أوضح المهندس "جهاد أبو زكي" مدير سياحة السويداء في تصريح لمراسل eSuweda بتاريخ 11/8/2008 أن منتجاً سياحياً يجتذب رواد السياحة ويثير فضول الزائرين ويستقطب عشاق المغامرة، اتجهت المديرية إلى الاهتمام به منذ سنوات.

ويعتمد هذا المنتج على تأهيل عدد من المغر ذات التشكيلات الطبيعية والجيولوجية والمتحفية، النادرة (الكهوف الطبيعية)، حيث تمتاز هذه المغر، بأن عمرها من عمر تكون الأرض، وقد ترك الإنسان الأول آثار بصماته على جدرانها، ومثال ذلك مغارة "الهوة" ومغارة "قنوات" (كاناثا) الأثرية الهامة الطبيعيتين، والثانية تقع جنوب البلدة- التي تعدّ إحدى مدن الائتلاف العشر في الحقبة الرومانية- بحوالي / 1،5 / كم وسط غابة من الأشجار الحراجية المعمرة، إلى جانب مشروع استثمار "مغارة عريقة" التي سوقت في ملتقى الاستثمار الثالث.

تتميز "مغارة قنوات" بوقوعها ضمن أحد أهم محاور التوظيف السياحي في المحافظة "السويداء- ظهر الجبل- قنوات" ومجاورتها للعديد من المشاريع السياحية المحدثة والتي يجري تشييدها حالياً محاطة بالمنطقة الحراجية "محمية الضمنة" وضمنها موقع "تل جنجلة" ذي الإطلالة الساحرة، ويصلها طريق معبد تنتشر حوله البساتين وإلى الغرب منها موقع "سيع" الأثري الغني بآثار العرب الأنباط، كما يمكن الوصول إليها عن طريق "السويداء- ظهر الجبل" بمسافة /1/ كم وللمغارة مدخلان أحدهما يطل على واد رائع الجمال بعمق يتراوح بين / 15 – 25 م / يفصل بينها وبين موقع "سيع" الأثري ومدخل ثان هو انهدام في جسم المغارة بشكل فتحة شاقولية تقريباً بعيداً عن الطريق المعبد وسط بساتين الكرمة.

ويضيف مدير السياحة: «المديرية تعمل على استثمار هذا المنتج السياحي الجديد في ما يعرف عالمياً بـ "سياحة المغامرات والاستكشاف" لتحقق الجدوى من إعادة تأهيلها وقد شكلت الركامات الصخرية على امتدادها مصدر تهوية طبيعي لها ومجرى مائي، ترك آثاره الرائعة على طول المغارة بشكل مصاطب، إضافة إلى الكثير من النتوءات ذات المظهر الرائع والأخاديد التي تمتد من أسفل المغارة إلى سقفها وهناك أيضاً العديد من النوازل الرائعة والمتميزة بإمكانية رؤية تشكلها، حيث يمكن رؤية قطرات الماء المتجمعة في أسفلها وهي تعطي انعكاسات ضوئية خلابة عند توجيه الضوء إليها، ويتوقع أن يزيد طول المغارة عن /2/ كم تمتد بشكل متعرج دون أن يتأثر اتساعها أو ارتفاعها ويتراوح عرضها من / 3 -6 / أمتار وارتفاعها من / 2،5 حتى / 5 / أمتار.

وتقوم المديرية باتخاذ الموافقات والإجراءات لاستملاك المنطقة المحيطة بفوهة المغارة بمساحة /10/ دونمات وتأهيلها ليتم طرحها في سوق الاستثمار القادم. حيث كانت المديرية قبل ثلاث سنوات في اجتماع اللجنة التنفيذية للسياحة برئاسة السيد وزير السياحة طرحت مشروع مغارة قنوات وأوصت "بلدية قنوات" باستملاك فوهة المغارة لتأهيلها واستثمارها سياحياً وتخديمها بكل المرافق الأساسية اللازمة ليكون لدى محافظة السويداء سياحة من نوع جديد ومختلف يساهم في توسيع النشاطات السياحية وإغنائها.

تكمن خصوصية المغارة في قربها من منطقتين أثريتين وإطلالتها الرائعة ومن مركز المحافظة ومن عدد من القرى الميزة بطبيعتها الخلابة وهوائها العليل مثل "قنوات" و"سليم" و"عتيل" والوصول لها من أكثر من طريق وسهولة تخديمها ضمن المشاريع السياحية المزمع إقامتها لمجاورتها للطريق العام وإمكانية استقطاب السياح الذين تجتذبهم الكهوف باعتدال درجة حرارتها خلال معظم أيام السنة وميزاتها العلاجية إذ أثبتت التجارب العلمية أن نقاء الهواء في داخل الكهوف ونسبة الرطوبة المعتدلة تجعلها بيئة مناسبة لعلاج عدد من الأمراض المستعصية مثل الربو والتحسس وأمراض الجهاز التنفسي وكذلك علاج القلق والتوتر لما توفره أعماقها للإنسان فيها من سكينة وهدوء أو لاستثمارها لأغراض تعليمية مع الأنفاق البركانية.