قصة ملأى بالعزم والإصرار لوجه دمشقي قدوته والده الذي أخذ منه كل توجيهاته وعلمه ألا يكون لأحد دين عليه، ورث الكار عنه فأصبح رجل أعمال بامتياز، رصيده الصدق في المعاملة، ورأسماله السمعة الطيبة.
يطمح "النوري" في هذه الأيام للحصول على شهادة جامعية في التعليم المفتوح من جامعة "دمشق" قسم الرياضيات بعد أن وصل إلى السنة الرابعة في بداية حياته من أجل المتابعة لدراسة الماجستير في التسويق الدولي، لكن حبه وشغفه بالتجارة حال دون متابعته دراسته فانصرف للتجارة وانفض عن الدراسة فسافر إلى أمريكا وأسس عملاً فيها ولم يتوقف طموحه عند هذا الحد بل تابع دراسته هناك وحصل على شهادات من معاهد متوسطة في التسويق وإدارة الأعمال.
كنت عضو مكتب في غرفة التجارة وبعدها ترشحت عام 2004 وفزت بتفوق، ثم استلمت منصب أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية وأمين سر غرفة تجارة "دمشق"، وكذلك استلمت رئيس مجلس رجال الأعمال السوري الصيني وعملت على تنشيط العلاقات السورية الصينية اقتصادياً، ولقد تميزت هذه الفترة بالنسبة لي بالاطمئنان وراحة البال لأنني قدمت كل ما أملكه من جهد لخدمة اقتصاد الوطن وخدمة التجار فيه
بهذه العبارات الملأى بالعزم والاصرار بدأ "النوري" حديثه معنا من خلال لقاء جمعنا مع أبيه في مقر شركته بدمشق تاريخ 25/2/2009 عاد بنا إلى الماضي لسرد حكايته مع التجارة والتجار:
«بدأت حياتي العملية 1977 باقتراضي 25 ألف ليرة سورية من والدتي للعمل في مجال استيراد المواد الأولية الداخلة في صناعة مضخات المياه، وهي مرحلة بدائية حيث تتم عملية الاستيراد بالمراسلة البريدية وبالتلكس وبمخاطبة الشركة التي نريد أن نستورد منها، بعدها نستلم العرض ثم نحصل على إجازة الاستيراد وأخيرا نفتح اعتماداً، وكانت هذه العملية تستغرق ستة أشهر، اليوم قضت التكنولوجيا على الزمن واختصرت المسافات ولم نعد بحاجة لزيارة السفارات والملاحق التجارية لأخذ معلومة معينة عن سلعة أو مادة نرغب باستيرادها لأننا أصبحنا وبفضل التكنولوجيا بلمسة واحدة نحضر المعلومة بين أيدينا كل هذا جعل التجارة اليوم سهلة في العمل وصعبة في التسويق»
وعن نشاطه الخاص حدثنا "النوري" قائلاً:
«امتلك أربع شركات محدودة المسؤولية باختصاصات وأنشطة اقتصادية مختلفة جاءت تتويجاً لمسيرة حافلة بالجهد والخطط لرجل أعمال وضع النجاح والتفوق نصب عينيه وهي شركة نوري للتجارة وتتعامل في استيراد المواد الأولية للصناعة المعدنية وشركة "بشار نوري" وتستورد المواد الغذائية وشركة الباز الذهبي وتتخصص بتصنيع الكونسروة بأنواعها المختلفة وبتصنيع زيت الزيتون في "إدلب" إضافة لشركة النوري للخدمات النفطية وتتعامل في المواد الأولية الخاصة بالزيوت ومحركات السيارات، وامتلك استثمارات عقارية في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية وكان لها نصيبها في التأثر بالأزمة المالية العالمية»
يعتبر "النوري" الصدق في المعاملة مع المجتمع والتجار إضافة للاسم التجاري الذي صنعه له أبوه وأجداده في السوق بمثابة رأسمال وعامل من أهم العوامل التي كتبت لمسيرته النجاح ووضعت خطواته على الطريق الصحيح لأن الاسم والسمعة لا تقدران بثمن وتفتحان للتاجر آفاقاً كبيرة.
ورداً على سؤالنا حول العثرات التي اعترت مسيرته المهنية وتمكنه من تجاوزها أو التعثر أمامها أضاف:
«إن أغلب أعمالي ومشاريعي ناجحة وإذا لم تنجح لم تخسر لأنني أخطط لها بشكل علمي ومدروس وجميعها مبنية على دراسة وجدوى اقتصادية، وأعرف أين أضع أموالي ولم أنتكس إلا عندما تحصل انتكاسات عالمية إذ لا توجد شطارة في مثل هذه الأزمات, وأول تجربة فاشلة مررت بها وأشعر بالندم حيالها هي إيداع أموالي خارج بلدي حيث ُولي عليها أشخاص لم أكن على رأسهم لأن المال الذي ليس في بلدك لا لك ولا لولدك»
يصف "النوري" سورية بقناة السويس البرية ويقول: «لقد تأثر اقتصادها بالأزمة المالية العالمية لأننا إن لم نتأثر بها فنحن لسنا في هذا العالم، لكن اقتصادنا ومواردنا الاستراتيجية مازالت بخير وأطالب أصحاب القرار الاقتصادي أن يدعموا الاقتصاد السوري ولا يعتمدوا على جلب الضرائب تحت مسميات مختلفة وفرضها على التاجر لأن التاجر عندما يكون قوياً ولديه السيولة يكبر ويفيد أكبر قدر ممكن من شرائح المجتمع وبقدر ما يكون المواطن غنياً يكون الوطن غنياً».
نهاية حديثنا كانت إخطارنا بأهم المناصب الادارية التي شغلها مؤخراً فقال: «كنت عضو مكتب في غرفة التجارة وبعدها ترشحت عام 2004 وفزت بتفوق، ثم استلمت منصب أمين سر اتحاد غرف التجارة السورية وأمين سر غرفة تجارة "دمشق"، وكذلك استلمت رئيس مجلس رجال الأعمال السوري الصيني وعملت على تنشيط العلاقات السورية الصينية اقتصادياً، ولقد تميزت هذه الفترة بالنسبة لي بالاطمئنان وراحة البال لأنني قدمت كل ما أملكه من جهد لخدمة اقتصاد الوطن وخدمة التجار فيه».
