هي أول حديقة بيئية يتم إنشاؤها في حوران، وبالتحديد في قلب مدينة "درعا"، وتجمع بين أرجائها كل النباتات الموجودة في منطقة حوران، مثال ناجح لتلاقي الإرادة الشعبية والحكومية مع الدولية للحفاظ على البيئة، فـ"درعا" التي تنبض بالحياة من خلال مناظرها الخلابة وأوابدها الأثرية، تثبت لنا من جديد كيف يمكن أن نحول الأراضي المهملة في أطراف المدن إلى حدائق تحافظ على التنوع الحيوي وتكون نموذجاً يحفز لاستعادة المساحات الخضراء التي رحلت عن المدينة في غفلة من الزمن.
موقع eDaraa في 31/3/2009 زار الدوائر المعنية والمشرفة على الحديقة البيئية وكانت البداية مع المهندس "عبدو الحسين" مدير الحراج بمحافظة "درعا" الذي حدثنا عن الحديقة التي تقام لأول مرة في مدينة "درعا" فقال: «لتعريف المجتمعات الأهلية بأهمية البيئة، وتوعيتهم وحثهم على المشاركة في رعاية الحدائق، وزجهم في التنمية المستدامة وزيادة مشاركتهم بزراعة الأشجار والعناية بها وانطلاقاً من حرص مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في محافظة "درعا" على الاهتمام بالمسألة البيئة، وإعطائها أولوية كبيرة قررت المديرية بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لدعم وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا ومجلس مدينة "درعا"، إنشاء حديقة وغابة بيئية بحي الكاشف، على مساحة ثمانية دونمات بدأ العمل فيها منذ شهرين تقريباً، حيث تمت تسوية الأرض وزراعة الأشجار الحراجية المناسبة، وتجهيز مكان الحديقة من حيث الإنارة والمقاعد والألعاب من قبل مجلس مدينة "درعا"، وتمت زراعة أكثر من 1500 شجرة متنوعة وزراعة عدة أنواع من الأعشاب لتعريف المجتمعات الأهلية بأهمية البيئة وتوعيتهم وحثهم على المشاركة في رعاية الحدائق، وزجهم في التنمية المستدامة وزيادة مشاركتهم بزراعة الأشجار والعناية بها وستكون الحديقة متنفساً لأهالي الحي فضلاً عن فائدتها البيئية والاقتصادية في تنشيط الحركة السياحية في المحافظة».
إنه ستتم زراعة بعض النباتات المزهرة الحولية خلال الموسم الصيفي في الحديقة، كالشاشات والكاميليا الهجينة، إضافة إلى بعض النباتات الجديدة التي يمكن زراعتها بطريقة عشوائية مختلطة
وتابع مدير الحراج "الحسين": «الأشجار التي زرعت في الحديقة حتى الآن هي الأرز والشوح والسنديان والشوكيات حول بعض الصخور، والورد الجوري والمجنونة والياسمين والسرو بأنواعه، والصنوبر والشوكيات والورود والعفص والأزدرخت، بالإضافة للغستروم والنخيل وكافة الأصناف المتأقلمة ضمن المحافظة، وستتم أيضاً زراعة بعض النباتات المزهرة خلال الموسم الصيف».
وبين "الحسين": «إنه ستتم زراعة بعض النباتات المزهرة الحولية خلال الموسم الصيفي في الحديقة، كالشاشات والكاميليا الهجينة، إضافة إلى بعض النباتات الجديدة التي يمكن زراعتها بطريقة عشوائية مختلطة».
"أحمد طلب" رئيس قسم التربية بوكالة الإنروا في المنطقة الجنوبية أشار بأن: «الهدف من إنشاء الحديقة تحسين الوضع البيئي في المحافظة، لكون الحدائق هي متنفس أبناء المحافظة جميعاً دون استثناء، ولكونها أيضاً ستكون تعليمية لتستفيد المدارس المحيطة بها من خلال الاطلاع على أنواع الأشجار والأعشاب التي ستزرع في الحديقة، وستكون متنزهاً للمواطنين حيث ستكون حديقة عامة، وقدمت منظمة الأونروا الغراس والدعم المادي لمديرية الزراعة لشراء الغراس الحراجية، ومدها بالرول والمرج الأخضر الطبيعي».
مدير الزراعة "طه السكري" أشار: «بأن الحديقة تجربة جديدة على منطقة حوران حيث كان كل بيت من بيوتها حديقة، لكن التدهور البيئي استبدل بالحدائق كتلاً إسمنتية من مستودعات ومحلات وورشات للتجارة أفقدت المدينة بهجتها، ولهذا جاءت الحديقة لتوقظ سكان المنطقة وتؤكد لهم أنهم يستطيعون أن يحولوا الأراضي المتصحرة في هذه المدينة والامتدادات الحديثة لها إلى منطقة خضراء، وجاءت ثمرة التعاون بين المؤسسات والدوائر الحكومية والمنظمات الدولية، بباكورة العمل البيئي لتحسين الحدائق لتكون متنفساً لأهالي "درعا"، والبداية ستزرع بجميع أنواع الأشجار والورود والأعشاب التي تتناسب مع منطقة "درعا" بعد تأمين جميع الخدمات والبنية التحتية لها حيث وضعت المديرية جميع طاقاتها للخروج بأفضل صورة للحديقة لتكون الحديقة الاولى في المحافظة».
