«تتميز قرية "المسطومة" بموقعها المتوسط بين مدينتي "أريحا" و"إدلب" المشهورتين بالتقدم العمراني والمنشآت والأبنية الحديثة، ولكون "المسطومة" من القرى التي تعتمد على زراعتي التين والزيتون كزراعات موسمية، يجد العديد من أهل القرية المتسع من الوقت للعمل الإضافي غير الزراعي».

هذا ما حدثنا عنه الشاب "وسام الطه" أحد صغار المتعهدين في لقائه بموقع eIdleb بتاريخ 30/11/2008 قائلاً: «تتفاوت مساحات الأراضي الزراعية بين الملاّكين، فإحدى العائلات تملك أكثر من نصف مواسم القرية وبعض العائلات لا تملك شيئا وهو ما أدى للبحث عن مصدرٍ منفصلٍ للدخل بعد أن كان العمل بالأجرة اليومية التي لا تكفي العامل قوت يومه خاصةً أن الكثيرين من أبناء القرية يعتمدون على الزراعة، والنسبة الأكبر منهم لا تحمل سوى الشهادة الثانوية، فكان مجال التعهدات مع نمو الحركة العمرانية وتدشين العديد من المشاريع والنمو السكاني الذي فرض بدوره زيادة رقعة البناء داخل المدن».

لا يقتصر العمل ضمن حدود المحافظة بل على مستوى القطر في جميع المشاريع الصغيرة والكبيرة وخاصةً في المشروعات التي تتطلب الكثير من الآلات الثقيلة كمشروع أوتوستراد "أريحا" اللاذقية"

كما تحدث عن مجالات التعهد قائلاً: «يوجد العديد من المجالات فالتعهد عام، يشمل تمديدات الصرف الصحي والطرقات وشبكات الماء والكهرباء والهاتف والبناء كما يتم التعاقد مع أصحاب التعهدات لتوفير كل الآلات اللازمة من "جّرافات" و"باغر" و"نغل" وتوفير كافة مستلزمات التعهد».

وأضاف: «مع ازدياد العاملين في هذا المجال انتقل البعض للعمل في القطاع الزراعي بعد أن كان القطاع الخدمي هو الوحيد حيث يتم عبر "الباغر" الحفر للغراس وتسوية الأراضي المستصلحة واقتلاع الأشجار اليابسة في الأرض الزراعية كما تطور ليشمل استصلاح الأرض من خلال "بلدوزرات" كبيرة الحجم تعمل في الصخر ولهذه العملية فائدتان أولاهما هي استصلاح الأرض الزراعية والثانية هي الاستفادة من الصخور في مناشر الحجر».

وعن أعداد العاملين في مجال التعهد تحدث الأستاذ "صالح عثمان العثمان" رئيس البلدية قائلاً: «يعمل في مجال التعهدات ما يقارب ربع سكان القرية إضافةً لعملهم في مجال الزراعة وتبلغ النسبة الأكبر منهم من عائلة "الطه" التي تعتبر مجال التعهد المصدر الأساسي لدخلها حيث أصبحت كالمهنة التي يرثها الأبناء عن والدهم ولكلٍ منهم آلاته الخاصة ومشروعاته المنفصلة وهي بدورها تقدم دعماً لاقتصاد القرية من خلال توفير فرص للعاطلين عن العمل وتمنح القرية زيادةً في الدخل ونمواً في المهن المختلفة حيث توجد في القرية العديد من ورشات الميكانيك والكهرباء للصيانة».

وأضاف: «لا يقتصر العمل ضمن حدود المحافظة بل على مستوى القطر في جميع المشاريع الصغيرة والكبيرة وخاصةً في المشروعات التي تتطلب الكثير من الآلات الثقيلة كمشروع أوتوستراد "أريحا" اللاذقية"».