تعتبر كلية العلوم الصحية بـ"جامعة البعث" التي افتتحت في العام الدراسي /2005/2006 وضمت عند افتتاحها حوالي /190/ طالب تعتبر الكلية الوحيدة على مستوى القطر بهذا الاختصاص حيث تحوي على فرعين هما المعالجة الفيزيائية والتغذية ومع قرب تخرج الدفعة الأولى منها طرح طلاب الكلية العديد من التساؤلات المتعلقة بمستقبلهم بعد التخرج خصوصا بعد الحديث عن قرارات لتحديد عملهم.

موقع eHoms زار الكلية والتقى عددا من الطلاب للحديث في هذا الموضوع والبداية كانت مع "خالد حمام" سنة ثانية الذي قال: «بشكل عام الدراسة في الكلية كانت متميزة كونها جديدة ولكن عند بدء التسجيل بالكلية عرفنا بأنه بعد الأربع سنوات سيكون الخريج قادر على افتتاح مركز خاص للمعالجة، وفي الفترة الأخيرة سمعنا بمشروع قرار يتضمن إضافة سنة خامسة تدريبية مع عدم منح اختصاص للخريج بل مجاز وهو أمر شكل صدمة للعديد من الطلاب». وأضاف "خالد": «الجانب العملي يعتبر جيدا ولكنه قليل قياسا بالنظري وأدوات المعالجة غير متوفرة بالشكل المطلوب، إضافة إلى أننا نلقى بعض الصعوبات أثناء التدريب في المشافي حيث لا يكن المجال مفتوح للتجريب دائما».

تسعى الكلية لافتتاح اختصاصات جديدة كاختصاص الأطراف الصناعية والمخابر وذلك حسب حاجة سوق العمل

الطالب "عبد الرحمن عودة" قال: «المناهج في الكلية تعتبر جيدة مقارنة مع حداثة الكلية حيث هناك جهود تبذل لتطوير وتحسين المناهج من قبل عمادة الكلية ولكن التغيير الدائم فيها يشكل صعوبة على الطالب كما أننا نتمنى زيادة في المراجع التخصصية لزيادة الخبرة، غير أن تخوفنا الوحيد والأكبر هو من المستقبل الغامض لعملنا».

عبد الرحمن عودة وخالد حمام

وأشار "سمير" وهو سنة ثالثة تغذية إلى ضرورة وجود دراسات عليا بالكلية لإعداد هيئة تدريسية للكلية من ناحية، ولتطوير قدرات الطالب قبل دخول سوق العمل واقتراح بإدخال طلاب الكلية إلى ملاك وزارة الصحة ويرى "سمير" أيضا أنه من الضروري السماح لطلاب التغذية بوضع خطة علاجية بالمراكز المستقبلية، أما "فاطمة ابراهيم" وهي سنة ثالثة معالجة فيزيائية قالت: «الكلية خطوة أولى وهامة والطلاب هم من سيصنعون الأساس للزملاء القادمين للمستقبل ولكن الأهم هو الإسراع بإنجاز بناء خاص للكلية بدلا من التداخل مع كلية الطب ونحن نتشارك معهم في كافة المخابر والمدرجات وهذا يشكل ضغط نوعا ما على برنامجنا لأن الأولوية بوضع البرنامج تعطى لهم».

المشترك بين جميع اغلب الطلاب أنهم دخلوا الكلية عن رغبة واضحة وحماس لدراسة العلوم الصحية هذا ما أكده الطالب "سليم طرزي" حيث قال: «دخولي الكلية عن رغبة لأن التفكير كان بالسفر لإحدى الدول العربية لعدم وجود الكلية سابقا، ونقترح إيجاد اختصاصات أخرى كبقية الدول العربية لإعطاء المزيد من التميز للكلية كاختصاص إدارة مستشفيات أو التخدير».

وكان رأي الطالب "محمد القاضي" أن الكلية ممتازة ولكن الجانب النظري يحتل قسم أكبر من العملي إضافة إلى بعض التأخير في المحاضرات وهناك مادة لم يأخذوا محاضراتها حتى الفصل الثاني.

ولمعرفة رأي إدارة الكلية التقينا مع الدكتور "معتز أتاسي" عميد كلية العلوم الصحية بـ"جامعة البعث" الذي تحدث عن الكلية قائلا: «تضم الكلية حاليا طلاب من مختلف المحافظات السورية وعدة دول عربية، ولأن الكلية حديثة العهد والوحيدة على مستوى القطر سعت إدارة الكلية بالتعاون مع رئاسة الجامعة بتأمين الكادر التدريسي المطلوب سواء من كلية العلوم أو الطب ومن عدة جامعات بالقطر».

الدكتور معتز الأتاسي

وأضاف الدكتور "معتز" بأنه يتم بالسنتين الأولى والثانية تقديم معلومات عامة مع بعض المواد التي ترتبط بالطب بشكل مباشر، بينما السنة الثالثة والرابعة يختار الطالب فيهما إما اختصاص المعالجة الفيزيائية أو التغذية مع العلم أن الاختصاصات التي تم افتتاحها هي نتيجة دراسة لمتطلبات سوق العمل.

وتابع عميد كلية العلوم الصحية حديثه قائلا: «تم التركيز في المناهج على الجانب العملي وذلك بالتعاون مع مديرية الصحة ومدراء المشافي الحكومية الذين يقدمون مساعدات مختلفة للطلاب خلال زياراتهم العملية للمشافي، وأي تقصير بسيط من المشافي والذي طرحه بعض الطلاب يعود لعدم وجود مشفى تعليمي من ناحية، ولأن المشافي الحكومية همها الأساسي خدمة المريض».

وعن مستقبل الخريجين الذي يلقى الكثير من الغموض والجهل من الطلاب تحدث الدكتور "معتز" قائلا: «إن تأمين مستقبل جيد للخريجين هو هاجس الجميع لذا فالكلية عقدت عدة ورشات عمل مع وزارة الصحة للوصول لصيغة ترضي الطلاب ومنها العمل على تعديل مشروع قانون المهن الصحية الذي سيحّل بصدوره العديد من الإشكاليات التي تؤرق ذهن الخريج»، واستغرب الدكتور "معتز" من رفض بعض الطلاب لكلمة مجاز بعد التخرج بدل أخصائي لأن الخريج ليس طبيب، كما أوضح الدكتور "معتز" بأن اقتراح الطلاب بوضعهم على ملاك وزارة الصحة يتم دراسته أيضا، وأما الدراسات العليا من غير الممكن تحقيقها حاليا لعدم وجود مشفى خاص بالكلية.

وعن الأفكار المستقبلية لتطوير عمل الكلية قال الدكتور "أتاسي" : «تسعى الكلية لافتتاح اختصاصات جديدة كاختصاص الأطراف الصناعية والمخابر وذلك حسب حاجة سوق العمل».