في صالة "السيد بدمشق" عرض الفنان التشكيلي "علي الكفري" لوحاته المعروفة بكبر حجمها للجمهور المتلقي ليجبرهم على البحث والتفكير في طبيعة رسمه المعتمدة على طرقٍ جديدة تعرف عليها موقع eSyria في المعرض.
وبتاريخ 19/11/2008، حدثنا الفنان "الكفري" عن طريقته في الرسم بقوله: «في هذا المعرض مزجت بين الرسم والثقافة والبحث في التقنية التي تعتبر برأي الكثير من الباحثين والمتخصصين على رأسهم الدكتور "عفيف بهنسي" بأنها فريدة من نوعها وهي ما تميزني عن زملائي الفنانين، وفي كل معرض أقدم الشيء الجديد محاكياً بذلك المتلقي الذي يتساءل عن الفحوى والمعنى المقصود من هذه اللوحة أو تلك، فأنا أرسم اللوحة وكأنها مركبة من دون أن أُشعِرَ المتلقي بوجود الألوان بها، وهذه التقنية تسمى بالفن "الدادائي" الذي هو عبارة عن استخدام مواد تالفة ومستهلكة يركبها الفنان ليخلق منها لوحة تشكيلية غريبة، هنا أعتمد على هذه الخاصية لكن دون استخدام المواد بل بالاعتماد على الألوان فقط، ولا أستخدم "الكولاج" لأنه يشعرك بمرض "التفشي" في كل أنحاء جسم اللوحة وكأنها إنسانٌ مصابٌ بمرض "الجدري"، وهذه التقنية تبقى وجهة نظر خاصة بي أسعى من خلالها لتميّز باستخدام الألوان في صناعة اللوحة "المكولجة" دون اعتمادي على "الدادائية" بلصق المواد المستهلكة على اللوحة».
أفضل أن أرسم دائماً اللوحات كبيرة الحجم، فأنا لا أحب نهاية اللوحة واعتبرها امتداداً لحياة الإنساني جمعاء لأنها مكونة من مجموعة أفكار رتبت عند الفنان ليخرج بتعبير دقيق عن حالته الداخلية للمتلقي كما هو يشعر بها
وعن أفكار اللوحات في المعرض أضاف: «في لوحاتي اعتمدت على نوع من البحث فمثلاً لوحة الكتب القديمة تجسد حالة من الفوضى لكتب قديمة في منزل قديم منثورة بشكلٍ غير منظم وتالفة في بعض الأحيان، في حين يوجد في هذه اللوحة "نظارة" و"مسبحة" وورقة بيضاء، هذه الحالة أسميها "بقايا لبيت شخص مثقف" رحل عن الدنيا ولم يبق منه إلا كتبه المنشورة هنا وهناك من دون أن يقرأها أحد، وكانت هذه اللوحة برأيي دليلاً وإسقاطاً واقعياً على عدم قراءة الكتاب في العصر الحالي مع أنه كان سيداً وصديقاً للإنسان أينما ذهب، وفي لوحة أخرى تسمى "البيئة الشعبية" قال: بالواقع أغلب رسوماتي مأخوذة من البيئة الشعبية، وهذه اللوحة تجسد بيتاً "جزائرياً" بكل تفاصيله من خلال وجود امرأة تغزل نوعاً من القماش، في حين نرى امرأة أخرى تسرح شعرها أمام المرأة، وهذه الفكرة جاءت عند زيارتي للجزائر العام الماضي ضمن احتفاليتها كعاصمة للثقافة العربية، فما كان مني إلا وأن رسمت بعض ما رأيت في الريف الجزائري الرائع حقاً، أما اللوحة ثالثة فأجسد "الفخار" بها معتمداً على الآية القرآنية التي تقول: "وخلقنا الإنسان من صلصال كالفخار" فأصل الإنسان هو طين ما يعني إن الفخار موجود على الأرض قبل الإنسان، لذلك تجده في الكثير من لوحاتي لأنه يعبر عن حالة ومكنون داخلي في نفسي أسميه الطبيعة الإنسانية».
ثم قال: «أفضل أن أرسم دائماً اللوحات كبيرة الحجم، فأنا لا أحب نهاية اللوحة واعتبرها امتداداً لحياة الإنساني جمعاء لأنها مكونة من مجموعة أفكار رتبت عند الفنان ليخرج بتعبير دقيق عن حالته الداخلية للمتلقي كما هو يشعر بها».
