العديد من الحضارات المبكرة سكنت ارض "حوران" منذ آلاف السنين، والتي تعود لفترات زمنية مختلفة تتجسد صورتها اليوم عبر ما تركته لنا من معالم واوابد مختلفة اضحت اليوم الشاهد الحي على هذه الحضارات.

وتحتضن مدينة "الصنمين" الواقعة في القسم الشرقي من محافظة "درعا" العديد من هذه الاوابد الاثرية، منها معبد "تيكا". eDaraa اراد التعرف على هذا المعبد عن قرب فزاره في 7/9/2008 وهناك التقى بالآثاري "ياسر ابو نقطة" الذي تحدث لنا عن اهمية هذا المعبد واهم المعالم المتبقية منه حيث ذكر لنا في حديثه:

تضم مدينة "الصنمين" عدداً من المباني والاوابد تعود لفترات زمنية متلاحقة واغلبها يعود للفترتين الرومانية والبيزنطية، ونظراً لازدهار المنطقة لكونها كانت تعتمد على الزراعة بشكل رئيسي انعكس هذا على ترف الحياة الاجتماعية حيث بنيت القصور والمعابد والمباني المختلفة من الحجر البازلتي الاسود وساعد على ذلك طبيعة المنطقة البازلتية، وتشير المراجع التاريخية الى انه كان يوجد بركة تملأ بالماء من نهر "العرام" القادم من "جبل الشيخ" حيث كان المصلون يتطهرون من مائها قبل الدخول للمعبد إلا ان البركة قد ردمت بفعل تطور العمران والعوامل الزمنية، وقد وبقي هذا المعبد الماثل للعيان شاهداً حضارياً الى اليوم وهو من اجمل المعابد في "حوران"

«تضم مدينة "الصنمين" عدداً من المباني والاوابد تعود لفترات زمنية متلاحقة واغلبها يعود للفترتين الرومانية والبيزنطية، ونظراً لازدهار المنطقة لكونها كانت تعتمد على الزراعة بشكل رئيسي انعكس هذا على ترف الحياة الاجتماعية حيث بنيت القصور والمعابد والمباني المختلفة من الحجر البازلتي الاسود وساعد على ذلك طبيعة المنطقة البازلتية، وتشير المراجع التاريخية الى انه كان يوجد بركة تملأ بالماء من نهر "العرام" القادم من "جبل الشيخ" حيث كان المصلون يتطهرون من مائها قبل الدخول للمعبد إلا ان البركة قد ردمت بفعل تطور العمران والعوامل الزمنية، وقد وبقي هذا المعبد الماثل للعيان شاهداً حضارياً الى اليوم وهو من اجمل المعابد في "حوران"».

ياسر ابو نقطة

الآثاري "اياد الفروان" تحدث عن اهم معالم المعبد قائلاً: «تعد مقصورة الالهة من ابرز المعالم حيث ان البناء كان مكرساً للآلهة "تيكا" وهي ربة السعادة وترتفع المقصورة عن الارضية بمبنى واحد يعلوه اكليل مزين بزخارف هندسية جميلة يتوسطها حجرتان غربية وشرقية، غربية يمنى مزودة بدرج يقود لسطحها وآخر يتم الصعود عن طريقه الى المصطبة التي يتوضع فوقها تمثال الربة "تيكا" وهناك حجرة شمالية يسرى مزودة بطابقين تحوي مدخلاً يؤدي لحجرة صغيرة مفرغة اسفل المحراب الذي يتوسط المقصورة في الجزء الجنوبي، وللمحراب حنية نصف دائرية عالية المستوى تزينها الافاريز في جانبها العلوي وكوات جدارية كانت مكرسة لوضع التماثيل، وان من اجمل الاشياء التي تزين المعبد تلك الاعمدة المتناظرة في الجهتين الغربية والشرقية والتي تحمل تزيينات نباتية وهندسية في غاية الجمال.. ومن الملاحظ وجود بعض الكتابات التأسيسية باللاتينية على ساكف المدخل الرئيسي تعود للعام 191 ميلادي والتي تشير الى ان احد ابناء المنطقة هو من بنى المعبد واهداه للآلهة "ايرابوسيس".

بقي ان نقول معبد "الصنمين" ليس الموقع الاثري الوحيد في المدينة فهناك قناة رومانية وجسور رومانية».

اياد الفروان