تعتبر من الشركات التي خطت شوطاً كبيراً في مجال الإنتاج المتميز حتى حصلت على المركز الثاني بين الشركات المشابهة من حيث كمية وجودة الإنتاج والأرباح التي حققتها وعلى مدى عدة سنوات. "شركة إدلب للغزل" التي تطمح للبقاء بهذا المستوى في الأعوام القادمة مع السعي المتواصل للارتقاء إلى مستوى أكثر تميزاً، وذلك بفضل جهود العاملين فيها ومثابرتهم على العمل الدؤوب والمتواصل والتعاون المستمر بين العاملين من إداريين وعمال لتحسين مستوى إنتاجهم بشكل مستمر في المستقبل.
موقع eIdleb قام بزيارة لهذه الشركة والتقى العديد من مدراء الأقسام والعاملين فيها ليحدثونا عن طبيعة العمل وماهي السبل التي اتبعوها للحصول على مركز متميز بين الشركات الأخرى وماهي العقبات والمشاكل التي تواجههم في عملهم فكانت البداية مع الأستاذ "منذر الحسين" المدير العام للشركة والذي قال: «تعتبر شركة "إدلب للغزل" إحدى شركات الغزل المنتجة للخيوط القطنية في سورية، تأسست عام /1981/ وتنتج الخيوط القطنية "التوربينية" من القطن السوري الخام بطاقة إنتاجية بحدود /900/ طن.
نحن نعمل بروح الفريق الواحد مما أدى إلى حصولنا على مستوى متميز من حيث جودة الإنتاج التي حققناها على مدى الأعوام الماضية ونسعى للبقاء على هذا المستوى في الأعوام المقبلة من خلال تمسكنا بالعمل بكل نشاط
يضم المعمل العديد من الآلات الحديثة وهي: "آلة لإزالة الشوائب الغريبة من القطن" و"آلات الكرد" و"آلات السحب" و"آلات الغزل التوربيني" و"آلات الزوي" و"آلات التطبيق" وجميعها آلات تعتمد على الأتمتة في جميع خطواتها حيث تم استبدال الآلات القديمة وتحديثها مما أدى إلى تحسين مستوى الإنتاج كماً ونوعاً ملبياً لحاجات السوق الداخلية والخارجية كما يضم المعمل أكثر من/ 650/ عاملاً موزعين على وظائف متعددة من عمال إدارة و فنيين وعمال إنتاج».
وعن طبيعة العمل وخطواته حدثنا الأستاذ "حسن الجاسم" مدير الإنتاج في الشركة والذي بدأ حديثه قائلا: «يوجد في المعمل أربعة أقسام رئيسية وكل قسم في صالة مستقلة عن القسم الآخر، أول هذه الأقسام "قسم الفتح" ويتم فيه اختيار "بالات القطن" التي تأتي من عدة محالج، تؤخذ هذه "البالات" وفق معايير عديدة أهمها "النعومة" و"النضج" و"الطول" و"الانتظامية" و"نسبة الشوائب" وتبقى هذه البالات في القسم لمدة 24 ساعة وذلك لتقليل الإجهادات الميكانيكية وإكسابها رطوبة معينة وتقوم الآلة بنقلها إلى خط التنظيف والتفتيح ثم تنقل بطريقة آلية إلى الصالة الثانية والتي تسمى "صالة الكرد" حيث يحول القطن المُفتح والمُنظف إلى شرائط بنمر معينة، ينفذ العمل في هذه الصالة على مرحلتين يتم من خلالهما مزج ست شرائط لتخرج شريطاً واحداً.
الهدف من العملية التجانس في نوعية الشريط الناتج وكلما زادت عملية الخلط زادت جودة الإنتاج، ولتقليل الاختلافات في نوعية الشرائط الناتجة، ثم تنتقل إلى الصالة الثالثة وهي "صالة الغزل" وفي هذه الصالة تحول "الشرائط" الناتجة من صالة "الكرد" إلى "خيوط " بنمر مختلفة و"النمرة" هي قطر الخيط الناتج، وبعد عملية الغزل تنقل "الكونات" إلى صالة التعبئة حيث تلف "الكونات" الناتجة وتغلف وتعبأ بأوزان مختلفة حسب رغبة التاجر وتكون بعدها جاهزة للبيع و التصدير».
