لازالت محافظة "طرطوس" تكتنز العديد من الآثار والدلالات الأثرية التي تشير إلى وجود المزيد منها على امتداد الشريط الساحلي وسنتعرف معا من خلال جولة قام بها eTrtous إلى قرية "المرقب" بتاريخ (30/11/2008) إلى جامع "المرقب" أو الجامع "العمري" والذي يعد من أقدم الآثار في المحافظة ولا يزال مجهولا بالنسبة للكثيرين رغم أنه مسجل في دوائر الآثار وموجود في الكثير من كتب التاريخ القديمة حيث يحدثنا عن هذا الجامع السيد "محمود بدوي" رئيس بلدية "المرقب" قائلاً: «بني جامع "المرقب" سنة 795 للميلاد وهذا التاريخ مدون على مدخل الجامع مما يؤكد أن الجامع أقدم من قلعة "المرقب" بناءً ووجوداً وهو مبني من الحجر الرملي القديم مما جعلنا نقوم بالعديد من عمليات الترميم حفاظاً عليه طبعا تحت إشراف مديرية الآثار في "طرطوس" حتى لا تضيع معالم الجامع الأثرية، وعمليات الترميم لم تغير شيئاً من الطابع الأثري للجامع فأبناء القرية حافظوا على الجامع بواقعه وبشكله الهندسي الفريد والمتميز والذي يضم قبة كبيرة ومئذنة عالية وصالة للمصلين تتسع لما يزيد على 700 مصلٍ، وقد أضفنا إليه صالة للعزاء في الأرض المحيطة به والتي تبرع بها أصحابها للجامع لتصبح صالة عزاء لأهالي القرية كافة خصوصاً لمن لا تتسع بيوتهم لاستقبال مثل هذه الحالات».

وتابع السيد "بدوي" كلامه قائلاً: «كما ألحقنا بالجامع بناءً خاصاً للجمعيات الخيرية وهناك أناس قائمون على جمع الأموال من الميسورين والمتبرعين لتوزيعها على المحتاجين والفقراء من أهالي القرية مع تخصيص قسم منها لأعمال الجامع الذي يعد مصلى لأهالي القرية والقرى المحيطة، كما أن زوار قلعة "المرقب" يمرون أولاً على الجامع لرؤيته أو لأداء فريضة الصلاة فيه وقد كان الجامع في الفترة القديمة الماضية مدرسة القرية حيث كان أطفال القرية يتعلمون القراءة والكتابة فيه وبقي هكذا حتى بنيت المدرسة في عهد التصحيح والعديد من رجالات القرية لازالوا يذكرون كيف أنهم تعلموا بين ربوعه».

سيظل هذا الجامع مصلى لأهل القرية ولكل الناس من زواره الذين يأتون إليه بغرض السياحة والتمتع بالماضي العريق كما أنه يعد من أقدم الآثار في محافظة "طرطوس" وأنا أدعوا مديرية الآثار إلى الانتباه أكثر إلى الآثار الغير معروفة سياحياً وإبرازها لأنها لا تقل أهمية عن بقية الآثار الأخرى في المحافظة فمثلا لا يزال بناة هذا الجامع مجهولين حتى الآن، وإذا ما درس بشكل دقيق فسنتعرف على بناة هذا الصرح الخالد

وبالنسبة لمستقبل الجامع قال السيد "بدوي": «سيظل هذا الجامع مصلى لأهل القرية ولكل الناس من زواره الذين يأتون إليه بغرض السياحة والتمتع بالماضي العريق كما أنه يعد من أقدم الآثار في محافظة "طرطوس" وأنا أدعوا مديرية الآثار إلى الانتباه أكثر إلى الآثار الغير معروفة سياحياً وإبرازها لأنها لا تقل أهمية عن بقية الآثار الأخرى في المحافظة فمثلا لا يزال بناة هذا الجامع مجهولين حتى الآن، وإذا ما درس بشكل دقيق فسنتعرف على بناة هذا الصرح الخالد».