"عيسى فياض" هو اسم لامع في عالم الموسيقا "بحمص" فقد شق عازف العود والمهندس المدني طريقه بقوة ليشكل تجمع موسيقي مستمر منذ أكثر من (25) عاما يهتم بإعادة إحياء التراث الموسيقي العربي. وبعد نضوج تجربته الموسيقية اتجه نحو التأليف والتلحين ويعمل على خط موسيقي خاص به في هذا المجال موقع eHoms زار الفنان عيسى في مكتبه يوم (29/9/2008) حيث أتاحت لنا هذه الزيارة التعرف أكثر على شخصيته وتاريخه الموسيقي.

ولد "عيسى فياض" في حمص عام /1955/، أخذته الموسيقا مبكرا وهو ابن(15) عاما حيث تجلت موهبته غناء في عدد من المناسبات ثم تعلق بآلة العود وبدأ بتعلم العزف عليها. وعن ذلك يتحدث لنا الفنان "فياض فيقول: «كانت في سن مبكرة وذلك بالمشاركة غناء في النشاطات والحفلات المدرسية التي كانت تقام في المناسبات الوطنية والدينية وعيد الطفل وكذلك عبر مهرجانات المسرح المدرسي السنوية حيث نلت (ميدالية الفارابي للغناء الإ فرادي) من قبل وزارة التربية عام /1972/.

من طموحاتي إحداث معهد موسيقى عربية في مدينة "حمص" وإنشاء (الأوركسترا العربية) التي تضم عائلات الآلات الموسيقية العربية

نقطة التحول في حياتي كانت في السفر إلى "حلب" من أجل دراسة الهندسة المدنية عام/1973/، حيث بدأت بتطوير نفسي بالعزف على العود معتمدا على نشأتي الموسيقية». عن هذه الفترة يتابع بالقول: «في "حلب" بدأت مرحلة فنية جديدة من خلال المشاركة في الأنشطة الفنية الجامعية وكذلك المشاركة مع (فرقة أجراس حلب) حيث قمت بإعداد الموسيقي وقيادة الفرقة الموسيقية لعدد من المسرحيات الغنائية "الرحبانية" التي كانت تعدها وتقدمها تلك الفرقة آنذاك، منها مسرحية (ناس من ورق) التي قدمت في الأعوام /1974ـ 1975/ على مسرح نقابة الفنانين "بحلب"».

كما لحن الفنان "فياض" وأخرج عددا من المسرحيات في "حلب" مثل أوبريت (ضيعة نبع الشحارير) ولحن مسرحية غنائية بعنوان (بسمات).

عاد الفنان "عيسى" في العام /1979/ إلى مدينته "حمص" بعد أن نال شهادة إجازة في الهندسة المدنية من جامعة "حلب" وبدأت بذلك مرحلة فنية هامة حيث سعى مع مجموعة من الأصدقاء القدامى إلى تأسيس فرقة موسيقية غنائية عملت على إحياء التراث الموسيقي العربي الأصيل وتوثيقه وتقديمه ضمن إطار جماعي يتسم بالجودة والأصالة واسمها (فرقة حمص لإحياء التراث) والتي تولى إدارتها وقيادتها منذ تأسيسها وحتى الآن.

وعن أهم الأعمال التي قدمتها الفرقة يقول الفنان"عيسى": «تنوعت أعمال الفرقة بين التراث الحمصي الذي ضم ألحان مختارة لـ(الشيخ أمين الجندي ـ محمد خالد الشلبي)، ومن التراث السوري (رفيق شكري ـ أبو خليل القباني)، وعربيا لـ( سيد درويش ـ زكريا أحمد ـ عمر البطش). لم يكتف الفنان "عيسى فياض" بذلك بل شارك أيضا في بعض البرامج الثقافية والموسيقية في التلفزيون العربي السوري منها: (ساعة حرةـ عام /1983/ ) ـ (دائرة الضوء ـ عام /1985/) ـ (العرب والموسيقى ـ عام /1989/».

غير أن نشاطه الأساسي تركز على المشاركة في المهرجانات المحلية في مدينة "حمص" مع فرقته وأهم هذه المهرجانات

مهرجان "حمص" الثقافي الفني ومهرجان الثقافة الموسيقية منذ عام /1984/ وحتى الآن بالإضافة لمهرجانات أخرى في ("حمص" و"حلب" و"دمشق"). كما سافر مع الفرقة إلى العديد من المهرجانات الدولية منها: (مهرجان السنة الموسيقية الأوروبية ـ اليونان ـ أثينا ـ عام /1985/). وكانت سفرته الطويلة إلى إيران والتي يتحدث عنها بالقول: «في العام /1991/ سافرت إلى إيران وأقمت فيها سنة ونصف اطلعت خلالها على الآلات الموسيقية الفارسية وأسلوب العزف عليها كما تعرفت على أنماط الموسيقى والغناء لدى الفرس مما شكل ثراء حقيقياً لتجربته الموسيقية فيما بعد».

ومؤخرا عاد "فياض" من "اسبانيا" حيث أقام عددا من الحفلات الموسيقية هناك في إطار تعاون ثقافي "سوري إسباني".

أخيرا يتحدث الفنان "عيسى" عن طموحاته فيقول: «من طموحاتي إحداث معهد موسيقى عربية في مدينة "حمص" وإنشاء (الأوركسترا العربية) التي تضم عائلات الآلات الموسيقية العربية».

ومن الأعمال الخاصة لـ"عيسى فياض": -برنامج إذاعي عن أعلام الموسيقى والغناء في "حمص" (عشرون حلقة ) عام /1993/.

-لحن عدداً من أغاني الطفولة لمجلة الأطفال (الشروق ـ C.D) عام/2000/.

  • كما قدم العديد من المحاضرات والندوات الموسيقية في عدد من المدن السورية. ويقوم الآن بتأليف كتاب عن (تعليم العود) بطريقة منهجية جديدة. ومن الجدير بالذكر أنه نال العديد من الجوائز والامتيازات.