كثيرة هي الألقاب التي تثير استغرابنا، فنسأل عنها، كيف جاءت ولماذا تكنّت بها هذه العائلة أو تلك، ما سر هذه التسمية والتي تحمل في بعض منها غرابة الكلمة، وهي التي لا يمكن لإنسان أن يسمى بها!!!
وبما أن الألقاب كثيرة قررنا أن نتعرف على بعض منها، كيف جاءت ولماذا أطلقت؟ موقع eHama التقى بتاريخ 6/1/2009 بأشخاص من عدة عائلات عدة تميزت بألقابها ليتعرف على معنى هذه الألقاب ولماذا أطلقت؟
** كللها "الخوري" فأطلق على أبنائها "أولاد كلول" بتشديد حرف اللام.
ولمعرفة قصة "كلول" التقينا بالسيد "منذر كلول" وهو مدرس سابق، ليحدثنا عن اسم عائلته فروى القصة كالآتي: «يقول الأستاذ الدكتور"إبراهيم فاضل" وهو عالم بتاريخ المنطقة وأنسابها، أن نسبنا يعود إلى الجد الأول "محمد الرفني" من "سهل عكار" في حين عارضه الأستاذ "محمد الدباغ" وهو أيضا يعلم بأنساب المنطقة فأرجع نسبنا إلى عائلة "متلج" وهي أيضاً من "سهل عكار" وأنا أرجح قول أ.د "فاضل" لأنه من نفس النسب إضافة لعدة عائلات حملت أسماء مختلفة مثل: "فاضل" و"داؤد" و"صيوم" و"شاهين" كذلك فإن ما يقوله "فاضل" يعود إلى بحثه ودراسته وهو الفيلسوف المعروف عربياً ودولياً، في حين يعتمد "الدباغ" على ذاكرته قيل عن قال. أما فيما يخص تسمية "كلول" فيعود ذلك إلى منتصف القرن التاسع عشر وأثناء حكم السلطنة العثمانية على بلاد الشام، وحيث كان الشباب منهم بين شهيد وفار هرباً من وجه البطش العثماني، ولم يبق أحداً يعيل بها أو يحميها من مخالب العابثين إلاّ أصحاب العائلة وجيران العائلة من المسيحيين، وعندما جاءها النصيب كي تتزوج لم تمانع أن يعقد قرانها داخل جدران الكنيسة، إيماناً منها أن كل الديانات واحدة وتدعو لطاعة الخالق الأعلى. فكللها "الخوري"، وقد غلب اسم "كلول" على اسم الزوج، وذلك من باب "التقية" خوفاً من إلحاق أبنائها في الجيش "الانكشاري العثماني" ومنذ ذلك الحين أطلق على أبنائها "أولاد كلول" وهذه العائلة تسكن "سلمية" منذ صدور العفو على السجناء المسجونين في قلعة "أرواد" شرط أن يذهبوا شرق نهر "العاصي" لإعمارها وكي يستفيد الجيش "العثماني" من زراعتها وهي ذات الأرض الخصبة والمياه الوفيرة. واتخذ أهل العائلة مسكنهم بالقرب من "قلعة سلمية" بين الحمام الأثري ومقام "الإمام رضي الدين عبد الله" والمعروف باسم "الإمام إسماعيل"».
** "القبطان"... منقذ الغريق هو ما تعنيه كلمة "شتيّان"
السيد "بسام شتيّان" وهو يدير مكتبة فيديو واسعة الانتشار في "سلمية" يقول عن سبب تسميتهم بهذا الاسم: «قديماً وعندما كنت صغيراً كنت كباقي الناس أستغرب هذا الاسم، البعض يتناولها بالسخرية، ولكن متى كبرت بدأت أبحث عن معنى لهذه التسمية، وقيل لي من كبار عائلتنا أن نسبنا يعود إلى بداية انتشار الديانة المسيحية، ومرة سمعت في إذاعة (صوت الشعب) السورية عن معنى كلمة "شتيّان" وكان الجواب أنها تعني "القبطان" وهو منقذ الغريق، وهو لقب أو صفة أطلقت على السيد "المسيح" (ع) باللغة "الآرامية" وهذا التفسير يتطابق مع ما قاله كبار العائلة، بأن امتدادهم يعود لمطلع انتشار الديانة المسيحية».
** "ياغي".. الكنية ليست عربية؟
هي عائلة واسعة الانتشار في "سلمية" ولكي نعرف ماذا تعني كلمة "ياغي" التقينا السيد "عماد ياغي" وهو موظف ليخبرنا بمعلوماته عن سبب تسمية عائلته بهذا الاسم فقال: «الكلمة بالأصل "فارسية" وتعني قاطع الطريق، أو بما معناه، في حين يوصف بها تجار السمن عند الإنكليز، وهي ليست عربية حكماً، وتربط أواصر القربى بين كل من يحمل هذه الكنية في بلاد الشام، لأن بيننا صلة دم. والمصدر الرئيسي هم أخوة ثلاثة "محمد" و"علي" و"خضر" وكانوا حينها في قرية "الغنطو" وتقع غرب مدينة "حمص" فكانت "سلمية" مقصد كل من "محمد" و"خضر" في حين سافر "علي" إلى "سهل عكار" وما يثبت تواجدنا في قرية "الغنطو" هو وجود ملكية عقارية لنا هناك حتى الآن. وجاءت عائلتنا إلى "سلمية" في الدفعة الثانية التي عادت لإعمارها من جديد».
** والقرية تمنح اسمها أيضاً؟
الأستاذ "إسماعيل البطيحي" وهو صحفي ومن مواليد "سلمية" /1945/ يقول عن سبب تكنيهم باسم "البطيحي": «جاءت نسبة للقرية التي كان يسكنها أجدادي، وهي "البطيحية" في "نهر الخوابي" التابعة لمحافظة "طرطوس"، وكان أن رحل الأوائل من عائلتنا إلى "سلمية" في بداية الهجرة إليها منتصف القرن التاسع عشر، واستوطنوا بادئ الأمر في قرية "السعن" والتي تبعد عن "سلمية" 50 كم، ومنذ ذلك اليوم ننادى باسم "البطيحي"».
وتبقى الأسماء كباقي الأسماء، والفعل ليس فعل كباقي الأفعال، والمرء رهن لما يفعل.
