عائلة "بربور" من أقدم العائلات التي سكنت في "أريحا"، ورغم أن اسم العائلة لا يصف مهنتها على خلاف ما عُرفت به العائلات "الريحاوية" كعائلة "حداد" نسبةً إلى "الحدادة" وعائلة "شعار" نسبةً إلى غزل الشعر وحياكته، فقد عرفت هذه العائلة منذ وجودها بمهنةٍ تميزها وهي "القصابة"، حيث تحدث السيد "عادل بربور" في لقائه بموقع eIdleb عن أصل تسمية العائلة ومهنتها قائلاً: «أخذت العائلة تسميتها نسبةً إلى صفةٍ لازمت الجد الأكبر الذي كان يعمل "جزّاراً" وجاءت التسمية لكثرة حديثه مع زبائنه فقيل له "بربور"...
أما عن المهنة ففي "أريحا" اختصت كل عائلةٍ بمهنةٍ تميزها عن عائلةٍ أخرى ونظراً للطلب المستمر على اللحم كمادةٍ غذائيةٍ رئيسية فقد استمرت المهنة على خلاف بقية المهن التي تعرض بعضها للموت في حين أن أبناء مهنتنا يزدادون يوماً تلو الآخر وذلك لأسباب عديدة أهمها هو الزيادة الهائلة في أعداد الولادات في عائلتنا فالأولاد هم المعنيون في العمل وستلقى على عاتقهم مسؤولية العائلة لشيوع الزواج المبكر في العائلة وبذلك ينفصل الشاب عن والده ويتمتع بكيانه وعمله الخاص الذي لا ينفصل عن مهنة والده إلا فيما ندر من الحالات مع اتجاه القلّة من أبناء العائلة للدراسة وحتى الدراسة لا تمنع بعض الشبان من العمل، كما أن المهنة لا تختص بسوقٍ كغيرها من المهن وإنما تنتشر في جميع الأحياء السكنية والأسواق الرئيسية لسهولة الوصول إليها».
نشأت في هذا الدكّان ولا أتقن سوى مهنة والدي وجدي وقريباً كغيري من الشباب سأبتعد عن والدي ويصبح لي مكان خاص لبيع اللحوم، وقد تعلمت من والدي طريقة الذبح والسلخ وفصل اللحم عن العظام وأصبحت أتقن استخدام السكين بعد أن تعرّضت يداي وأصابعي لمئات الجروح بل وأصبحت "السكين" و"الساطور" واللحم هي أكثر الأشياء التي تلمسها يداي
وعن نشاطات مهنته أضاف "عادل بربور": «لا تقتصر مهنتنا على بيع اللحوم بل تعدت ذلك إلى العديد من المهن فأحد الأجداد وهو "عوض بربور" قد اتخذ مهنة "الفرواتي" (صناعة "الفروة") عملاً له وهي لم تخرج عن المهنة وارتباطها بالأغنام والأبقار، كما نقوم في مواسم الأعياد بتجارة المواشي والجلود وبيع أضاحي العيد، وتوسع البعض في عمله وذلك بإنشاء أفران لصناعة "اللحم بالعجين" (الصفيحة) وهذه الأفران تزيد من نسبة المبيعات لمادة اللحم حيث نقوم بتقطيع اللحم وإضافة التوابل حسب طلب الزبون وإرسالها إلى الفرن».
كما تحدث "مصطفى بربور" ابن السيد "عادل" قائلاً: «نشأت في هذا الدكّان ولا أتقن سوى مهنة والدي وجدي وقريباً كغيري من الشباب سأبتعد عن والدي ويصبح لي مكان خاص لبيع اللحوم، وقد تعلمت من والدي طريقة الذبح والسلخ وفصل اللحم عن العظام وأصبحت أتقن استخدام السكين بعد أن تعرّضت يداي وأصابعي لمئات الجروح بل وأصبحت "السكين" و"الساطور" واللحم هي أكثر الأشياء التي تلمسها يداي».
يشارإلى أن السيد "عادل بربور" لديه (فقط) سبعة أولاد ذكور ويساعده أربعة منهم في العمل.
