في خان "أسعد باشا" "بدمشق" عرض متحف "فيكتوريا وألبرت" اللندني أهم مقتنياته من قطع السيراميك العالمية التي تلخص أهم حضارات العالم في كل قاراته، هذه القطع هي مجموعة من الأواني والصحون الفخارية التي تعود إلى 2700 ق.م حتى تصل لأحدث قطعة أثرية كان قد رسم عليها الفنان العالمي "بيكاسو"

وللتعرف على هذا المعرض بشكل أكبر موقع eSyria بتاريخ 26/11/2008، التقى الآنسة "غادة سليمان" مديرة "خان أسعد باشا" "بدمشق" والتي حدثتنا: «أقيم المعرض على هامش احتفالية "دمشق" عاصمة الثقافة العربية لعام 2008، وهو من وجهة نظري من أهم الفعاليات التي أقيمت ضمن الاحتفالية، فكرته الأساسية تلخصت في عرض تطور تاريخ الرسم وصناعة السيراميك من قبل الميلاد إلى العصر الحالي، فالسيراميك هو التزجيج والتلوين الذي رافق صناعة الفخار في العصور القديمة، ومن خلال هذا المعرض يمكننا مشاهدة أقدم تحفة فنية يمتلكها وهي "صولجان مصري" نقش عليه بعض الرسومات الفرعونية، ويعد هذا المتحف "فيكتوريا وألبرت" من أهم المتاحف على مستوى العالم لامتلاكه أهم وأندر القطع الموجودة في أغلب دول العالم، ولقد تم اختيار خان "أسعد باشا" لعرض القطع لأنه من أهم الأوابد الأثرية المجودة في "دمشق" القديمة بالإضافة إلى مكانته التاريخية والتراثية باعتباره تحفة من تحف هذه المدينة، وقامت شركة "شل" للزيوت بجلب هذه القطع الأثرية بالتعاون مع "المجلس الثقافي البريطاني"، ومع الأمانة العامة لاحتفالية "دمشق" عاصمة الثقافة العربية».

إن أهم ما تميّز به المعرض قدم مقتنياته وتنوعها من خلال شمولها لأغلب الحضارات الإنسانية التي مرت على البشرية فنرى تمثال "بوذا" من الصين، والصولجان المصري، وزخرفات "بيكاسو"، بالإضافة إلى أهم المقتنيات العائدة إلى المتحف الوطني "بدمشق"، وبرأيي إن أهم ما في المعرض يكمن في إقامته بخان "أسعد باشا" التاريخي الذي يعد من أهم المواقع الأثرية في "دمشق"، وقد عاد هذا المعرض على طلاب قسم الآثار والمتاحف بجامعة "دمشق" بالفائدة الكبيرة لتنوع القطع المعروضة فيه وتمثيلها لحضارات دول العالم أغلبها بما أبدع صناعها رساميها عند صناعتهم للفخار

وعن المشاركة الوطنية قالت: «المتحف الوطني شارك بعدد من القطع الأثرية المكتشفة في سورية ويبلغ عددها 12 قطعة تعد من أهم مقتنياته، أما باقي التحف فترجع لأهم الحضارات التي تعاقبت على الدول الأوروبية والأفريقية والآسيوية لكن ملكيتها تعود إلى متحف "فكتورية وألبرت" البريطاني، ومن أهم مقتنيات المعرض كما أشرنا "الصولجان المصري" الذي يعود لأحد حكام "مصر"، والفخار القبرصي الذي يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، وعرض أيضاً فخار يوناني أسود ملون بشريط أحمر وهو يعود إلى القرن الأول قبل الميلاد، وهناك قطع أثرية من "فرنسا"، و"الصين"، و"إيران"، "وتركيا"، وأغلب الدول الأوروبية والآسيوية».

الآنسة "غادة سليمان" مديرة "خان أسعد باشا" "بدمشق"

وعن صناعة الفخار قالت: «هذه الصناعة من أقدم الصناعات الإنسانية على الإطلاق فهي عبارة عن عجين من التربة يخلط معها مواد أخرى وأول من استخدمه الصينيون والعرب الذين أضافوا لها بعض المواد المعدنية لتعطي اللمعة من خلال الألوان الزرقاء والخضراء وهذه المواد هي التي تعطي بريقها الحالي، وفي العصور الوسطى وعصر النهضة تطورت صناعة الفخار والسيراميك بأوروبا من خلال استخدام بعض المواد الكيميائية التي تحافظ على الآنية وخصوصاً بعد الانتهاء من الشواء، والآن هناك مصانع متخصصة في صناعة الأواني الفخارية الرائعة، وهذا التطور الكبير للفخار لم يأت إلا بعد اكتشافه في سورية الذي يعود إلى الآلف السابع قبل الميلاد في موقع "تل حالولا" على الضفة اليسرى لنهر "الفرات" في سورية، ولقد أثبت ذلك لدى المنظمات العالمية من خلال تحليل نوعية التربة التي يمكن للخبراء أن يحددوا عن طريقها أصل هذه القطعة أو تلك».

وفي جولة بين جنبات المعرض كان لنا لقاء مع الشاب "حسام قنبس" طالب في السنة الثانية بجامعة "دمشق" قسم الآثار والمتاحف، والذي قال: «إن أهم ما تميّز به المعرض قدم مقتنياته وتنوعها من خلال شمولها لأغلب الحضارات الإنسانية التي مرت على البشرية فنرى تمثال "بوذا" من الصين، والصولجان المصري، وزخرفات "بيكاسو"، بالإضافة إلى أهم المقتنيات العائدة إلى المتحف الوطني "بدمشق"، وبرأيي إن أهم ما في المعرض يكمن في إقامته بخان "أسعد باشا" التاريخي الذي يعد من أهم المواقع الأثرية في "دمشق"، وقد عاد هذا المعرض على طلاب قسم الآثار والمتاحف بجامعة "دمشق" بالفائدة الكبيرة لتنوع القطع المعروضة فيه وتمثيلها لحضارات دول العالم أغلبها بما أبدع صناعها رساميها عند صناعتهم للفخار».

"الصولجان المصري"
تمثال "بوذا"