اختتم مهرجان المحبة أمسياته الثقافية بمحاضرة هامة، دارت حول آخر المستجدات في تاريخ ساحل سورية، وأهم وآخر المعطيات واللقى الأثرية في هذا المجال.
ففي اليوم العاشر بتاريخ 12/8/2008م، ألقى كل من الدكتور "بسام جاموس"، مدير عام الآثار والمتاحف في سورية، و"جمال حيدر" رئيس دائرة آثار "اللاذقية"، والباحث في الحضارة الأورغاريتية "سجيع قرقماز".
تحدثنا عن آخر المعطيات الأثرية السورية، والنشاطات والتأهيلات والتوظيفات للمواقع الأثرية، واستعرضنا وجود مدارس وطنية نفتخر بها، تقوم بأعمال الترميم، وإنشاء مخابر للأطفال
دارت المحاضرة حول آخر المكتشفات الأثرية في محافظة "اللاذقية" والساحل السوري، في عرض قدمه الباحث "جمال حيدر"، كما تحدث الباحث "سجيع قرقماز" عن السفينة الأوغاريتية الغارقة، التي عثر عليها في خليج "أولوبولم" في تركيا، ونشرت عنها مجلة "ناشيونال جيوغرافيك" العالمية مقالاً خاصاً، عارضاً بعض الصور لرحلته إلى موقع الاكتشاف، في حين أشار الدكتور "بسام جاموس" إلى المواقع الأثرية المسجلة في التراث العالمي، وخطة المديرية في إدارج عدد كبير من المواقع الجديدة، إضافة إلى إعداد إضبارة لموقع "بصرى" لإضافته إلى عجائب الدنيا.
وفي نهاية المحاضرة لخص الدكتور "جاموس" محاضرته للصحفيين قائلاً: «تحدثنا عن آخر المعطيات الأثرية السورية، والنشاطات والتأهيلات والتوظيفات للمواقع الأثرية، واستعرضنا وجود مدارس وطنية نفتخر بها، تقوم بأعمال الترميم، وإنشاء مخابر للأطفال».
في حين أجاب في سؤال خاص لـeLatakia عن المتحف المراد إنشاؤه في مدينة "اللاذقية"، قائلاً:
«تم اختيار الأرض الملاصقة لدار "الأسد" للثقافة، وقد رصدت هيئة تخطيط الدولة الأموال اللازمة لبدء تنفيذ المرحلة الأولى لبناء المتحف، فاللقى الأثرية الجديدة كثيرة، والمتحف القديم لا يتسع لها، وتحتاج إلى مكان يحفظها، هناك مخطط جاهز بالنسبة لبناء المتحف الجديد، ولذلك نأمل أن يجهز المتحف خلال ست سنوات قادمة، لنستعرض فيه جميع القطع الأثرية في منطقة الساحل السوري، سيكون متحفاً منهجياً وفق الشروط والمواصفات العالمية، يملك كافة التقنيات، والأقسام اللازمة، من أرشفة الكترونية، وغيره، فبالتعاون من مديرية التقانة، وابتداءً من العام 2006، بدأنا مشروع أرشفة وتوثيق جميع القطع والأوابد الأثرية في سورية، ولدينا الآن مشروع سوري، ايطالي وبتاريخ 11/8/2008تسلمنا 13 مجلداً لعملية إطلاق توثيق القطع الأثرية، وإعادة عرض مجموعات أثرية محفوظة في المستودعات».
حضر اللقاء جمهور من المهتمين الراغبين بالإطلاع على آخر المستجدات في مجال الآثار تقدمهم اللواء "زاهد حاج موسى" محافظ اللاذقية والدكتور "فاروق بديوي" أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي لمحافظة "اللاذقية" وعدد من ممثلي المؤسسات الرسمية في المدينة
ومن الحضور الشعبي التقينا المهندس "أحمد سليم" الذي قال: «في بلادنا يكتشف كل يوم لقى جديدة، وأماكن أثرية جديدة، ويجب أن نكون على اطلاع على ما يجري، فالشرح الذي تحدث فيه الباحث "جمال حيدر" هو شرح مقنع تماماً، كما أود أن أشير إلى أن هذه المكتشفات الأثرية بحاجة لعناية كبيرة بعد أن يتم اكتشافها سواء عند عرضها في المتاحف أو إن كانت في الطبيعة حيث هي».
أما الشاب "كمال شريقي" طالب جامعي، فقد قال: «أنا سعيد بخبر إنشاء متحف جديد، في مكان مناسب وسط المدينة، أتمنى أن يكون البناء على مستوى الحدث، وأن يحمل شيئاً من ثقافتنا المعمارية، فكثير من القطع الأثرية التي نسمع عنها لم تتح لنا الفرصة لمشاهدتها حتى الآن».
