لوحات عديدة ومتنوعة ومنحوتات مميزة ضمها معرض الربيع السنوي الثاني الذي أقيم في صالة المركز الثقافي في مدينة "شهبا" بالتعاون مع اتحاد الفنانين التشكيليين في "السويداء"، حيث تنوعت الأعمال المعروضة بين التصوير الضوئي والتصوير الزيتي بالإضافة إلى المنحوتات الخشبية والحجرية وطغى التراث الشعبي وخصوصية محافظة "السويداء" على معظمها وتعددت الأسماء المشاركة بين فنانين ونحاتين ومصورين.

الفنان "شاهر الزغير" من الفنانين المشاركين في المعرض قال لموقع eSwueda الذي التقاه أثناء زيارته للمعرض: «هذه هي مشاركتي السادسة في محافظة "السويداء"، في هذا المعرض أنا مشارك بلوحتين الأولى تتحدث عن آثار موجودة في محافظة "إدلب" وتحديداً كنيسة "قلب لوزة" عند رؤيتي لها للمرة الأولى أعجبني تداخل الظل والنور ورغبت برسمها بلوحة مميزة، أما اللوحة الثانية فهي عبارة عن بورتريه للفنان الحلبي "شريف محرم" الذي توفي منذ ثلاثة أشهر ورغبت بتخليده بلوحة فنية تحمل اسمه، شاركت أيضاً بعدة معارض خارج القطر في لبنان وقبرص والإمارات وكندا وروسيا».

المعرض هو فرصة للتواصل مع الناس وللتعريف بأعمالنا وللاستفادة من تجارب الزملاء الفنانين

الفنان "سمير حمشو" مشارك في المعرض بعمل نحتي من الخشب وهذه الطريقة في النحت طريقة جديدة والفنان "سمير" فنان مبتدئ ويحاول التميز من خلال منحوتاته فهو يستخدم الخشب أو توالف البيئة، قال للموقع:

الفنان حميد نوفل

«المعرض هو فرصة للتواصل مع الناس وللتعريف بأعمالنا وللاستفادة من تجارب الزملاء الفنانين».

الفنان "حميد نوفل" قال: «معرض الربيع في مدينة "شهبا" ذات التاريخ العريق ولابد من حضورها بين لوحات المعرض، أشارك فيه هذا العام بلوحتين: الأولى تمثل مدينة "شهبا" مرسومة بطريقة الطباعة أو الغرافيك بلونين اثنين الأبيض والأسود الأبيض هو الثلج في الشتاء والأسود هو رمز لحجارة البازلت التي تشتهر بها محافظتنا، تداخل الألوان ومحاكاة الماضي عبر بوابات "شهبا" الأثرية وهذا الإنسان في وسط اللوحة هو الذي يملأ المكان ويحلق بألوانها، أما اللوحة الثانية فهي عبارة عن بورتريه للشاعر الراحل "محمود درويش" هي عبارة عن صورته ملصقة على جدار الزمن، الصراع اللوني الموجود في اللوحة وتداخل الألوان رمز لمعاناة الشاعر الداخلية فقد حمل هموماً كثيرة في حياته، الأرض والوطن والمقاومة والإنسان جميعها كانت أعمدة شعره».

إحدى لوحات المعرض

الفنان "محمود الخطيب" أوضح: «أشارك في المعرض بلوحة من قريتي "شعف" رسمت فيها بيتي الحجري الذي تربيت فيه ورسمت المضافة التي علمتنا الجود وإكرام الضيف، أنا أعشق الرسم منذ طفولتي وعملي كمدرس لم يبعدني عن ممارسة هوايتي، أنا دائماً أرسم بيئتي، قريتي، الطبيعة من حولي وكل ما يثير فضولي، دائم المشاركة في معارض المهرجانات الشبيبية وفي المعارض الجماعية في المحافظات مثل "طرطوس والرقة"».

الفنان "حسين الحج" قال: «للمرأة دور بارز في حياتنا فهي الأم والأخت والحبيبة وعلينا دوماً إبراز دورها الجوهري في شعرنا ولوحاتنا، أنا أشارك في هذا العام بلوحتين الأولى تبرز دور المرأة في حياتنا والثانية تحكي بيئة "السويداء" من خلال عنقود العنب الذي هو أبرز منتجات المحافظة فأنا أسعى دوماً للتعريف بمحافظتي من خلال المعارض التي أشارك بها، أنا دائم المشاركة في معارض الشبيبة واتحاد الفنانين التشكيليين ووزارة التربية».

الأستاذ منير أبو زين الدين

الأستاذ "منير أبو زين الدين" مدير المركز الثقافي في "شهبا" قال: «في العام الماضي اعتقدنا أن معرض الربيع الأول سيكون الأخير أيضاً، ولكن وبفضل الجهود التي بذلت نحن مقبلون على الثالث والرابع، وسيكون سنوياً في "شهبا" إن شاء الله، وسيتم قريباً افتتاح مركز الفنون التشكيلية في "شهبا" وسيكون رديفاً للمعرض، فقد تم وضع عدة شروط على المشاركين في المعرض ومن أهمها المشاركة بأعمال جديدة ليبقى المعرض متجدداً وهو فرصة للتعريف بأعمالهم».

بقي أن نذكر أن المهندس "علي أحمد منصورة" محافظ "السويداء" والرفيق "أركان الشوفي" أمين فرع الحزب افتتحا المعرض، بحضور عدد من أعضاء المكتب التنفيذي وعدد من المسؤولين وجمهور المثقفين والفنانين والفعاليات الاجتماعية في المحافظة.