إنها الشام.. وذاك الهوى الذي يصيب كل من يمر بشوارعها وأزقتها لتهيم به الروح، فيأسرها في شوق دائم إليها..

ألهمته لأن ينسج لها من خيوط ذكراه قصيدة يقدمها له في عيدها من "حلب الشهباء" الى دمشق الفيحاء" فكيف ألهمته؟

كنت أمرُّ بـ "دمشق" متجولاً في حاراتها القديمة، واللهفة لا تفارقني لزيارة "الأموي"، و"سوق الحميدية". لماذا؟، لست أدري... ربما لأن الحب لا يقبل التفسير. فاختبأت تلك المشاعر بين أضلعي إلى أن جادت بها قريحتي فسكبتها شعرا لعيون "الشام"،أهديها لها من هنا، من شقيقتها "الشهباء"... بلا جسر للوصول لأنهما في ضفة واحدة، موحدة في التاريخ والأدب منذ الأزل وهما كالبحر والشاطئ لا انفصال بينهما أبدا

«كنت أمرُّ بـ "دمشق" متجولاً في حاراتها القديمة، واللهفة لا تفارقني لزيارة "الأموي"، و"سوق الحميدية". لماذا؟، لست أدري... ربما لأن الحب لا يقبل التفسير.

فاختبأت تلك المشاعر بين أضلعي إلى أن جادت بها قريحتي فسكبتها شعرا لعيون "الشام"،أهديها لها من هنا، من شقيقتها "الشهباء"... بلا جسر للوصول لأنهما في ضفة واحدة، موحدة في التاريخ والأدب منذ الأزل وهما كالبحر والشاطئ لا انفصال بينهما أبدا».

هذا ما قاله الشاعر الشاب "إبراهيم الشريف" لموقع eAleppo عندما سألناه عن قصيدته المهداة الى "دمشق" بمناسبة احتفاليتها كعاصمة للثقافة العربية.

أما قصيدته فهذه أبيات منها..

(شآم المجد)

شــآمُ المجـد يا بلـدي/ عـريـــنُ الفخــرِ للأســـــدِ

تغــرِّدُ فـي شرايينـي/ هتـــافَ البـلبـلِ الـغَـــــــرِدِ

شآمي نبضُ أوردتي/ وسيفي في الوغـى ويــدي

وعطرُكِ ساكنٌ بدمي/ وطرفُكِ عشقـــيَ الأبـــدي

حبـــاكِ اللهُ مكـــرمــةً/ مـن الأبطــــال كـالأســـــدِ

ودفءُ الحــــبِّ يغمـرُنا/ ((حنــانَ الأمِ في الكبـــدِ))

فيــورقُ في جوانحنـــا/ أزاهيــــراً مــن الـرغــــــدِ

لنـــا البشّــــارُ مفتخــرٌ/ وحافــظُ ماجـدُ الرشــــــدِ

فهــذا الفخـرُ في شيـمٍ/ وذاك البحــرُ فـي رفـــــدِ

وهــذا المجــــدُ ديدنُـه/ وذاك الصخـــرُ فـي جَلــــَدِ

جُعـــلتُ فداك يا بلـــدي/ وذخَــر المـــالِ والـولــــدِ

ربيعــي أنتِ نرجستـــي/ وريحـانــي ومُبْتـــــــرَدي

فمــا لي كلــما ذُكِـــرتْ/ شدا الجوريُّ في كبدي!؟

ومالي كلما ابتسمتْ/ تذوب الشمسُ في خلدي!؟

وفـــوحُ العــزِّ فيحـــاءٌ/ سبــى الأطيـــــابَ فـي بَدَدِ

وزهـــرُ الصـــدقِ منتصباً/ بوجـــه الـميـــن والـفَنَــد

يمــرُّ الجـــدبُ تربتَــــه/ وغــضٌّ مـزدهـــــاه نــــدي

بــكِ الأبطـــالُ باسمــةٌ/ بوجــهِ المـــوت لــم تحـــدِ

عشقنـــا الموتَ أغنيةً / كعشــقِ الظــامي للبـَــرَدِ

فنهــــجُ المجــــدِ شِرْعتُنا / قـويمــاً غـــــير ذي أَوَدِ

ومهــــدُ الحـــبِّ تربتُنــــا / وغــيرَ الحــــبِّ لــم تَـلـِدِ

دمشقُ العشقُ في حدقي/وأمسي في الهوى وغدي

هــــوى غنّيتُـــه شعــــــراً/ يــرفُّ كــطائـرٍ غــــــردِ

هـــــوى الأوطـانِ لي رَوْحٌ / وحبُّ الشـــامِ معتقدي

شآمي أنتِ لي ولدي/ ورُحمـــى الواحــدِ الأحـــــدِ

سقــــاكِ اللهُ أمجـــاداً/ وغيثَ الأمـــنِ والرغــــــــدِ

علما أن الشاعر "إبراهيم الشريف" من مواليد قرية "رأس عين الحمر" التي تتبع لمنطقة "منبج"- محافظة "حلب" يعمل الآن مدرساً للغة العربية..