربية إرادة الإنسان العربي وتصميمه على نيل حريته وعزة أمته، ففي كل مدينة وقرية وتحت كل صخرة ترقد رفاة شهيد من أبطالنا، ولكل شهيد قصة ترويها الأجيال وتهتدي بها، ليبقى علم بلادنا مرفوعاً، وليظل الإنسان العربي شامخاً شموخ العزة والإباء».
هذا ما تحدثت به المعلمة "حياة الأحمد" عضو مجلس بلدة "الاشرفية" لموقع eSyria بتاريخ 17/5/2009 وأضافت بالقول: « وفي كل مناسبة نستذكر بها الأبطال نشعر بالعرس الوطني لشهداء الوطن، لأنهم قدموا أرواحهم فداءً لعبق التراب، والذي يقام لهم من احتفال في ذكراهم ذكرى الشهادة والشهداء بكل بقعة من الأرض ليس إلا تكريساً لكل شهيد قدم نفسه بشهادته، إذ تحوم أرواح الشهداء عالية مكرمةً في السماء، وتعيش في الأرض ذكراهم بقلوب الأوفياء،فهم استشهدوا وقدموا أرواحهم، وعلينا أن نكون معززين لثقافتهم ومفهومهم للأجيال، والدليل ما قدمه أبطال المقاومة في "غزة" و"جنوب لبنان والعراق" وكل مقاوم ضد ظلم الاستعمار واستبداده أينما وجد».
أنا أنقل مشاعر وأحاسيس اللحظات التي عشناها عندما تم تشكيل لجنة متابعة أعمال تكريم أسر الشهداء من قبل مجلس البلدة، إذ لم يستثني المجلس العنصر النسائي في اللجنة، وكان لي شرف العمل والمشاركة، لتكريس ثقافة جديدة من خلال فكر وروح الشهداء
وبينت المعلمة "حياة الأحمد" قائلة: «أنا أنقل مشاعر وأحاسيس اللحظات التي عشناها عندما تم تشكيل لجنة متابعة أعمال تكريم أسر الشهداء من قبل مجلس البلدة، إذ لم يستثني المجلس العنصر النسائي في اللجنة، وكان لي شرف العمل والمشاركة، لتكريس ثقافة جديدة من خلال فكر وروح الشهداء».
الموجه التربوي في الغوطة الغربية "صالح غنام" بين قائلاً: «في كل عام يقام احتفال للشهداء بهدف تعزيز مفهوم الفداء، كي تصبح تلك المواقف الوطنية منهجاً تربوياً في حياتنا اليومية لنا ولأولادنا وطلابنا، لأن الإحساس بالشهادة موقف، وتعزيز مبدأ النضال منهج، واستذكار مناسبة التضحية وفاء، وهذا ما قُدِم في احتفال "أشرفية صحنايا"».
وأردف الفنان "حسن دكاك" بالقول: «لولا دم الشهداء لما كنا نعيش أحراراً لاستعادة أرضنا العربية، وعدونا يعيش في خوف من حرارة دمائهم الزكية لأن كل قطرة من دمائهم تعيش بضمير كل فرد منا، كل قطرة منهم زرعت ثقافة في نفوسنا البطولة وحب المقاومة، وهذا الحفل من شيوخ وشباب وأطفال وأسر شهداء، هم معبرون عما يختلج في فكر كل عربي يعشق تراب وطنه ويقدس الشهادة لأنهم كما قال القائد الخالد: "أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر"».
الشاعر الزجلي "عرفان ورور" الذي جمع في قصيدته أسماء شهداء "الأشرفية وصحنايا" بأبيات له قال فيها: «وبالأشرفية استبسلوا فرسان، خاضوا حروب استشهدوا فيها، عبدو سليمان من البداية كان/ ناوي بدمو الأرض يسقيها، ومين اللي ما بيذكر علي فرزان/ خلا الأعادي النار تكويها، وبالمعركة لما زيد بدران/ عالمعتدي الضربات يرميها، ورأفت وهب روحو فدى الأوطان/ استشهد وصان واديها، وحسين زين بساحة الميدان/ شمعات نصر بعز ضاويها، ومثلو حسين بدران عالعدوان/ الضربات عالاعدا يتنيها، وصال بو خليف بقلب مليان/ عشق الشهادة وكان ناويها، وجدعان قصوعة مثل بركان/ يقذف حمم نار ويوديها، ويوم مصطفى حلق مثل عقبان/ طيار للكازيل راعيها، وصالح الحلبي استشهد بإيمان/ الشهادة لحزب البعث هاديها، واحمد رجب ضحى بأرض لبنان، باسم العروبة راح يفديها، ومن أرض صحنايا طلع شجعان/ عرفوا الشهادي في معانيها، يوسف الازروني سبع غضبان/ مع جورج طعمة دروب ماشيها، ومين اللي رح ينسى علي شعبان/ وفرعون للعركات ينخيها، هيكي سورية شعبها المنصان/ بالمرجلة معروف ماضيها».
