تفخر محافظة "إدلب" بامتلاكها ثروة عريقة من الأزياء الشعبية الأصيلة ذات التنوع الكبير والتراث العريق والتي حافظ العديد من السكان عليها منذ القدم وحتى اليوم، وفي أغلبها ألبسة مغلقة تمنع حرارة الصيف وبرودة الشتاء، وهي مصنوعة من القطن وبزخارف بديعة وتصنع يدوياً غالبا.

وكما أن للرجال في "أريحا" زي شعبي يعتبر صلة الوصل بين الماضي والحاضر فإن للنساء نصيب من هذا التراث الحضاري الذي كاد أن ينقرض مع مرور الأيام ولكن الكثير من نساء "أريحا" والقرى التابعة لها مازلن يرتدين هذا الزي الذي يمتاز بالعديد من الخصائص والميزات التي تجعله أكثر رغبة وإقبالا من الموضات الحديثة من قبل النساء.

يتألف من جزأين الجزء الأول "القميص" وهو عريض واسع يغطي جسم المرأة من الأعلى ويصل إلى منتصف الفخذين وأكمامه واسعة وضيقة من الأمام عند رسغ اليد والغاية من هذا القميص ستر جسم المرأة وامتصاص العرق الناتج عن ارتفاع الحرارة في فصل الصيف والجزء الثاني "السروال" المصنوع من القماش الأبيض ويسمى "الخاصة" وهو فضفاض أيضا من الأعلى وينتهي بفتحة ضيقة عند الكعبين

وللتعرف أكثر على خصائص اللباس الشعبي عند المرأة "الريحاوية" التقينا الباحث التاريخي "مصطفى سماق" بتاريخ 2/12/2008/ ليحدثنا عن أقسام وخصائص هذا اللباس حيث بدأ بالقول: «يعتبر لباس المرأة من الشواهد الدالة على عراقة المجتمع "الريحاوي" والذي يتمتع بخصائص تميزه عن اللباس في باقي المناطق والبلدات على مستوى المحافظة والقطر ومن هذه الميزات أنه يحمل سمة الحشمة التي تتميز بها المرأة في "أريحا" ويتناسب لباسها مع الواقع الذي تعيش فيه فالمرأة في الريف تعمل في الحقل وفي الزراعة أما المرأة في المدينة فلباسها يتناسب مع عملها في المنزل ويقسم اللباس إلى نوعين: النوع الأول ما ترتديه المرأة داخل المنزل والنوع الثاني خارج المنزل ولكل نوع أقسامه وخصائصه»

اللباس الداخلي للمرأة يقول "السماق": «يتألف من جزأين الجزء الأول "القميص" وهو عريض واسع يغطي جسم المرأة من الأعلى ويصل إلى منتصف الفخذين وأكمامه واسعة وضيقة من الأمام عند رسغ اليد والغاية من هذا القميص ستر جسم المرأة وامتصاص العرق الناتج عن ارتفاع الحرارة في فصل الصيف والجزء الثاني "السروال" المصنوع من القماش الأبيض ويسمى "الخاصة" وهو فضفاض أيضا من الأعلى وينتهي بفتحة ضيقة عند الكعبين»

ويضيف: «أما اللباس داخل المنزل يتألف من عدة أجزاء وهي "الروب" وهو عبارة عن فستان طويل فضفاض تلبسه المرأة لكي يعطيها الراحة في العمل وتختلف ألوانه من الريف إلى المدينة حسب الذوق فيغلب على الألوان في الريف اللون الغامق أما في المدينة فتكون ألوانها فاتحة وقد يحمل "الروب" زخارف قد تكون بخيوط ألوانها مغايرة للون "الروب" وقد تكون زخارف نباتية على الصدر من الخيوط الملونة. والجزء الثاني يسمى "الحطة": عبارة عن منديل طويل تضعه المرأة على رأسها وتبقى دائرة الوجه مكشوفة وتتدلى حواف المنديل على عنق وكتفي المرأة ويوضع تحت الحزام الذي تربطه في وسطها.

الباحث مصطفى سماق

والجزء الثالث هو "القشطة": وهي قطعة قماش مطرزة بزخارف ملونة تضعها المرأة لتغطي الجبين وتثبت المنديل الذي يدعى "الحطة"». ويتابع "السماق": «هناك زي آخر ترتديه المرأة الريفية عند الذهاب إلى المدينة لقضاء حوائجها وترتديه المرأة في المدينة عند خروجها من منزلها إلى السوق أو إلى زيارة أحد أقربائها وهذا الزي يسمى "الملحفة" وهي جزأين الجزء العلوي الذي يغطي القسم العلوي من جسم المرأة ويسمى"الملاية" والجزء الثاني الذي يغطي الجزء السفلي في جسمها أيضا يسمى "التنورة" وهذه الملحفة مصنوعة من القماش الذي يكون غالبا لونه أسود. وأخيرا هناك القسم الأخير من لباس المرأة التقليدي وهو "المركوب" الذي يصنع من الجلد وهو ضيق من الأمام تماشيا مع شكل قدم المرأة ويكون لونه دائما أسود يشبه لون الملحفة».