«تعود لعبة (الكارتيه) في نشأتها إلى "الهند" وذلك بحسب الأبحاث التاريخية التي ترجع هذه اللعبة إلى خمسة آلاف سنة تقريبا، وذلك عندما بدأ أحد الأغنياء هنالك، -وكان مهرجا هنديا- بدأ يفكر بطريقة للدفاع عن النفس مميزة عن الأساليب المعروفة حيث لا يستخدم فيها الإنسان سوى وسائل طبيعية وهبها إياها الله..
فيكون تعريف (الكاراتيه) اللغوي هو "اليد الفارغة" وذلك لأنها قتال من دون سلاح، و(الكاَراتِيه) هو نظام قتال يَسْتَعْمِلُ الأيدي والأقدام والرُكَب والمرافق كأسلحة، وتم تطويرها في جزيرة "اوكيناوا" ثم تم نقلها إلى اليابان في أواخر القرن التاسع عشر ومنها انتشرت إلى العالم...».
خالي مدرب للعبة الكاراتيه وقد كان يصطحبني معه للتدريب وكنت أشاهد اللاعبين وهم يتدربون فأحببت اللعبة وصرت أتدرب معهم..
هذا ما ذكره الأستاذ "سعيد صايغ العلون" في أحد بحوثه عن هذه اللعبة.
أما عن اللعبة في "سورية" فيحدثنا المدرب "أنس تلجبيني" حين زار موقع eSyria نادي الكارتيه في "منبج" بتاريخ (10/11/2008) حيث قال:
«دخلت اللعبة إلى "سورية" عن طريق قوى الأمن الداخلي كتدريب للعناصر، ومن ثم بعد ذلك تحولت إلى لعبة تقام لها الأندية والبطولات، و"الكارتيه" هي لعبة اليد الخالية من السلاح تعتمد على الأيدي والأرجل في نفس الوقت، وهي كما هو معروف عنها فن الدفاع عن النفس، وهي لعبة أخلاق قبل كل شيء فهي لا تعتمد الإيذاء، وإنما على الربح بطريقة فنية..».
وعن أول ما يقدمون كمدربين للاعبين الجدد قال:
«طبعاً في البداية لا بد من تثقيف اللاعب باللعبة وإعطائها معلومات أساسية عنها، وعن قوانينها وضوابطها، ثم تبدأ التدريبات بالتدريج بحسب استجابة اللاعب، مع التركيز على الطرق الهجومية والدفاعية في للعب، وأوقات استخدم الحركة المناسبة في المكان المناسب لها.
هناك بعض اللاعبين يأتون إلى النادي وهم يحملون نزعة هجومية فيريدون أن يصبحوا أبطالا في فترة قصيرة، وهؤلاء اللاعبين لا يستمروا كثيرا في اللعبة، وكما ذكرت أن (الكارتيه) لعبة أخلاق قبل كل شيء..».
ومن اللاعبين التقينا باللاعب "حسان شيخ علي" (17) سنة، الذي حدثنا عن بداياته مع الكارتيه قائلاً:
«عرفت اللعبة عن طريق بعض الشباب أصدقائي، فانتسبت معهم إلى نادي الكارتيه عبر دورات صيفية في اللعبة وذلك منذ (7) سنوات ولازلت أمارسها حتى الآن، كانت فكرتي عن الكاراتيه وأنا بعمر (10) سنوات فكرة خيالية كما كنت أراها في الأفلام، ولكن بعدما تعمقت بها جيداً رأيت أنها لعبة محبة وسلام، بدأت فيها هاوياً ثم أصبحت أطمح للحصول على بطولات، فقد حققت بطولة "حلب" (5) مرات، والجمهورية (3) مرات وهدفي هو بطولة العرب أو بطولة آسيوية..».
أما "عبد الرحمن درويش" فقد شدته التدريبات التي كان يتابعها وعن ذلك يقول: «خالي مدرب للعبة الكاراتيه وقد كان يصطحبني معه للتدريب وكنت أشاهد اللاعبين وهم يتدربون فأحببت اللعبة وصرت أتدرب معهم..».
وعن أساسيات اللعبة كما يراها لاعبوها يقول "حسان": «الأساس في اللعبة هو ألا تؤذ خصمك وإنما عليك التغلب عليه بطريقة فنية، ولعبة الكاراتيه هي لعبة ذكاء بالدرجة الأولى، مع ضرورة أن تكون أعصاب اللاعب هادئة وأن يتمتع بسرعة الحركة..».
وعن طرق اللاعب يقول "عبد الرحمن": «هناك أسلوبان للعب أحدهما يعتمد على الحركات الدفاعية، والآخر على الحركات الهجومية، فالدفاعية عليك أن تقوم بالحركة المناسبة عند شعورك بأن الخصم سيقوم بحركة هجومية، وعندما تكون مهاجماً يجب عليك التغلب على دفاع الخصم بالتركيز على نقاط ضعفه، وكما ذكر زميلي هي بالأساس لعبة ذكاء وسرعة بديهة..».
