«زيارتي للمحافظة تأتي ضمن توجيهات السيد الرئيس بشار الأسد بالاطلاع على أوضاع واحتياجات المحافظات الإنتاجية، ودير الزور هي المحافظة الزراعية الأساسية في القطر، والقيادة تعلم أن الظروف المناخية السيئة أدت إلى مشاكل في الموسم الحالي وهي تقدر هذا».

بهذه المقدمة بدأ الدكتور "عادل سفر" لقاءه بالمعنيين بالقطاع الزراعي في دير الزور بحضور المهندس "خالد الأحمد" محافظ دير الزور والسيد "أسعد المحمد" رئيس المكتب الاقتصادي الفرعي ورئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين وعدد من أعضاء مجلس الشعب بتاريخ 9/7/2008.

دير الزور هي أكثر المحافظات تضرراً من الأحوال الجوية السيئة التي سادت في هذا العام، ولم تتلق أكثر من 10% من الأمطار الموسمية، هذا إضافة إلى قلة المساحات المزروعة والفارق بين ما تدفعه الدولة للفلاح وما يدفعه التاجر.. ولحل هذه المشكلة على الدولة أن تعيد النظر بأسعار المحاصيل وخاصة محصول الحبوب، إضافة إلى إنتاج بذار عالية الإنتاجية ليتبقى هامش جيد من المرابح للمنتج

ثم تحدث السيد الوزير بشكل موجز عن الأوضاع المناخية السيئة التي مر بها العالم، والتي كانت ذات تأثير سيء على الجميع وخصوصاً على الخط الممتد من المغرب إلى آسيا الوسطى ومن ضمنه سورية، مؤكداً أن أزمة الغذاء عالمية وليست محلية، وأن سورية حققت إنجازاً في هذا المجال، فرغم ارتفاع الأسعار لم يكن هناك أي نقص في المواد.

السيد الوزير

وطمأن الدكتور "سفر" الحضور أن مخزون سورية الاستراتيجي من الحبوب ما زال كما هو ويكفي حتى بداية عام 2010.

وأوضح السيد الوزير أن كميات الحبوب المسوقة في دير الزور أقل من المأمول بكثير، وأن الدولة لم تلزم الفلاح منذ 15 عاماً بالتوريد حصراً للدولة، لكن الوضع هذا العام استثنائي ويتطلب تعليمات وتصرفات استثنائية الغاية الأولى والأخيرة منها تأمين الأمن الغذائي الذي يعتبر في مقدمة الأولويات بالنسبة للدولة، وحالياً وبعد صدور مرسوم إحداث صندوق دعم القطاع الزراعي الذي يهدف إلى توحيد أوجه تقديم الدعم للقطاع الزراعي الذي بلغ هذا العام 92 مليار ليرة، شكلت اللجنة التي ستقوم بدراسة الكثير من متطلبات العملية الزراعية والنهوض بها.

الحضور

وركز الدكتور"سفر"على موضوع إضافة محاصيل جديدة وخاصة بالنسبة لفلاحي الري بالآبار، حيث يتم حالياً إعادة النظر بتركيبة المحاصيل المزروعة. بعد ذلك فتح باب المداخلات التي تركزت حول ضرورة زيادة أسعار المحاصيل والإسراع بتنفيذ سد حلبية وزلبية الذي سيدخل مساحات جديدة من الأراضي في الاستصلاح، وضرورة الحد الزحف العمراني على الأراضي الزراعية، ودعم زراعة الأعلاف والاهتمام أكثر بالثروة الحيوانية، إضافة إلى أسئلة حول تنمية البادية وغيرها من المطالب.

"الشيخ": الحل في رفع الأسعار وتحسين البذار

فياض الشيخ

ولـ eDair-alzor قال عضو مجلس الشعب "فياض الشيخ":

«دير الزور هي أكثر المحافظات تضرراً من الأحوال الجوية السيئة التي سادت في هذا العام، ولم تتلق أكثر من 10% من الأمطار الموسمية، هذا إضافة إلى قلة المساحات المزروعة والفارق بين ما تدفعه الدولة للفلاح وما يدفعه التاجر..

ولحل هذه المشكلة على الدولة أن تعيد النظر بأسعار المحاصيل وخاصة محصول الحبوب، إضافة إلى إنتاج بذار عالية الإنتاجية ليتبقى هامش جيد من المرابح للمنتج».

ومن ضمن المداخلات كان للسيد المحافظ مداخلة قال فيها: «هناك 450 ألف هكتار من أخصب الأراضي في دير الزور صالحة للزراعة ولا ينقصها سوى المياه، ولدينا دراسة جاهزة لإدخال 50 ألف هكتار في الاستصلاح، الأمر الذي سيوفر الكثير من فرص العمل لأبناء المنطقة، إضافة إلى ضرورة التحول إلى الري الحديث بشكل أوسع، إذ أن المساحات التي يستعمل فيها الري الحديث لم تتجاوز ألف دونم، والتحول في الري سيوفر من 20 إلى 30% من كميات المياه التي من الممكن الاستفادة منها في ري مساحات أخرى».

بدوره أجاب السيد الوزيرعلى تساؤلات الحضور، ففيما يخص الزحف العمراني أكد أن توسيع المخططات التنظيمية الجديدة قد أخذ بعين الاعتبار منع الاقتراب من الأراضي الزراعية، لأن هذا الزحف قد استنزف الأرض الزراعية، ويتم العمل على إيجاد تشريعات تحد من هذا الموضوع بشكل كبير ونهائي، أما بخصوص أسعار شراء المحصول فقد أكد السيد الوزير أنه سيتم رفع الأسعار قبل بدء الموسم القادم، موضحاً أن وزارة الزراعة لا تقوم بالتسعير، بل ترفع مقترحات للجنة الاقتصادية التي تقوم بتقرير الأسعار.

وأشار السيد الوزير إلى أن الأولوية في استلام بذار الموسم القادم ستكون للفلاح الذي ورّد محصوله للدولة. كما أوضح أن هناك عقود أعلاف تصل إلى حوالي مليون طن شعير و450 ألف طن كسب متنوعة. وبالنسبة للأخيرة ستكون قد وردت بالكامل نهاية الشهر الثامن آب.