يشغل الراغبين بالعمل في الجهات الحكومية حالياً موضوع التمكن من اللغة الأجنبية، وذلك بعد صدور قرار رئاسة مجلس الوزراء القاضي بخضوع الراغبين من حملة الشهادة الثانوية فما فوق بالتوظيف في إحدى الدوائر أو المؤسسات الحكومية لاختبار اللغات الأجنبية.
"آمنة عبد الرحمن" خريجة أدب عربي تسعى للعمل في إحدى الجهات الحكومية، وعن الاختبار قالت:
للاختبار فائدة كبيرة في تحسين نوعية الموظفين وبالتالي مستوى الدوائر والمؤسسات الحكومية مستقبلاً، وكان من المفروض أن يقر هذا القانون منذ سنوات لما فيه من فوائد تعود على الطرفين، أي على الموظف وعلى الدائرة. كما أن هذا الاختبار سيقلص عدد المتقدمين للوظائف، وسيعطي الفرصة للأجدر، ونتمنى أن لا تلعب (الواسطة) دوراً في هذا الاختبار، وأن يحصل المتقدم الأجدر على فرصته في العمل
«للاختبار فائدة كبيرة في تحسين نوعية الموظفين وبالتالي مستوى الدوائر والمؤسسات الحكومية مستقبلاً، وكان من المفروض أن يقر هذا القانون منذ سنوات لما فيه من فوائد تعود على الطرفين، أي على الموظف وعلى الدائرة.
كما أن هذا الاختبار سيقلص عدد المتقدمين للوظائف، وسيعطي الفرصة للأجدر، ونتمنى أن لا تلعب (الواسطة) دوراً في هذا الاختبار، وأن يحصل المتقدم الأجدر على فرصته في العمل».
وبعد أن علم eDair-alzor عبر جامعة "الفرات" أنه تم اختيار كلية الآداب كأحد مراكز التقدم للاختبار الوطني للغات، توجه مراسل الموقع إلى الكلية، والتقى بتاريخ 26/2/2009 بالدكتور "راغب العلي" نائب عميد الكلية للشؤون العلمية المكلف بالمتابعة والإشراف على هذا المشروع، واستفهم منه عن التفاصيل، وشروط التقدم، والمواعيد، وكل صغيرة وكبيرة، وبدأ د. "العلي" كلامه قائلاً:
«بعد أن أصبح اختبار اللغة أحد الوثائق المطلوبة للتوظيف في الجهات الحكومية، وبسبب عدم وجود معهد عال للغات في "دير الزور"، تم اختيار كلية الآداب في جامعة "الفرات" كأحد المراكز المعتمدة في القطر للتقدم إلى الاختبار الوطني للغات، إضافة إلى المعاهد العليا للغات في جامعات "دمشق" و"حلب" و"تشرين" و"البعث"، و قاعة الباسل في وزارة التعليم العالي.
وقريباً سيتم عبر المواقع الالكترونية للجهات المذكورة الإعلان عن مواعيد الاختبار، إضافة إلى مجموعة من وسائل الإعلام التي ستتولى ذات المهمة.
وبالنسبة لطبيعة الاختبار، فهو لا يعتمد ولا ينبع من مناهج محددة، وعلى الراغبين بالتقدم له معرفة ذلك كي لا يصدقوا الشائعات التي تتحدث عن أن الأسئلة ستكون من الكتاب الفلاني أو غيره.
فالاختبار معياري ومؤتمت لغير الناطقين باللغات الأجنبية، ويهدف إلى اختبار المهارات اللغوية الأساسية العامة، والمقدرة اللغوية التي يحتاجها مستخدم اللغة الأجنبية في مجالات مختلفة».
وتابع د. "العلي":
«ينقسم الاختبار إلى قسمين، قسم للغة الإنكليزية وآخر للفرنسية، ويكتفي اختبار الفرنسية بالمفردات وبنية اللغة، وبأقسام الاستيعاب الكتابي، أما الإنكليزي فله أربعة أقسام: القراءة - التراكيب اللغوية - الكتابة المضبوطة – المفردات.
