«إن استيعاب أعداد المصلّين الغفيرة وتوحيد إقامة صلاة الجمعة في مسجدٍ واحد يتسع أبناء قرية "أورم الجوز" ولقرب طريق "حلب- اللاذقية" من المسجد، ومرور العابرين على الطريق خاصةً أيام الصيف للراحة كانت أهم الأسباب التي دفعتنا لإنشاء المسجد بتلك المساحة الكبيرة».

هذا ما تحدث به الأستاذ "مصطفى قطّيع" رئيس لجنة الأوقاف في القرية والمشرف على بناء المسجد والذي التقاه موقع eIdleb بتاريخ 7/1/2009 ليشرح الأسباب التي كانت وراء بناء مسجد الإيمان بقرية "أورم الجوز" والذي تابع بالقول: «كانت القرية تفتقر إلى مسجدٍ كبير مع زيادة عدد السكان واقتصار القرية على مسجدٍ صغير في المنطقة الشمالية من القرية وهو لا يتسع لنصف أعداد المصلّين في أيام الصيف والأعياد نتيجة توافد أبناء القرية وكان هذا هو السبب الحقيقي في إنشاء المسجد حيث بدأ العمل فيه منذ عام /1988/ ولم ينته العمل حتى عام /1997/ ولكن النقطة الأبرز في بناء المسجد هي مشاركة أبناء القرية في بنائه فجميع أبناء القرية من الشباب والرجال، المثقفين منهم وغير المثقفين يعملون "بصب الإسمنت" ولذلك فقد بنى أبناء القرية المسجد دون أجر ورغم ذلك فقد كانت تكلفة مواد البناء وتجهيزات المسجد آنذاك /4.5/ مليون ليرة سورية منها /950000/ ليرة للقبة فقط ليكون أكبر مسجد في محافظة "إدلب" من حيث المساحة».

في أيام العمل يجتمع أبناء القرية ويتقاسمون العمل، خاصةً في بناء القبة التي صُبت بالإسمنت يدوياً بدون استخدام الآلة حيث يُنقل الإسمنت بالتتالي

السيد "محمد مرعي زنكلو" أحد أبناء القرية الذين شاركوا في بناء المسجد تحدث عن مساحة المسجد وأبعاده وأهم ميزاته قائلاً: «تبلغ مساحة المسجد /1050/ متر مربع كبناء وتوجد داخل حرم المسجد سدّة للمصلين أبعادها /30×6/ متر وطابق أرضي بذات الأبعاد السابقة أما قبة المسجد فهي من أكبر قبب المساجد الموجودة في "سورية" حجماً وارتفاعاً حيث يبلغ قطرها /20/متراً وارتفاعها /18/ وفيها من الأسفل نوافذ عددها /51/».

السيد مصطفى قطيع رئيس لجنة الأوقاف في القرية

وعن تكاتف أهل القرية لبناء المسجد أضاف "زنكلو": «في أيام العمل يجتمع أبناء القرية ويتقاسمون العمل، خاصةً في بناء القبة التي صُبت بالإسمنت يدوياً بدون استخدام الآلة حيث يُنقل الإسمنت بالتتالي». كما تحدث إمام المسجد الأستاذ "محمد حويجة" عن الميزات الناتجة اتساع المسجد قائلاً: «يتسع المسجد لجميع أهل القرية رجالاً ونساء إضافةً لكونه محطةً يستريح بها "عابري السبيل" وهو مثالٌ حي يشهد على تعاضد أهل القرية لإنجاز هذا البناء الضخم».

وبقرب المسجد من الجهة الشمالية أحد المقامات القديمة يحوي على رفات أحد الأولياء (كما يعتقد أبناء القرية) يسمّى "الشيخ عبد الله" وهو مجهول التاريخ.

السيد محمد زنكلو أحد أبناء قرية أروم الجوز
السيد محمد حويجة إمام مسجد أروم الجوز