تم افتتاح نقطتي دخول إلى عالم الفن والعمارة والآثار لمتحف بلا حدود "مشروع اكتشف الفن الإسلامي" يوم الخميس 27 تشرين الثاني 2008 في المتحف الوطني بـ"دمشق" ـ القاعة الشامية، وذلك بحضور
د. "بسام جاموس" المدير العام للآثار والمتاحف السورية، ود. "حنان قصاب حسن" الأمين العام لاحتفالية "دمشق" عاصمة الثقافة العربية 2008، والمهندسة "لونا رجب" منسقة منظمة "متحف بلا حدود" في سورية.
ساهمت الأمانة العامة في إصدار كتاب عن العمارة الأيوبية في سورية بحيث نضع هذه المعلومات بين يدي القارئ، بالإضافة إلى تجهيز نقطتي دخول إلى هذا المشروع في متحف "دمشق" الوطني..
المقصود بنقطة الدخول جهاز حاسب مجهز بأحدث التقنيات يمكن من خلاله استكشاف ملامح الفن الإسلامي في منطقة حوض المتوسط عبر تصفح الموقع الإلكتروني "www.Discoverislamicart.org" الذي يزود المتصفح بتفاصيل غنية عن آثار الفن الإسلامي في هذه المنطقة، وذلك من خلال الصور المرفقة بوصفٍ علمي وفني وهندسي دقيق وضعه مختصون في عشرين بلداً وتمت ترجمته إلى عدة لغاتٍ عالمية منها اللغة العربية، وتغطي المعارض الدائمة في الموقع فترة زمنية ممتدة على ثلاثة عشر قرناً ابتداءً من بعثة الرسول الكريم "محمد" (ص) وصولاً إلى نهاية الإمبراطورية العثمانية، وتبرز صور القطع الفنية الأثرية والمواقع والمباني المنتقاة ملامح عصور الفترة الإسلامية على التوالي كالعصر الأموي والعباسي والأيوبي والمملوكي.. بالإضافة إلى مجموعةٍ من الكتب والأدلة الخاصة بالفن الإسلامي وأهمها كتاب "اكتشف الفن الإسلامي" المتوافر في العديد من مكتبات العالم ومنها المكتبات السورية، ويضع هذا الموقع كل تلك المعلومات بين يدي الدارسين والباحثين والمهتمين بالقطع الفنية والآثار وفن العمارة الإسلامية، وذلك مع إمكانية المقارنة بين أكثر من قطعة تعود إلى نفس الحقبة، كما يمكّن الموقع المتصفح من إرسال البريد الإلكتروني والبطاقات البريدية بالاستفادة من خيارات واسعة من صور التحف النادرة التي تميز أزهى عصور الفن الإسلامي.
مشروع "اكتشف الفن الإسلامي" بدأ في العام/2005 وأطلقته منظمة "متحف بلا حدود" في سورية عام /2007 برعاية السيدة "أسماء الأسد" وبالتعاون مع بعثة مفوضية الاتحاد الأوروبي ووزارة الثقافة السورية والمديرية العامة للآثار والمتاحف، وذلك بعد أن تم إطلاقه في معظم بلدان المتوسط.
د. "بسام جاموس" المدير العام للآثار والمتاحف في سورية وصف المشروع بالنافذة الصغيرة في متحف "دمشق" الوطني والتي يمكن من خلالها الدخول إلى العديد من متاحف العالم عبر الانترنت لاكتشاف الفن الإسلامي في منطقة حوض المتوسط وقال: «أهم ما في هذا المشروع هو فكرة التواصل الحضاري بين أوروبا والعالم الإسلامي، بالإضافة إلى قدرته على عرض التراث الإسلامي بكافة أنواعه ووضعه أمام الطالب والزائر العادي والمتخصص..» من جانبها قالت د. "حنان قصاب حسن" الأمين العام لاحتفالية "دمشق" عاصمة الثقافة العربية: «تعرفت على مشروع "متحف بلا حدود" عندما قمت بترجمة بعض القطع التي كانت تدخل ضمن هذا البرنامج الواسع، ولمست عن قرب أهمية هذا المشروع لأنه يسمح بتجاوز عقبة الزمان والمكان عن طريق الانترنت، مع إمكانية الحصول على وصف علمي ودقيق لكل القطع المعروضة وبكل لغات العالم الضرورية..». وعن دور الاحتفالية في هذا المشروع قالت د. "حنان": «ساهمت الأمانة العامة في إصدار كتاب عن العمارة الأيوبية في سورية بحيث نضع هذه المعلومات بين يدي القارئ، بالإضافة إلى تجهيز نقطتي دخول إلى هذا المشروع في متحف "دمشق" الوطني..» وختمت بالقول: «لقد آمنّا بأهمية هذا المشروع لدوره في نشر المعرفة بين أكبر عدد ممكن من الناس لا سيما الشباب، بالإضافة إلى أن مشروع "اكتشف الفن الإسلامي" يقع ضمن اهتمامات الأمانة العامة لاحتفالية "دمشق" عاصمة الثقافة العربية في محور التوثيق والمعرفة..».
