اليوم هو أول أيام عيد الفطر السعيد كل عام وأنتم بخير، وأيام العيد في "حمص" لا تختلف كثيراً عن باقي المحافظات السورية، فالاستعدادات والتحضيرات للعيد تبدأ في العشر الأخير من "رمضان" وحتى الساعات الأولى من صباح عيد الفطر حيث تبقى شوراع وأسواق مركز المدينة مزدحمة بالباعة الناس اللذين يؤمنون حاجاتهم من ألبسة ومأكولات خاصة بالعيد.
وللتعرّف أكثر على أجواء العيد في "حمص"، موقع eHoms التقى بتاريخ (1/10/2008) عدداً من أبناء "حمص" الذين عبروا عن العيد كما يرونه وكما عاشوه من قبل وكما يتمنوا أن يكون.
كان صباح أول أيام العيد فرحة كبيرة لكل الحارة والعائلة، بينما حالياً العيد يبدأ مساء بالزيارات وصلة الأرحام، فانشغال الناس بات أكبر، وتكثر في العيد زيارة المقابر التي أرى أنه لابدَّ أن تكون فيه زيارة الأحياء قبل الأموات، ولا ننسى بكل تأكيد أن العيد مناسبة للتصالح وصفاء القلوب وإنهاء كل العداوة وهو بالفعل فرصة لإزالة أي تشاحن أو جفاء كان قد حصل قبل العيد مع أي شخص
عادات العيد القديمة
السيد "عبد الجليل رغدان" (موظف) قال: «في أول أيام العيد تستيقظ الأسرة لأداء صلاة العيد والتي يفضل معظم الحماصنة أن تكون في جامع "خالد بن الوليد". وبعد الانتهاء من الصلاة، تقوم الأسرة بزيارة المقابر، وتذكّر الأموات. ولكن للأسف، هذه الأيام ، حصل تغيير كبير، فبعد أن كانت تذهب الأسرة بكاملها إلى الصلاة بالثياب الجديدة التي تعطي للعيد طعماً مختلفاً ثم تقوم بزيارة المقابر، أصبح الأب أو الأم فقط من يذهب، بينما باقي الأولاد يغطون في النوم. وبعد الانتهاء من زيارة القبور، تبدأ التهاني بالعيد، التي فقدت الكثير من رونقها عن الماضي، حيث كانت تذهب الأسرة بكاملها إلى بيت العائلة لزيارة الأب والأم وتقديم التهاني لهما..ولم يبقَ أمامنا اليوم إلا أن نقول (رحم الله أيام زمان)».
مصالحات وصفاء القلوب في العيد
الأستاذ "كريم حسني" أوضح بنبرة فيها قليلٌ من الحسرة على أيام زمان: «كان صباح أول أيام العيد فرحة كبيرة لكل الحارة والعائلة، بينما حالياً العيد يبدأ مساء بالزيارات وصلة الأرحام، فانشغال الناس بات أكبر، وتكثر في العيد زيارة المقابر التي أرى أنه لابدَّ أن تكون فيه زيارة الأحياء قبل الأموات، ولا ننسى بكل تأكيد أن العيد مناسبة للتصالح وصفاء القلوب وإنهاء كل العداوة وهو بالفعل فرصة لإزالة أي تشاحن أو جفاء كان قد حصل قبل العيد مع أي شخص»..
للنساء طرقهن في استقبال العيد
الحاجة "عائشة محمد" قالت: «تختلف طرق النساء في استقبال العيد بحمص عن بقية المحافظات فنسبة كبيرة منهن تذهب إلى زيارة المقابر سواء مع أزواجهن أو لوحدهن، وبعضهن يبقين في المنزل، حيث يقمن بتنظيفه لاستقبال الضيوف مع تجهيز الطعام للعائلة. كانت الأم تجهّز كل شي، سواء التنظيف أم الطعام أم حتى حلو العيد قبل قدوم العيد بأيام، ولكن حالياً لم يعد بمقدور الكثير من الناس القيام بذلك لأن مشاغل الحياة أصبحت كثيرة».
