بالرغم من كل الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عايشتها ومرت بها في بداية تأسيسها استمرت الجمعية الخيرية الإسلامية بـ"حمص" في عطائها ومساعدتها للمحتاجين من الفقراء والأيتام لأن غايتها عمل الخير.

eHoms زار مقر الجمعية بتاريخ (17/1/2009) والتقى السيدة "هيفاء جندلي" رئيسة مجلس إدارة الجمعية التي حدثتنا عن تاريخ الجمعية وأهم إنجازاتها ومشاريعها فقالت: «تأسست الجمعية الخيرية الإسلامية بـ"حمص" في عام /1921/م، وكانت أولى منجزاتها المدرسة الخيرية الإسلامية في حي "باب هود" عام /1925/ كأول مدرسة أهلية وطنية في محافظة "حمص"، قامت بنشر العلم وتقوية الروح الوطنية لدى الناشئة، حيث ضمت عدد من الفقراء الأيتام وعدد من أبناء الميسورين، وتفخر الجمعية بأن الكثير من رجالات سورية الناجحين من محامين وأطباء وضباط وغيرهم قد تعلموا في هذه المدرسة».

تأسست الجمعية الخيرية الإسلامية بـ"حمص" في عام /1921/م، وكانت أولى منجزاتها المدرسة الخيرية الإسلامية في حي "باب هود" عام /1925/ كأول مدرسة أهلية وطنية في محافظة "حمص"، قامت بنشر العلم وتقوية الروح الوطنية لدى الناشئة، حيث ضمت عدد من الفقراء الأيتام وعدد من أبناء الميسورين، وتفخر الجمعية بأن الكثير من رجالات سورية الناجحين من محامين وأطباء وضباط وغيرهم قد تعلموا في هذه المدرسة

وأضافت السيدة "جندلي": «وفي عام /1938/م أسست الجمعية الميتم في نفس المقر، ولما تهالك بناء المدرسة القديم وضاق عن استيعاب طالبي العلم والأيتام، عمدت الجمعية في أوائل التسعينيات من القرن الماضي إلى بناء دار جديدة للأيتام في حي "حمص" الجديدة (الوعر) على أرض واسعة (10 آلاف متر مربع) منحها مجلس المدينة، وضمت إلى جانب المهاجع وأماكن المعيشة ومستلزماتها مدرسة جديدة نموذجية، تحت اسم "المدرسة الخيرية النموذجية" زودت بأحدث وسائل التعليم المتطور والكادر التدريسي الخبير. وعيادة أسنان، ومستوصف طبي، كما تضم الدار إضافة لذلك ملاعب وحدائق، ووحدة متطورة للغسيل والكوي، إضافة إلى مشغل للخياطة والتطريز تشرف عليه اللجنة النسائية للجمعية تعمل به بعض بنات الدار وتباع منتجاته على مدار السنة إضافة إلى عرضها في السوق الخيري السنوي. إضافة إلى توفر مكتبة واسعة لخدمة أبناء الدار، وهناك فرقة جمباز حازت على عدد من البطولات».

في مشغل الخياطة الخاص بالفتيات

وعن المشاريع الأخرى التي شيدتها الجمعية تابعت "جندلي" قائلة: «فيما بعد تم إنشاء المدرسة الإعدادية (الحلقة الثانية للتعليم الأساسي) في بناء مستقل بأربعة طوابق على أرض المجمع، وبدأ التدريس فيها في العام 2004/2005. وفي العام الدراسي /2007/2008/ تم افتتاح المدرسة الثانوية للذكور وللإناث في بناءين منفصلين عن بعضهما البعض. ويبلغ عدد طلاب المدرسة الخيرية اليوم أكثر من (1550) طالباً وطالبة.

وقد تم عام /2001/ م بناء مسجد صغير على نفس الأرض لأبناء الدار، وفي عام /2003/ تم إنجاز قاعة زنوبيا للمؤتمرات والاحتفالات في مقر الجمعية والتي تعتبر من أفضل القاعات المماثلة في المدينة وعلى مستوى القطر بناء وتأثيثاً وتجهيزاً، وفي عام /2008/ تم إنجاز قاعة ابن الوليد للمؤتمرات والاحتفالات بمقر الجمعية».

أطفال الميتم على موائد الطعام

وعن هدف دار الأيتام والخدمات التي يقدمها قالت: «هدفنا في دار الأيتام تنمية شخصية الطفل اليتيم وتأهيله بشكل جيد ليستطيع الاعتماد على نفسه ويتكيف مع مجتمعه بالشكل الأمثل.. ونقبل جميع الأيتام ومن هم في حكم اليتيم ولدينا اليوم حوالي (150) مقيماً تقدم لهم الجمعية المأكل والملبس والإقامة والتعليم من سن الخامسة حتى نهاية المرحلة الجامعية بالنسبة للفتيات، أما الشباب فتحاول الجمعية تأمين سكن خارجي لهم وإعانات مادية شهرية، إضافة إلى ذلك لدينا (400) مستفيد من مشروع كفالة اليتيم في بيوت ذويهم بحيث تقدم لهم مساعدات نقدية وعينية، ولوازم مدرسية، إضافة لمساعدات للتدفئة في فصل الشتاء، وتراقب أبناء هذه العائلات من قبل لجنة لهذا الغرض تقوم بزيارات دورية للوقوف على أمورهم وتطورهم في دراستهم، وتقدم تقاريرها إلى مجلس الإدارة عن طريق لجنة كفالة اليتيم. وهؤلاء المستفيدون نقيم لهم دورات تقوية تعليمية ودورات كمبيوتر في العطلة الصيفية».

وعن مصادر التمويل وأهم مشاريع الجمعية المستقبلية قالت السيدة "هيفاء": «تعتمد الجمعية في تمويلها على أموال الزكاة التي تفصل بقية الموارد وتصرف في الوجه الشرعي على إطعام الأيتام وإكسائهم وتدريسهم كما تعتمد على تبرعات المواطنين والمحسنين النقدية والعينية. أما عن أهم المشروعات فيجري حالياً إنجاز المخططات النهائية لبناء مجمع لصالح مشاريع الجمعية في أرض على طريق "حماه" بمساحة تزيد عن 1700 متر مربع، وسيتم بناء سكن خاص بالطالبات مع كافة التجهيزات اللازمة، بالإضافة إلى مجمع تجاري استثماري.

إحدى الفرق الموسيقية للمدرسة الخيرية

أما المشروع الهام الآخر فهو تشييد المدرسة المهنية على أرض مساحتها تزيد عن ألفي متر مربع على طريق حمص- طرابلس، وستكون خاصة بتأهيل وخدمة أبناء الفقراء من أهالي المحافظة، ونحن نضع آمالاً كبيرة على هذا المشروع وفوائده الإيجابية التي سيحققها على أبنائنا ومجتمعنا إن شاء الله».