وعن الخطط التي تضعها الشركة وتنفيذها حدثنا المهندس "رياض اليوسف" مدير التخطيط والذي يقول: «تقسم الخطط الموضوعة في الشركة إلى "خطط خماسية" لمدة خمس سنوات ثم يتبعها "خطة سنوية" يتم من خلالها تنفيذ الخطط الخمسية وفقاً للإمكانيات المتاحة، والخطة السنوية تقسم إلى ثلاثة أقسام "خطط إنتاجية" و "خطط استثمارية" و"خطة اليد العاملة " والخطة "الإنتاجية" تتمحور حول كمية الإنتاج لعام قادم وتتضمن كمية القطن اللازم لإنتاج الكمية المحددة محتسب منه نسبة العوادم وهي المواد الغير قابلة للإنتاج من شوائب ومواد غريبة إضافة للمستلزمات الأخرى من كهرباء وماء وأجور نقل ورواتب عمال وقطع تبديل وغير ذلك وتسمى بـ"مستلزمات الإنتاج".
كما تشمل هذه الخطة "مبيعات الإنتاج" و"أسواق التصريف" حيث يجب على الشركة أن تؤمن بيع هذا الإنتاج سواء في الأسواق الداخلية أو الخارجية وتقدر أسعار المبيع في الأسواق الداخلية وفق أسعار تحددها المؤسسة العامة، أما الأسعار الخارجية فتقدر حسب مبيعات العام الماضي».
ويضيف: «أما الخطة الثانية فهي "الخطة الاستثمارية" يدرس من خلالها جميع المستلزمات الواجب توفرها للحصول على كمية الغزل المطلوب إنتاجها كما يتبع هذه الخطة "خطة اليد العاملة" التي يتم من خلالها اختيار العمال الذين يقُسمون إلى عمال إدارة وعمال خدمات وعمال إنتاج وفنيين».
وعن النتائج التي حققتها الشركة يقول "اليوسف": «حققت الشركة مركزاً متميزاً على مستوى القطر في السنوات الماضية حيث حصلت على المركز الثاني لعدة أعوام وبلغت نسبة الأرباح إلى /110/ مليون ليرة سورية في عام /2006/ و/123/ مليون ليرة سورية في عام /2007/ ومن المتوقع أن تصل نسبة الأرباح في عام /2008/ من /80/ إلى/90/ مليون ليرة سورية لأن النسب لم تصدر بعد».
كما التقينا السيد "عمار عاصي" أحد الفنيين في ورشة الصيانة قسم "الكرد" ليحدثنا عن طبيعة العمل الذي يقومون به حيث قال : «نحن نعمل بروح الفريق الواحد مما أدى إلى حصولنا على مستوى متميز من حيث جودة الإنتاج التي حققناها على مدى الأعوام الماضية ونسعى للبقاء على هذا المستوى في الأعوام المقبلة من خلال تمسكنا بالعمل بكل نشاط».
وأخيراً هناك بعض الصعوبات والعقبات تواجه هذه الشركة والتي جاءت على لسان العاملين فيها من عمال وإداريين ورؤساء أقسام وتتلخص: «بعدم تخصيص الأموال اللازمة لاستكمال عمليات التجديد واستبدال الآلات في بعض الأقسام ونقص قطع التبديل، وارتفاع كلفة الإنتاج التي تحد من قدرة الشركات على المنافسة، ويعود ذلك إلى زيادة ارتفاع أسعار الطاقة والاهتلاكات وكذلك زيادة كمية المخازين وعدم إيجاد حلول لها، كما أن التشابكات المالية من أهم المعوقات والصعوبات التي تعانيها الشركة وعدم قدرتها على تحصيل الديون من شركات القطاع العام.
وتواجه الشركة منافسة شديدة في الأسواق الداخلية والخارجية وخاصة في ظل فتح الأسواق وتطبيق التجارة الحرة إضافة إلى صعوبة التعاقد مع الوكلاء بسبب عدم وجود مرونة بالتسديد تمشياً مع سياسة السوق والصعوبة في الوصول إلى السوق العربية والدولية وضرورة معرفة أذواق المستهلكين في هذه الأسواق. واقترح العاملون في الشركة ضرورة إحداث صندوق لدعم الصادرات من الغزل والنسيج وإحداث مكاتب تسويق ودعمها بالعناصر المؤهلة والمدربة القادرة على تحليل ودراسة الأسواق وزيادة مخصصات الدعاية والإعلان وإعادة توزيع الكفاءات الفنية والإدارية وتشجيعها».
