أيام لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ويبدأ حجاج بيت الله الحرام بالعودة إلى أرض الوطن بعد أن أدوا شعائر الحج، في هذه الأُثناء يكون الأهل قد بدؤوا التحضيرات لاستقبالهم بأحسن وأفضل حلة ممكنة من التزيينات، وحضروا قسماً كبيراً من الهدايا التي سيقدمها الحاج لزائريه من الأقارب والمحبين.
موقع eDamasscus يحاول من خلال هذه اللقاءات التي أجراها بتاريخ /13/12/2008/ تسليط الضوء على عادات استقبال الحجاج والتحضيرات التي يقوم بها أهل الحاج في "دمشق".
غالباً ما يٌستقبل الحاج بفرقة عراضة بالقرب من منزله، وأحياناً من المطار حسب وضعه المادي، وزيارة الناس له تتم خلال الأيام الثلاثة الأولى لقدومه فقط، يٌقدم خلالها للضيوف "القهوة المرة" و"ماء زمزم" و"قطعاً من التمر"، و"محلاية" أو "بوظة" حسب الطقس
الحاج "ناظم علاوي" يقول: «عندما يقرر الحاج زيارة بيت الله الحرام يبدأ بتجهيز الحاجيات الضرورية من "سورية" أو "السعودية" باستثناء مناشف الإحرام حيث يتم تأمينها حصراً من سورية، إذا كان السفر عن طريق الجو "بالطيران" لأن الإحرام يبدأ في هذه الحالة بالطائرة، أما بقية الأغراض فيمكن تأمينها من سورية أو السعودية مثل "الصابون" غير المعطر، "القرآن الكريم"، "مسبحة"، بالإضافة إلى الأدوية وما شابه».
وتابع السيد "علاوي": «عندما ينهي الحاج أداء مناسك الحج، يبدأ بالتسوق، ويمكن أن يشتري من السعودية أشياء عديدة منها: مسابح، تمر، سجادات صلاة، ماء زمزم، ويمكن تأمين معظم هذه الحاجيات من سورية كونها أرخص، وأخف عبئاً على الحاج أثناء النقل والسفر، أما الزينة فقد تغيرت عبر الزمن فقد استخدمت أغصان الأشجار ولا سيما "الكينا" بالإضافة إلى السجاد في تزيين مدخل المنازل، وفي وقتنا الحاضراستعيض عنها بلمبات الزينة والأعلام وبعض العبارات المكتوبة على وريقات بلاستيكية، منها أهلا بزوار بيت الله الحرام، من زار قبري وجبت له شفاعتي».
أما ما يخص عادات الاستقبال والدقائق الأولى من وصول الحاج فيخبرنا عنها الحاج "علاوي": «غالباً ما يٌستقبل الحاج بفرقة عراضة بالقرب من منزله، وأحياناً من المطار حسب وضعه المادي، وزيارة الناس له تتم خلال الأيام الثلاثة الأولى لقدومه فقط، يٌقدم خلالها للضيوف "القهوة المرة" و"ماء زمزم" و"قطعاً من التمر"، و"محلاية" أو "بوظة" حسب الطقس».
السيد "بسام العاصي" من أهالي "دمشق" أكد أن الحجاج بدؤوا منذ سنوات عديدة بشراء الهدايا والزينة من أسواق "دمشق" لأسباب مختلفة: «يقوم الحاج أو من ينوب عنه بشراء الهدايا والزينة من "سوق مدحت باشا" (وغيره من الأسواق) والتي تشمل "الحرامات" و"سجادات الصلاة" و"البخور" و"برادات الشاي" و"القهوة" وأحياناً "المسواك"، ولم لا ما دام كل شيء موجود هنا وبأسعار أرخص، بل معظم الأشياء التي يجلبها الحاج معه من السعودية هي من انتاج سوري»
"خالد شباط" صاحب أحد محلات الحج والعمرة "بدمشق"، سألناه عن وجود "مياه زمزم" في مكتبه قبل رجوع الحجاج من "السعودية" فقال: «كما تعلم هناك ملايين الحجاج وتأمين عشرين ليتر من ماء زمزم لكل حاج فيه مشقة وتعب على الحاج ووقت طويل من الانتظار، ولذلك وجدنا كمكتب يهتم بتأمين كل ما يطلبه الحاج ضمن الفوج الذي ننظمه، ضرورة تأمين المياه قبل شهر تقريباً من بدء موسم الحج حفاظاً على وقت الحاج وتخفيفاً عليه من مشقة حمل المياه، والمياه التي تراها هي مياه "زمزم" من منطقة "كدي" بــ "مكة المكرمة"».
ما ذكر آنفاً هو جانب من عادات وتقاليد استقبال الحجاج في مدينة "دمشق"، وكما تتغير الهدايا التي يقدمها الحاج لضيوفه وأقربائه، فإن العادات والتقاليد تتغير وتتطور كأي كائن حي.
