قدمت اللجنة العلمية لمعرض الزهور بحديقة تشرين بدمشق ورشة عمل حول المحميات الطبيعية في سورية، وذلك بتقديم شرحٍ وافٍ ومفصل حول طبيعة هذه المحميات ووظائفها وطرق الاستفادة منها، وأقيمت هذه الورشة بتاريخ 25/06/2008.
يعتبر وجود المحميات من أهم المواضيع البيئية الحساسة لكل الدول وخصوصاً لسورية التي تمتلك مناخاً مناسباً لإقامة المحميات، وعن أهمية المحميات ووظائفها كان لموقع (eSyria) لقاء مع الدكتور (رياض اللحام) معاون مدير الحراج في وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي وهو محاضر ومقدم ورشة العمل، والذي تحدث عن المحميات بقوله: للمحميات مهام ووظائف عديدة تخدم العلم والبيئة والإنسان وتفيد في دراسة كل من الأمور التالية: (دراسة الغطاء النباتي، ودراسة الحياة البرية، بالإضافة إلى دراسة النظم البيئية الحراجية، وتفيد في دراسة السياحة البيئية وكيفية الارتقاء بها، ولها الكثير والعديد من المهام الضرورية للبيئة).
وعرف الدكتور (اللحام) المحميات بأنها عبارة عن نظم بيئية حراجية مختلفة درجات التطور والنمو، وهي أحد المدخرات الطبيعية للتنوع الحيوي المتجلي في تحقيق الأمن الغذائي والطبي، وفي توفير النباتات العلفية.
وعن وضع المحميات في سورية أضاف: بدأنا في وزارة الزراعة بإقامة وإنشاء البنى التحتية للمحميات من حيث مباني الإدارة والكادر الفني، لكن إلى الآن لم تكتمل القاعد الأساسية لكلفة المحميات، والآن هناك ثلاثة محميات يتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية وهي (محمية الفرنلق، محمية أبو قبيس، بالإضافة إلى محمية جبل عبد العزيز)، وسنسعى إلى تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المحميات، فهي أحد المبادئ الأساسية لعلوم الحراج ولعمل مديرية الحراج، بالإضافة إلى كونها الرصيد الوطني البيئي للجمهورية العربية والسورية.
ثم التقينا المهندس (فيصل نجاتي) مدير سياحة دمشق- مدير المعرض، حيث أشاد بهذه الورشات وأهميتها فقال: إضافةً إلى جانب الجمال والمتعة التي يقدمها المعرض، تقوم اللجنة العلمية في المعرض بتناول العديد من ورشات العمل والمواضيع العلمية المتنوعة، ففي هذا اليوم سيتم التعريف بالمحميات الطبيعية وأهدافها لأن مجتمعنا لا يعرف شيئاً عن هذه المحميات، وهذا ما يحقق الفائدة العلمية للحضور على اختلاف قطاعاته.
أما الدكتور (نبيل البطل) أستاذ النباتات الزراعية في كلية الزراعة- رئيس اللجنة العلمية في معرض الزهور فتكلم عن مثل هذه الورشات بقوله: هذه الورشات أو المحاضرات تفيد في تسليط الضوء على الكثير من المصطلحات العلمية الزراعية التي يستخدمها المتخصصون والتي لا يفهمها عموم الناس ومنها (المحميات)، فقمنا باستضافة الدكتور (رياض اللحام) المتخصص في هذا المجال للتكلم عن هذه المحميات وتوضح أهميتها ووظائفها لنا.
ونوه بقوله: ممكن للمهتمين بالنواحي العلمية في هذا المعرض أن يتابعوا أنشطة جناح اللجنة العلمية للاستفادة من المحاور العلمية المطروحة في إغناء ثقافتهم العلمية وتطويرها.
وقد قدم الدكتور (اللحام) شرحاً مفصلاً ووافياً حول المحميات الأربع الموجودة في سورية وهي (الفرنلق، وأم الطيور بمحافظة اللاذقية، ومحمية أبو قبيس بمحافظة حماة، بالإضافة إلى محمية جبل عبد العزيز بمحافظة الحسكة).
تقام هذه الورشات ضمن جناح اللجنة العلمية المخصص لمناقشة القضايا العلمية بالتعاون والتنسيق بين وزارة الزراعة ووزارة السياحة، وكان الحضور لعدد من المهتمين والمتخصصين بمجال المحميات الطبيعية في سورية، وأقيمت ورشة العمل في البيت الشامي الكائن بحديقة تشرين.
