نفّذ مجموعة متنوعة من المجسمات الهندسية (الماكيت)، واللوحات الإعلانية، التي تميزت بدقتها وجودة إتقانها، وعبّرت عن ذوق رفيع وإحساس فني عالٍ، ما جعل الكثيرون يعتقدون أنه مهندس معماري، إلا أنه في الحقيقة مهندس بيترو كيميائي، ناجح في عمله، ومحبوب من قبل زملائه ضمن عمله في الشركة العامة للفوسفات والمناجم في "حمص" (الإدارة العامة). إنه المهندس "عيسى هزيم" الذي نفّذ، أضخم مجسم لمدينة "حمص" يشمل أحيائها الحالية والأحياء الجديدة والتي هي قيد التوسع.

eHoms التقاه في منزله، فتحدث عن تجربته في هذا المجال وأبرز الأعمال التي نفذها، وعن. تجربته في مجال تجهيز اللوحات الإعلانية. عن بدايات العمل يقول: «لشغفي ببعض الأعمال الفنية المهنية، وبقصد زيادة مدخولي الشخصي، بدأت ومنذ عام /1985/، وبالتزامن مع عملي في شركة الفوسفات، بالعمل في تصميم وتجهيز اللوحات الإعلانية، وتحديداً الآرمات الخاصة بالمتاجر والعيادات والمكاتب، وكانت ذلك من خلال بعض الأدوات والمعدات اليدوية البسيطة. وما ساعدني في هذا العمل أنني أحب فن الخط وأتقنه نوعاً ما، فكنت أقوم بتصنيع اللوحة، وتمديد الأسلاك الكهربائية اللازمة لإضاءتها، وتخطيط العبارات المطلوبة.

أما المشروع الجميل الآخر الذي نفذته، كان مشروع ماكيت (الأرض الخضراء) الواقعة قرب قرية "تل الشور" جنوب مدينة "حمص"، وهو عبارة عن مدينة سكنية متكاملة مع مرافقها كاملة، نفذتها من مادتي البلاستيك والفلين، واستغرق العمل حوالي الشهر، كما نفذت ماكيتاً متميزاً آخر لشركة ألبان "حمص"، مع مجسمات معدنية للآلات الموجودة في معامل الجبنة والحليب والزبدة واللبن

لكن بفضل الحاسوب والتقنيات الحديثة تطور هذا العمل واختصر المزيد من الجهد والوقت. إضافة إلى ذلك، وفي معظم المناسبات الوطنية والمناسبات الاحتفالية، يتم تكليفي من قبل الشركة التي أعمل فيها بتخطيط العبارات الخاصة بكل مناسبة على اللافتات القماشية».

جانب من مجسم "حمص" الذي نفذه

وبعودة سريعة إلى الماضي أوضح لنا المهندس "هزيم" كيف تشكلت لديه هذه الموهبة فقال: «عندما كنت طالباً في المدرسة، كنت أحب الرياضيات والرسم الهندسي بشكل خاص، وكانت رسوماتي الفنية متميزة، تلقى إعجاب كل المدرسين، كما كنت مولعاً بالأشغال اليدوية الفنية، ولاقيت تشجيعا كبيراً من أساتذتي، وفي مرحلة لاحقة وبدعوة من فرع منظمة الشبيبة أقمت معرضاً فنياً خاصاً باللوحات والأعمال المصنعة بواسطة الحرق على الخشب ولاقى صدى واسعاً لدى زوار المعرض، وقد بعت حينها كل الأشياء المعروضة، وهذا ما ساعدني بأن اتجهت إلى تصنيع وتجهيز اللوحات الإعلانية والماكيت».

عن تجربته في تنفيذ الماكيت والمجسمات الهندسية قال المهندس "هزيم": « العمل بالماكيت بحاجة لحس فني خاص، وقدرة على تذوق الألوان، وبحاجة لامتلاك تجربة جيدة بالتعامل مع المواد المستخدمة، بالإضافة إلى امتلاك الخبرة الفنية والصناعية. المشروع الأول الذي نفذته كان سنة /1990/، وهو عبارة عن ماكيت من مادة البلاستيك لأحد طلاب الجامعة طلب مني أن أنفذه له، وهو يمثل مبنى للسفارة السورية في فرنسا، وبعدها تابعت بهذا المجال مع عدد كبير من الطلاب الخريجين، إضافة إلى عدد من الشركات العامة والخاصة، وكونت من خلالها الكثير من المعارف، وكان معظم من أتعامل معهم يعتقدون في البداية أنني مهندس معماري، ويتفاجئون عندما يعرفون بأنني مهندس بتروكيميائي».

حول مشروع ماكيت "حمص" وأبرز المشاريع التي نفذها في الماكيت تحدث المهندس "عيسى": «مشروع ماكيت "حمص" هو أكبر مشروع نفذته في حياتي حتى اليوم، حيث استغرق تنفيذه أكثر من سبعة أشهر، تم العمل فيه بطلب من مجلس مدينة "حمص" بعد مناقصة أخذها أحد المتعهدين وكلفني بعمل المجسم، وهو يتضمن كل أحياء وأبنية مدينة "حمص" القديمة والجديدة، والمقترحة حسب المخطط التنظيمي، مع كافة المسطحات الخضراء، قمت بتنفيذها من مادة البلاستك للأحياء الجديدة، ومن مادة الفلين لأحياء "حمص" القديمة، وقد انتهيت من العمل فيه في أواخر عام /2007/، وبلغ حجم الماكيت حوالي (50) متراً مربعاً، وهو معروض حالياً في إحدى قاعات المركز الثقافي العربي بـ"حمص"».

وتابع يقول: «أما المشروع الجميل الآخر الذي نفذته، كان مشروع ماكيت (الأرض الخضراء) الواقعة قرب قرية "تل الشور" جنوب مدينة "حمص"، وهو عبارة عن مدينة سكنية متكاملة مع مرافقها كاملة، نفذتها من مادتي البلاستيك والفلين، واستغرق العمل حوالي الشهر، كما نفذت ماكيتاً متميزاً آخر لشركة ألبان "حمص"، مع مجسمات معدنية للآلات الموجودة في معامل الجبنة والحليب والزبدة واللبن».

مجسم مشروع "الأرض الخضراء"

عن طموحات وأمنيات المهندس "هزيم" يتحدث قائلاً: «عملي الحالي يأخذ كل وقتي، لكنني أتمنى الرجوع لممارسة هوايتي المفضلة في الكتابة المسرحية والإخراج المسرحي، وبالأخص العودة لكتابة النصوص المسرحية الموجهة للأطفال، فأنا أهوى الحياة المسرحية، وقد اتبعت خلال دراستي في المرحلة الجامعية دورة في الإخراج المسرحي، تعلمت منها الكثير من الأمور الحياتية، ولدي حالياً مسرحية جاهزة كتبتها للأطفال،إضافة إلى عدد كبير من المقالات الاجتماعية، نشرت بعضها في جريدتي العروبة و"حمص"».

الجدير بالذكر أن المهندس "عيسى هزيم" من مواليد "حمص" /1958/، تخرج من قسم التنقيب في كلية الهندسة البتروكيميائية في جامعة البعث عام /1982/، وحالياً هو معاون مدير الإنتاح في الشركة العامة للفوسفات والمناجم. متزوج ولديه ثلاثة أولاد: "طوني" و"يامن" و"غزل".