عند مدخل مدينة "مصياف" تطالعك لافتات ترحب بك، وتدلك على أنها المدينة التي يتعانق بها السهل بالجبل، لافتة أخرى تقول ((أهلاً بكم في مدينة التين والزيتون))، ويلفتك فيها التطور العمراني والمدني الذي لم يكن قبل سنوات قليلة.

أما عن شوارعها، فهي معبدة بالكامل، ولعل الجهد الأكبر في تجميل المدينة يبذله مجلس مدينة "مصياف" والذي يعلم أنها ليست مدينة صناعية، كم أنها ليست المدينة التي تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة. موقع eHama زار مجلس مدينة مصياف والتقى رئيس مجلس المدينة الأستاذ "محمد الشيخ علي" بتاريخ 30/9/2008 وكان لنا معه الحوار التالي:

*ماذا فعلت بلدية "مصياف" خلال هذا العام؟

السيد محمد الشيخ علي

**كانت ميزانيتنا حوالي /40/ مليون ليرة سورية، توزعت بين صرف صحي، طرق، حدائق، حملة ميكانيكية، وعمل شعبي ووطني، وركزنا هذا العام على تزفيت جميع الشوارع داخل مدينة "مصياف""، هذا العام قمنا بوضع مصياف على الخارطة السياحية من خلال طلب قدمناه لوزارة السياحة يتضمن صور للآثار وللمناطق القابلة للتأهيل داخل المدينة.

*ماهي هذه المناطق؟

**هي خمسة مناطق، بدءاً من قلعة "مصياف" والتي قامت منذ فترة مؤسسة "الآغا خان" بتأهيلها وعزل المنازل التي حولها، وتأهيل السوق الصغير الذي بقربها، كما أن هناك منتزه "الوراقة"، وهو منتزه تعود ملكيته لمجلس المدينة، يعود إلى زمن الاحتلال الفرنسي بمساحة تسع دونمات وهو الآن مستثمر من قبل أحد المستثمرين، أيضاً هناك فندق مصياف السياحي مع حديقة ملحقة به، وهناك مواقع جبلية مثل مقام "الإمام أحمد" أو ما يسمى "المشهد العالي" من الممكن استثماره سياحياً، وهناك غابات على طريق "وادي العيون" من الممكن استثمارها سياحياً أيضاً.

*لفت نظرنا وجود شاخصات ترحيبية عند مدخل المدينة، خطوة تشكرون عليها.

**هي عبارة عن شاخصات وجدتها في المستودعات غير موظفة، قمنا بكتابة بعض الكلمات التي تعبر عن مدينة "مصياف" ، كما أننا نقوم الآن بتنفيذ بعض الشاخصات المرورية، التي ستسهم في تنظيم عملية السر في المدينة، خاصة في ظل تزايد عدد السيارات، حيث أننا بصدد تنفيذ خطة مرورية، سنقوم بإدخال إشارات ضوئية لأول مرة بتاريخ المدينة، وتحديد الأماكن المخصصة لركن السيارات، من خلال دراسة واقعية للمدينة القديمة بالتعاون مع "السورية للشبكات".

صهريج مياه في منطقة جمعية العمران

*على صعيد البيئة، ما هي الاتجاهات البيئية لدى مجلس المدينة؟

**ستنفذ حدائق بكلفة /3/ مليون مع ألعاب للأطفال، كما قمنا بإبعاد المكب عن المخطط التنظيمي للمدينة حوالي /3/ كم، ونقوم بمعالجة هذه النفايات بشكل دائم، سواء عن طريق إحراقها أو عن طريق رشها بمواد كيميائية، كما أننا نخطط لجعله مكباً جماعياً، أيضا قمنا بإنهاء عمل الجور الفنية من خلال تمديد شبكة متطورة للصرف الصحي، كانت أهمها خط الصرف الصحي في العقار رقم /2311/ بطول /3600/ م وذلك بالتعاون مع المواطنين وبجهود العمل الشعبي أيضاً.

*يعرف عن "مصياف" أنها تشهد هطولات مطرية جيدة جداً، كيف استعد مجلس المدينة لاستقبال فصل الشتاء؟

**بدأنا في شهر أيلول حملة لتنظيف المناطق السيولية وعزل كافة المطريات، من خلال تركيب مطريات تأخذ عرض الشارع وتعمل على درء السيول.

*في الطريق إليكم لاحظنا وجود عدد من صهاريج المياه التي تضخ المياه إلى المنازل، سألنا عن السبب فقيل أن هناك بعض المناطق التي تنقطع فيها المياه لفترات طويلة قد تصل إلى أسبوع في بعض الأحيان، ما هو السبب؟

**نعم لدينا أزمة مياه حقيقية في "مصياف"، فبالرغم من كثرة المياه الجوفية وتعدد مصادرها، كوننا نجلس فوق بحر من المياه الجوفية، إلا أن ذلك يرجع إلى الوحدات المائية الموجودة، والتي يفوق الطلب عليها الموجود فعلاً، لدينا عدد من الآبار التي تم حفرها، حوالي /5/ آبار وهي مليئة بالمياه، لكن السيولة المالية المتوفرة لدى وحدة مياه "مصياف" لا تكفي لتجهيز هذه الآبار المحفورة، نحتاج إلى مزيد من الدعم من مؤسسة مياه "حماه" لإعطاء صلاحيات لوحدة مياه "مصياف"، هناك أزمة شرب حقيقية، والمشكلة الحقيقية هي عدم القدرة على إيصال المياه إلى بيوت المواطنين.

*ما هي رؤية مجلس المدينة لمدينة "مصياف" عام /2009/؟

**خروج الأعمال الصناعية إلى المنطقة الصناعية، حيث تم استملاك عدد من الأرضي وتم تجهيزها، وهي تقع في المنطقة الشمالية من مدينة "مصياف"، أيضاً الربط المحوري للصرف الصحي بمحطة المعالجة الموجودة على طريق "المحروسة".