"لأن دمشق هي أول العواصم المأهولة بالسكان، فهي نبراس الحضارة الأول ومنبر المعرفة وعليه فهي أم الحضارات".

هذا ما ابتدأت به السيدة شهيناز فاكوش كلمتها في صالة الكندي بحمص خلال افتتاح المؤتمر العلمي الثقافي (دمشق الحضارة والتاريخ) والذي يقيمه فرع حمص لاتحاد شبيبة الثورة بمناسبة إلعلان دمشق عاصمة للثقافة العربية وقالت السيدة فاكوش في كلمتها:" إن التاريخ الذي عرفته أرض سورية العروبة على مدى العصور منذ الأبجدية الأولى ..إن أول حبة قمح دجنت في تربها الطاهر، مروراً بأول آنية زجاجية فينيقية، ومراكب شقت عنان البحار، كتبت سورية في سفر التاريخ أسماء نورانية مازالت أضواؤها تنير صفحات العلوم والآداب والفنون والطب والمعارف المختلفة".

وأضافت:" تستحق سورية مختزلة في دمشق أن تكون عاصمة الثقافة العربية بامتياز فهي السابقة والسباقة لذلك يحتفى بها اليوم هنا في مدينة ابن الوليد وديك الجن تأكيداً على ان سورية هي منبر الثقافة العربية في كل أركانها شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً".

وكانت السيدة فاكوش قد افتتحت المعارض المرافقة للمؤتمر في دار الثقافة، وهي معرض التصوير الضوئي بعنوان دمشق بين الحاضر والماضي، والمعرض التراثي بعنوان "حمص بين الحاضر والماضي، وقد تضمن هذا المعرض مشاهد حيّة لأجزاء من الحياة الريفية الحمصية وكيفية صنع الخبز على التنور، وصنع الكبة المشوية، وصنع الزبدة العربية، ومشاهد حية لطحن القمح بشكل يدوي، وما يتضمنه المطبخ الريفي، ترافقت مع عرض للوحات تراثية وأزياء مختلفة من عدة محافظات. مع أدوات كان الفلاحون يستخدمونها في زراعة وحراثة الأرض تم جمعها من عدة قرى في ريف المحافظة.

وتضمن المعرض قسم خاص للبيت البدوي بكافة تجهيزاته من القهوة المرة إلى السيوف العربية والكحل العربي، وقد جاءت فكرة المعرض حسب ما ذكر لنا السيد فؤاد الخالد المسؤول عن تنظيم المعرض بهدف تعريف الباحثين العرب والسوريين المشاركين بالمؤتمر والسادة الضيوف على تراثنا السوري القديم والفلكلور الشعبي لمحافظة حمص، ومعالم مدينة حمص القديمة من خلال عرض صور قديمة لها وذلك طيلة أيام المؤتمر أي حتى نهاية 30 نيسان وذكر السيد فؤاد أنه تم التحضير لإقامة هذا الاحتفال بمشاركة أهالي الشباب الأعضاء في نادي أصدقاء البيئة الشبيبي، وبشكل تطوعي.

الجدير بالذكر أن المؤتمر العلمي الثقافي يشمل عدداً من المحاضرات يغطيها باحثون قديرون من مختلف الأقطار العربية إضافة إلى الباحثين السوريين حيث يضم المؤتمر حوالي / 23/ بحثاً عن دمشق قسمت على ستة جلسات صباحية ومسائية، خلال يومي /29/ و/30/ نيسان، في قاعة الأديب عبد المعين الملوحي بالمركز الثقافي العربي بحمص.