«في تاريخنا ألف حكاية وحكاية، وبين سطورها تندرج الأساطير والوقائع، فمن يملك التاريخ سيكون حاضره خطاً واثقة تجاه المستقبل الذي يستوجب نظرة تأملية طويلة بعيدة عن التنظير، قريبة من الحقيقة التي يمكن إدراكها من خلال المقارنة بين الموجودات وروح العصر المنسوبة إليه».
هذا ما قاله الإعلامي"عبد الغفور الملحم" الفائز بجائزة البحث التاريخي خلال تظاهرة مهرجان "الخابور" للإدباء الشباب في "الحسكة" لموقع eHasakeh بتاريخ 10/3/2009 والذي أضاف قائلا:
لا يمكن وصف الفرحة التي انتابتني بعد إعلان النتائج، وحصولي على المركز الأول، بعد مسيرة بحث استمرت عام كامل، ومنافسة شديدة مع باحثين أخرين جديرين بكل الاحترام والتقدير، فهذه المرحلة يمكن أن تكون بالنسبة لي نجاح بكل معنى الكلمة
«لحبي وشغفي الكبير لنهر "الخابور"، ورغبتي التي تتجدد كل يوم بالتعرف على تاريخه ومكنوناته، جالت في مخيلتي المتواضعة فكرة البحث والتعمق في تاريخه، فرحت أبحث هنا وهناك أجمع المصادر والوثائق التاريخية ومن ثم المعلومة لكي أغني بها بحثي، ويكون بحثا مترابط بأسلوب أكاديمي يصلح بكل تواضع أن يكون مرجعاً لكل مهتم».
وعن بحثه التاريخي يضيف "الملحم" قائلاً: «تضمن البحث /21 / فصل في /38/ صفحة من بعد المقدمة وهي : ما هو "الخابور" وروافده، أودية نهر "الخابور"، فيضاناته، مدن "الخابور" القديمة، تلال "الخابور"، نواعيره، اللباس والزينة والحصى الخابورية، "الخابور" حالة اجتماعية، العرس "الخابوري"، "الخابور" حالة وجدانية، الأمثال الشعبية، المأكولات الخابورية، شخصيات خابوريه، الصناعات الخابورية، الألعاب الخابورية، سدود "الخابور"، السياحة الخابورية، "الخابور اليوم"، خاتمة».
وعن حيثيات البحث قال: «تطرقت بإسهاب وشرح وافي حول كل فصل محاولا الإحاطة قدر الإمكان بمفاصل هذا البحث خاصة وان نهر الخابور يجمع على ضفافه شرائح وطوائف كثيرة متعايشة فيما بينها في الأفراح والأتراح، وهو باختصار تسليط بقعة من الضوء حول خضم هذا النهر الذي كان سبيلا في استقدام الإنسان الأول، وقيام عشرات الحضارات عليه التي تشهد عليها اليوم آثارها الباقية.
عندما أعلنت اللجنة الثقافية في مجلس مدينة "الحسكة" عن استعدادها لإقامة مهرجان "الخابور" الثقافي السنوي بدورته الثالثة، وعلى كل من يرغب بالمشاركة في مسابقة الأجناس الأدبية عليه أن يقدم نتاجه إلى اللجنة المنظمة، حينها تقدمت ببحثي الذي أسميته "حوض الخابور وتراثه الشعبي بين الأمس واليوم" وعند إعلام النتائج حصلت على المركز الأول رغم المنافسة الشديدة لوجود أسماء كبيره مشاركة في مسابقة البحث التاريخي».
وعن إحساسه عند استلام الجائزة ذكر "الملحم": «لا يمكن وصف الفرحة التي انتابتني بعد إعلان النتائج، وحصولي على المركز الأول، بعد مسيرة بحث استمرت عام كامل، ومنافسة شديدة مع باحثين أخرين جديرين بكل الاحترام والتقدير، فهذه المرحلة يمكن أن تكون بالنسبة لي نجاح بكل معنى الكلمة».
بقي أن نقول: بان السيد "عبد الغفور الملحم" من مواليد الحسكة 1971 ويعمل في المكتب الصحفي بمديرية الزراعة والإصلاح الزراعي، ومدير مكتب جريدة سالب موجب، كما هو عضواً في اتحاد الصحفيين السوريين، ومحاضرا في المراكز الثقافية له عدة دراسات منها "كيوبس الهرم الأكبر"، و"بابل والحدائق المعلقة" بالإضافة إلى "حكاية نهر".
