اعتادت مدينة "حلب" على مواكبة التطور السياحي عبر إقامة العديد من المشاريع السياحية الضخمة لكن في الواقع إن أغلب هذه المشاريع يتوضع خارج أسوار المدينة مثل "مجمع الراشدين– مدينة عالم السحر– منشآت المدينة المائية– مطعم الأهرام" وغيرها من المنشآت السياحية الضخمة، لكن مطعم "شهبا روز" كسر تلك القاعدة وتمركز فارشاً بساطه السياحي في قلب المدينة وبالتحديد عند ساحة الجامعة في وسط مدينة "حلب" مستقبلا ضيوفه وزواره هناك.
موقع eAleppo زار مطعم "شهبا روز" في 8/11/2008 ورصد واقع الإقبال عليه مطلعا على صالاته المتعددة، فتنقلنا بين صالتي الأفراح المجهزتين إلى مكتبة "شهبا روز" الطلابية، إضافة إلى ملاهي الأطفال وأربعة مطاعم مختلفة بأجوائها، خاتمين جولتنا في صالة الإنترنت.
لعل ما يعجبني في هذا المطعم هو مكانه الذي يتوسط المدينة، فأكون قريبا من منزلي دائما، إضافة إلى الجو الشبابي الذي يميز هذا المطعم عن سواه
وفي لقاء مع أحد الزائرين السيد "فراس بيطار" قال: «مطعم "شهبا روز" من المطاعم المشهورة في "سورية" ليس في "حلب" فقط، حيث آتي أنا وأصدقائي أسبوعياً من مدينة "حمص"، وأصبح من التقليد أن نتناول العشاء هنا في هذا المطعم الذي يضيف شكلا حضارياً على هذه المدينة الجميلة».
أما الشاب "فراس دعبول" يقول: «لعل ما يعجبني في هذا المطعم هو مكانه الذي يتوسط المدينة، فأكون قريبا من منزلي دائما، إضافة إلى الجو الشبابي الذي يميز هذا المطعم عن سواه».
فيما قال المهندس "حسين حاج": «يشدني إلى المطعم مكانه المناسب، فلا أضطر مع عائلتي لقطع مسافات كبيرة خارج المدينة لتناول وجبة عشاء أو غير ذلك، لأن الأمر قد يبدو متعبا وصعبا في بعض الأحيان، ومن جهة أخرى أستفيد من التخفيضات التي يقدمها هذا المطعم، إضافة إلى الخدمات التي ترضي كل أفراد العائلة صغارا وكبارا».
بينما وفي رأي مختلف قال السيد "أحمد الناصر": «خطأ كبير أن يتواجد مطعم ضخم كهذا ضمن المدينة أو في وسطها، فالازدحام والاكتظاظ يجعل المطعم غير مرغوب رغم محاولات إدارته في تخطي ذلك، ووسط المدينة عالميا غير مجهز إلا لوجود بعض المطاعم الصغيرة التي وجدت لتقدم وجبات سريعة فحسب».
وفي لقاء مع مدير الإطعام في مطعم "شهبا روز" السيد "حسام الناشد" قال: «نسعى دائما إلى التواصل مع الزبائن لنبقيهم على تواصل دائم مع هذا المطعم، فنقوم بالاستماع إلى كامل المقترحات والشكاوى آخذين بعين الاعتبار أننا نقوم بعمل ترويجي لمدينة "حلب"، هذا إضافة إلى سعينا الدائم في تطوير نشاطات المنشأة لمواكبة المسيرة الحضارية العالمية، فنستجلب أجود الطباخين والعاملين ونقوم على تقديم خدمات ترضي كافة الأذواق والأعمار والطبقات، كما نحاول دائما التواصل مع المناسبات الخاصة كالأعياد والأفراح وما شابه، لنرسم صورة جميلة عن هذه المدينة، وعلاوة على هذا نقوم عمليا بدعم أبناء العلم والثقافة عن طريق تأمين تخفيضات لأعضاء الهيئة التدريسية والمهندسين إضافة إلى استجلاب أمهات الكتب لنزود مكتبتنا الشبابية بكل ما هو مفيد، كما نسعى إلى التواصل الدائم مع جامعة "حلب" لإقامة نشاطات ثقافية وتعليمية تفيد الطالب والمواطن في مدينة "حلب"، كل هذا لنؤكد على قضية أن مشروعنا ليس تجارياً فحسب، بل له أهدافه الأخرى».
وعن مكان تواجد المطعم يقول "الناشد": «إن فكرة تواجد مطعم ضخم ضمن المدينة فكرة مطروقة عالميا، وهي الأصح، لأنها تجعل المطعم متأثرا ومؤثرا في الجو العام للمدينة فلا يغيب ذاك التواصل مع الإطار العام لأبناء المدينة، كما من جهة أخرى يؤمن هذا المطعم سرعة بالوصول إليه منه، لكونه داخل المدينة والأمر الذي قد يسبب مشكلة لبعض الطبقات ممن لا يملكون سيارة خاصة بهم أو المعاقين مثلا، وبسبب تنسيقاتنا في إقامة نشاطات ثقافية واجتماعية كان من الواجب استبعاد فكرة إنشاء المطعم خارج أسوار المدينة، بل داخلها».
يذكر أن مطعم "شهبا روز" احتضن العديد من النشاطات الخيرية والثقافية تنسيقا مع رئاسة جامعة "حلب"، كما عود أهالي المدينة على استجلاب العديد من المطربين البارزين عربيا وباستمرار.
ويبقى مطعم "شهبا روز" بصالاته المتعددة ومساحته الكبيرة صورة من الصور الحضارية التي أضيفت إلى معرض صور مدينة "حلب" العريقة بتاريخها وحضارتها.
