«أسئلة كثيرة كانت تقذف بنا إلى عالم الحيرة والاستفهام بل تقرع بذات الوقت ناقوس المعرفة حين نطالع ذلك الشامخ المعتد رغم مرور السنين، حتى كانت ساعة الصفر في عام 1997 حين أعلنت البعثة الأثرية اليابانية بدء أعمالها للتنقيب الأثري في ذلك التل لتنفض عنه غبار ومستحاثات تلك السنين وتبرز هويته الحقيقة وحقبته الزمنية التي طالما كانت حبيسة غياهب المجهول».

هذا ما تحدث به الأستاذ "عبد المسيح بغدو" مدير الآثار في "الحسكة" " لموقع eHasakeh الذي التقاه بتاريخ 17/1/2009.

إن تل "طابان" الأثري يقع على الضفة اليسرى لنهر الخابور جنوب مدينة "الحسكة" على مسافة 37 كم، أي في حوض "الخابور" الأوسط بين الهضاب الشرقية لجبل "عبد العزيز" والهضاب الغربية لجبل "سنجار"، ونتيجة لموقعه الاستراتيجي من حيث وفرة الماء وخصوبة الأرض بالإضافة للتنوع الحيوي النباتي والحيواني فقد اكتسب الموقع أهمية بالغة عبر العصور، حيث تتالت الحضارات على أطلاله وها هو اليوم يكشف عن خزائنه المدفونة لتكون البداية من فترة "أور" مروراً بالفترة "البابلية" القديمة والعصر "الآشوري" الوسيط و"الآشوري" الحديث والعصر "الهلنستي" والعصر "الإسلامي" والعصر الحديث، إلا أن أوج ازدهاره كان في العصر "الآشوري" الوسيط

وأضاف أيضاً: «إن تل "طابان" الأثري يقع على الضفة اليسرى لنهر الخابور جنوب مدينة "الحسكة" على مسافة 37 كم، أي في حوض "الخابور" الأوسط بين الهضاب الشرقية لجبل "عبد العزيز" والهضاب الغربية لجبل "سنجار"، ونتيجة لموقعه الاستراتيجي من حيث وفرة الماء وخصوبة الأرض بالإضافة للتنوع الحيوي النباتي والحيواني فقد اكتسب الموقع أهمية بالغة عبر العصور، حيث تتالت الحضارات على أطلاله وها هو اليوم يكشف عن خزائنه المدفونة لتكون البداية من فترة "أور" مروراً بالفترة "البابلية" القديمة والعصر "الآشوري" الوسيط و"الآشوري" الحديث والعصر "الهلنستي" والعصر "الإسلامي" والعصر الحديث، إلا أن أوج ازدهاره كان في العصر "الآشوري" الوسيط».

بناء أثري كشف حديثاً

بدوره أوضح الخبير الأثري "سالم حواس العيسى" من دائرة الآثار في "الحسكة" والمشرف على عمليات التنقيب بتل "طابان" فقال: «بدأ التنقيب الأثري في تل "طابان" في عام 1997 من قبل بعثة التنقيب الأثرية "اليابانية" حيث استمرت لأربعة مواسم متتالية أي لعام 2000 ثم انقطعت وعادت من جديد في عام 2005 لتكمل ما بدأت به، وقد أنهت البعثة الأثرية "اليابانية" أعمالها في التل لموسمها 2008 منذ أيام قليلة، وأهم المكتشفات هي:

جرة داخل فرن تضم مجموعة من الرُقم المسمارية تعود للفترة "البابلية" القديمة وأحد هذه الرُقم يحمل ختماً ملكياً وغرفة من اللبن طليت جدرانها باللون الأحمر مبلطة بشكل جميل بالآجر وقد تكون تابعة لمركز إداري، عثر بداخلها على ما يقارب /500/ رُقم مسمارية جميلة جداً ما يميزها أن أغلبها ما زال مغلفاً غير مفتوح وعثر على مجموعة من القبور أجملها قبر وجد بداخله رُقم مسماري يدل على أنه لابن الملك واسمه "إنليل أدد" وهو مبني من الآجر المشوي وله مدخل جميل جداً، وتمثال من البرونز يمثل رجلاً واقفاً بيده صولجان عثر عليه ضمن لبنة، كما عثر على رُقم مسمارية تعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد وهي عبارة عن تعويذة لطرد الأرواح الشريرة ومجموعة من الأبنية وجدران ضخمة قد تعود إلى مباني إدارية من بينها قصر، بالإضافة لقنوات صرف صحي ما يدل على تنظيم هذه المدينة بشكل جيد، ولا يزال هناك الكثير من الكنوز المدفونة ستكشف وينفض الغبار عنها مواسم التنقيب الأثرية القادمة».

رقم مسمارية
تمثال برونزي