ويتم انتقاء الأسئلة وعددها 60 سؤالاً للاختبار من بنك أسئلة مُعد خصيصاً، هذا ويعتمد الاختبار على الأسئلة متعددة الخيارات، بحيث يكون هناك إجابة صحيحة واحدة لكل سؤال من أصل أربعة خيارات.
طبعاً الأسئلة الـ 60 موزعة ومقسمة بشكل مدروس، ويختلف التقسيم بين اللغتين الإنكليزية والفرنسية، فبالنسبة للإنكليزي توزع الأسئلة على الشكل التالي:
10 أسئلة للكتابة – 10 أسئلة لاستخدام اللغة – 20 سؤالاً للقراءة والمفردات – 20 سؤالاً للتراكيب اللغوية.
أما اللغة الفرنسية فتقسم الأسئلة إلى 10 أسئلة للاستيعاب الكتابي – 15 سؤالاً للمفردات – 35 سؤالاً لبنية اللغة، وعلامة النجاح بالنسبة للغتين هي تحقيق نسبة 41% من الدرجة النهائية خلال مدة الاختبار المحددة بساعة واحدة فقط.
وبالنسبة للنتائج، فسيتم نشرها على موقع الاختبار الالكتروني وموقع وزارة التعليم العالي، كما سيحصل الناجحون بعد صدور النتائج على وثيقة تقدّم للاختبار من المراكز المعتمدة لهذا الغرض، ويستفيد المتقدم من هذه الوثيقة لمدة سنتين فقط».
وبالنسبة لاستعدادات كلية الآداب لاستقبال الراغبين بالتقدم للاختبار قال د. "العلي":
«بشكل عام، يتم حالياً تجهيز المخابر الحاسوبية، إضافة إلى إعداد البرمجية الحاسوبية لاختيار أسئلة الاختبارات من ضمن بنك الأسئلة، وفي كلية الآداب، قمنا بتجهيز كل قاعات الكلية لاستيعاب المتقدمين مهما كانت أعدادهم، كما قمنا بتدريب كادر خاص لهذه المهمة.
أما شكل الاختبار، فسيكون في أول سنة مؤتمت بشكل ورقي كما هو معمول به في جامعات القطر، لكن مستقبلاً، سيصبح الامتحان بشكل مباشر عبر الحاسب، وستتناوب الجامعات السورية في وضع الأسئلة ابتداءً من جامعة "حلب" ثم جامعة "تشرين" ثم جامعة "البعث" ثم جامعة "دمشق"».
وختم الدكتور "العلي"، اللقاء بالإشارة إلى أن هناك قسماً مستثنى من اختبار اللغات وهم:
«خريجو أقسام اللغات الإنكليزية والفرنسية من الجامعات السورية الحكومية والخاصة، وأيضاً خريجو اللغات من جامعات غير "سورية" لكن معترف بها في "سورية" بعد المعادلة، وخريجو الأقسام الناطقة باللغة الإنكليزية أو الفرنسية كلغة أم في كافة الاختصاصات، والحاصلون على وثيقة نجاح في اختبار اللغة الأجنبية الخاص بدرجة الماجستير أو الدكتوراه في الجامعات السورية وضمن فترة صلاحية الوثيقة طبعاً.
وليس هؤلاء فحسب، بل ويستثنى أيضاً من الاختبار حاملو وثيقة امتحان FCE، ووثيقة اختبار TOEFL بعلامة لا تقل عن 500 للاختبار الورقي، أو 173 لاختبار الحاسب، أو 61 لاختبار الإنترنت.
وكذلك حاملو وثيقة امتحان IELTL بعلامة لا تقل عن خمس درجات، وحاملو وثيقة اختبار TCF المستوى الثاني، أو اختبار DELF مستوى A2 ، أو اختبار DALF، والحاصلون على شهادة البكلوريا الفرنسية في إحدى المدارس الفرنسية في سورية».
جدير بالذكر أن التقدم لاختبار اللغات الأجنبية ليس مجاناً، وقد حدد رسم الاشتراك بـ 300 ليرة.