وفي تصريح خاص لموقع "eSyria" قالت المهندسة "لونا رجب" منسقة منظمة "متحف بلا حدود" في سورية: «قررت سورية الدخول في هذا المشروع لأهميته التربوية والمعرفية فهو يسمح باكتشاف الفن الإسلامي بكل أبعاده ويجذب الشباب من خلال الانترنت فهو يقدم لهم المعرفة بشكلٍ غير عادي، كذلك الأمر بالنسبة للأطفال من خلال وجود ألعاب تربوية تجذبهم للدخول إلى البرنامج..» وأضافت: «لقد أسهمت سورية بصورةٍ فعالة بمشروع "اكتشف الفن الإسلامي" حيث تم تصوير عدد كبير من القطع والمواقع والمباني الأثرية السورية مع وضع وصف علمي وهندسي لها بجهود المختصين السوريين وإعداد تصور لجمعها مع القطع التي تعود إلى نفس الحقبة ضمن مجموعات المتاحف المشتركة في هذا المشروع، كما ساهمنا في إعداد كتاب "اكتشف الفني الإسلامي"، ونحن بصدد طبع كتاب عن العمارة الأيوبية في سورية، وسيصدر بأربع لغات منها اللغة العربية وستتم طباعته بعد أن تبنته إحدى دور النشر السورية، في حين قدمت الأمانة العامة الدعم المادي لترجمة الكتاب، وزودت متحف "دمشق" الوطني بنقطتي دخول للمشروع عبر شبكة الإنترنت» وعن مساهمة سورية في المشاريع المستقبلية لمنظمة "متحف بلا حدود" ختمت م ."لونا رجب" بالقول: «نسعى لوجود أكثر من نقطة دخول لمشروع "اكتشف الفن الإسلامية" في متاحف سورية، وذلك بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف، ونعمل مع المنظمة حالياً على المشروع الثاني وهو "اكتشف فن الباروك"..».
يمكن الدخول أيضاً لمشروع "اكتشف الفن الإسلامي" عبر موقع منظمة "متحف بلا حدود" على شبكة الإنترنت "Museumwnf.org" أو عبر إضافة اللاحقة "mwnf" إلى محرك البحث "google".
أنشئت منظمة "متحف بلا حدود" عام /1995/ في "فيينا- النمسا" ببادرة من "إيفا شوبرت- Eva Schubert" التي كرست حياتها المهنية لتطوير طريقة جديدة في تصميم وإدارة البرامج الثقافية متعددة الأطراف. ومنذ العام /1998م/ إلى العام /2001م/ كان يتم تنسيق معظم نشاطات "متحف بلا حدود" من مكاتب إقليمية في "مدريد وروما"، وفي العام /2002م/ انتقل "متحف بلا حدود" رسمياً إلى "بروكسل" لكونها أفضل مركز في أوروبا لتنسيق الشبكة وتوسعها.
موظفو "متحف بلا حدود" الدائمون هم فريق صغير يعمل في المكتب الرئيسي في "بروكسل"، إضافة إلى منسق أو منسقين محليين اثنين يمثلان المنظمة في كل من الدول المشاركة ويتوليان مسؤولية التوعية المحلية وتنفيذ المشروع الخاص بدولتهما. ويعمل في منظمة "متحف بلا حدود" فريق عالمي مكون من حوالي /250/ عالماً وأمين متحف ومصور، وخبير معلوماتية وتعليم وعلاقات عامة، ومترجماً ومحرراً ومصمماً من أوروبا وحوض المتوسط، يعملون معاً لتنمية التفاهم بين الشعوب عبر نشر فلسفة "متحف بلا حدود" المتعلقة بالتعاون الثقافي والسياسي والاقتصادي.
شركاء "متحف بلا حدود": "سورية، فلسطين، الأردن، مصر، تونس، الجزائر، المغرب، تركيا، بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا، البرتغال، المملكة المتحدة، والسويد".
وحوّلت مؤسسة "متحف بلا حدود" منطقة البحر الأبيض المتوسط إلى شبكة من المعارض المفتوحة من خلال ممرات عرض تدعو الزائر إلى اكتشاف الدول المختلفة من خلال أعين مواطنيها (أو من خلال وجهة نظر المجتمعات المحلية).
وأوجدت المنظمة- إلى الآن- على شبكة الإنترنت /15/ ممر عرض تقع في /11/ دولة وتضم /147/ خط رحلة يغطي كل منها موضوعاً معيناً. وهكذا يصبح من الممكن استكشاف أكثر من /2250/ مبنىً وموقعاً أثرياً - معظمها غير مشهور - في بيئاتها الطبيعية. وهناك كتالوجات أو كتيبات كتبها باحثون محليون عن ممرات العرض هذه تقوم بدور أدلّة، وهذه الكتالوجات متوفرة في المكتبات بعدة لغات. تبدأ الزيارة إن أمكن من متحف يزوّد الزائر بخلفية من المعلومات الضرورية عن المنطقة المراد استكشافها. ويمكن رؤية لمحات من ممرات عرض "اكتشف الفن الإسلامي في البحر الأبيض المتوسط" في هذا القسم، بينما يبقى التحدّي في الزيارة الواقعيّة لهذه الممرات.
