من أسرة عريقة ومن أسر حمص المرموقة..ولد الناظر توفيق بن شريف الزهراوي عام (1868)م في حمص العدية. بداياته كانت تنبئ بمولد علامة فقيه بالعلوم الفرضية والشرعية، درس العلوم الشرعية ابتداء على يد الشيخ محمد البني في حي الفاخورة، انتقل بعدها إلى مكتب الشيخ أحمد الترك ليكمل دراسته في نفس المجال الشرعي.

انتقل الشيخ توفيق إلى دمشق ليكمل دراسته العالية في مكتب عنبر، تتلمذ على أيدي فقهاء دمشق وعلمائها. كان والد الشيخ توفيق السيد شريف الزهراوي أول من خرج من حمص القديمة وابتاع أرضاً في الحميدية وأشاد عليها بيتاً ومضافة حيث كان يؤمه الناس من خارج السور، كما أشاد الخانات والدكاكين في الحميدية.

ترك الشيخ توفيق الزهراوي ذكراً عطراً، فهو عرف بالشيخ توفيق لضلوعه الكبير بالعلوم الشرعية وحل المشاكل والمنازعات في مضافته التي ورثها عن والده، كما عرف بالناظر على وقف على آل الزهراوي أصحاب النسب العريق، كما تم تعيينه عضوا في بلدية حمص، هذه العضوية التي كانت تقتصر على أصحاب المكارم والأخلاق.

عرف عن الشيخ توفيق الزهراوي كرمه وسعة صدره، فكان وفي كل رمضان وبشكل يومي عند الإفطار يدعو زملاءه وأبناء الحي إلى طعام الإفطار كبادرة لإشاعة روح الأخوة والتشاركية بين أبناء الوطن الواحد.في رمضان عام (1935)م وفي أحد أيامه المباركة، دعا الشيخ توفيق أبناء حييه للإفطار ..قبيل الإفطار بنصف ساعة وافت المنية الشيخ توفيق الزهراوي أمام أهله، توفي الشيخ توفيق عن سبعة وستين عاماً قضاها في فعل الخير ومساعدة الناس ..مكملاً سيرة آل الزهراوي الحمصيين ذوي النسب الشريف والفعل الحميد.