قدم الدكتور ملهم الحراكي بالمركز الثقافي (العدوي) محاضرة بعنوان (الإدمان وعلاجه) حيث اتفق كافة الحضور مع الدكتور ملهم على أن الإدمان سلاح خطير يسهم في دمار المجتمع بشكل نهائي ويستهدف الشباب الذين هم نواة الجيل القادم.

وتحدث الشاب الصيدلي عمران سقريق لموقع (esyria) عن هذه المحاضرة بقوله: المحاضرة غنية جداً وتسهم في توعية الشباب بالأخطار التي تهدد حياتهم ومجتمعاتهم بتحذيرهم من تعاطي المخدرات والتدخين وتناول الكحوليات.

وأضاف: أنا من لجنة التطوع بكلية الصيدلة بدمشق، ونعمل على توعية المجتمع بالمخاطر المحدقة به إذا تناول الشباب وأدمن هذه المواد السمية المخدرة بقصد المتعة أو نسيان الألم النفسي الذي تحدثه بعض المشكلات التي يتعرض لها أي إنسان، ومن هنا أناشد كل الجهات المعنية والأهالي الذين تظهر عندهم حالات إدمان لأبنائهم بالتعامل معهم بطريقة إنسانية لأن المدمن إنسان مريض وبحاجة إلى علاج حيث إن التعامل مع المدمن بطريقة تشعره بأنه منبوذ من المجتمع قد لا تساعده بشكل كبير على شفائه من هذا الإدمان وبالتالي عدم لجوئه إلى المصح بشكل طوعي وبالتأكيد إذا فرض الأهل على المدمن الذهاب إلى المصح بشكل قسري فإنه سوف يعود إلى الإدمان بعد خروجه من المصح لأن كل ممنوع مرغوب.

وشكر الصيدلي عمران الجهود المبذولة من الدولة في ملاحقة المتاجرين بالمخدرات وطالب بالمزيد من الإجراءات في ملاحقة هؤلاء المتاجرين بأرواح الشباب ودمائهم من أجل الكسب المادي الذي يدمر المجتمع والوطن.

أما الشاب محمد كيلاني وهو متطوع آخر أضاف: أنا تطوعت من تلقاء نفسي في خدمة المدمنين من خلال إبلاغهم بكافة المحاضرات التي تتحدث عن الإدمان وسبل علاجه بالتنسيق مع الأطباء المتخصصين والجمعيات المعنية لعلاج المدمنين، وعند سؤالنا للشاب محمد عن أهداف الشباب في التطوع أجاب: إن المدمنين شباب مثلنا وكلنا معرض للإدمان إذا بدأنا بتجربة الشيء ولم نمتنع عنه، فقررنا تقديم خدماتنا من أجل توعية المجتمع بحجم هذه المخاطر التي تهدد مجتمعاتنا وتنسفها، حيث تبلورت أهدافنا بمجموعة من المعطيات كالتالي:

توعية الشباب بخطورة الإدمان، والطلب من الشباب التطوع في التوعية، ثم جعل نفسية كل شاب من الشباب تتجه نحو الإيجابية من النواحي العملية والنفسية.

وعن المحاضرة تحدث الدكتور ملهم الحراكي عن الإدمان وكيفية حصوله والأسباب التي تؤدي له وطريقة العلاج الناجح والتخلص منه.

وأضاف: الإدمان ظاهرة خطيرة تهدد المجتمع وهناك أعداد من الشباب المدمنين لا يستهان بهم حيث تتركز معظم الحالات بالطبقة الاجتماعية الوسطى والطبقة التي تعاني من مشكلات مادية وأسرية مثل الطلاق والخيانات الزوجية وغيرها.

وأشار:" أن الإدمان هو الاعتماد على المواد المخدرة للتخلص من حالات الألم النفسي أو من أجل المتعة التي تحدث في إيقاف دماغ الإنسان عن التفكير وازدياد شهوانيته من أجل تحقيق بعض الأهداف (الجنسية) لما يسمى (تأخر القذف) بالنسبة للرجال ومفهوم (الزهزهة) الخطير الذي يتم بإدخال مواد مخدرة إلى الجسم لتنشيط عمل القسم الدماغي المسؤول عن فزر مادة المورفين لدى كل شخص، وتحقق مادة المورفين عندما تفرز داخل الجسم حالة من الشعور بالفرح والسعادة، حيث تكمن الخطورة في استحضار هذه الحالة باستخدام المواد المخدرة فيصبح المدمن عبداً لهذه المواد ويزيد من الجرعات التي يتناولها في كل مرة من أجل الإحساس بالنشوة أو ما يسمى (الزهزهة)".

وذكر الدكتور أنواع المواد المخدرة المستخلصة من نبتة الأفيون التي تزرع في شرق آسيا على وجه التحديد ثم تهرب إلى كافة البلدان وتقسم إلى عدة أقسام: الكوكائين والهيروين والماريجوانا والبانغو.

ثم تحدث الدكتور ملهم الحراكي عن أساليب الإدمان الجديدة التي دخلت إلى المجتمع منها إدمان التلفاز والإنترنت حيث أكد أن هناك طرقاً للإدمان لا تدخل في التركيبة العلمية للجسم ونقصد هنا العادات السلبية التي اعتاد عليها الإنسان ولا يمكن أن يتخلص منها بسهولة.

وبسؤالنا الدكتور ملهم عن دور الإعلام في هذا المجال أجاب: على الإعلام السعي لنشر أخطار الإدمان على كافة شرائح المجتمع ببذله جهداً أكبر في توعية الشباب مثل رفقاء السوء وعدم أخذ أي حبة دواء من أي شخص غير الطبيب أو الصيدلي المختص حتى لو كان هناك حالة مرضية لأن بعض المدمنين قد أدمنوا بسبب استخدامهم العشوائي لأدوية المسكنات بتزايد أخذ جرعاتها في كل مرة.

من جهة أخرى أضاف الدكتور ملهم أن أغلب الحالات التي شفيت من الإدمان كان الرادع الديني والأخلاقي سبباً أساسياً في تخلص المدمن من حالته المرضية، وطالب كل مدمن يرد أن يشفى من هذا المرض بمراجعة المصح مع العلم أن القانون يحمي كل مدمن يتقدم إلى المصح بشكل طوعي، حيث لا تحرك ضده الدعوى العامة، ويحفظ اسمه بشكل سري ضمن المصح.

وشكر الدكتور ملهم موقع (esyria) على تغطيته لهذه المحاضرة وطلب من وسائل الإعلام الاهتمام الأكبر بذلك، من أجل معرفة كيفية التعامل مع أبنائنا(لأن أبنائكم أمانة في أعناقكم) وفي تدميرهم تدمير للمجتمع والوطن وهذا ما يسعى إليه أعداء هذه الأمة.