جامع يعد أحد من أهم وأقدم الجوامع في مدينة إدلب. يعود بناؤه مع القبة إلى أكثر من /350/ عاماً، بناه بشير آغا في منتصف القرن السابع عشر.

ويقول المؤرخ فايز قو صرة أن بشير آغا هو أهم شخصية تاريخية في بناء الأوقاف في إدلب حيث كان ناظراً للأوقاف في ولاية حلب في تلك الفترة وكان له وقف باسمه وهو عبارة عن مجموعة دكاكين واختص أكثر بأوقاف الحرمين الشريفين وأن معظم واردات إدلب كانت توقف وترسل للحرمين الشريفين.

يُعرف جامع بشير آغا بجامع (الشيخ برغل) حيث تعود هذه التسمية كما يقول قو صرة وحسب الروايات التي تناقلها الأهالي إلى محبة شيخ الجامع لأكل البرغل ومشتقاته مثل (الكبة النية) وأن هذا الأمر أصبح تقليداً سار عليه كل شيخ أتى لهذا الجامع حتى أنه والقول لقو صرة عندما كان طفلاً كثيراً ما حمل البرغل إلى شيخ الجامع آنذاك.

ويمتاز الجامع ببناء القبة وقد بنيت بشكل مربع تيمناً بشكل الكعبة وبناؤها حسب الطراز العثماني وفيها زخارف معمارية منحوتة بأسلوب فني مبدع وهي محمولة على ركائز وقد استخدم بناء القبة منذ القديم ولازال لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم.

أما مئذنة الجامع فتقع في الزاوية الشمالية الغربية وتعد من المآذن المميزة بطراز ها المعماري فهي مبنية بطريقة مميزة فتجدها دائرية في قسمها السفلي ثم بشكل مضلع في الوسط أما قسمها العلوي ففيه زخارف ونقوش جميلة ويرجح قو صرة أن تكون المئذنة رممت بعد الزلزال الذي ضرب المنطقة في العام 1822 م وألحق الضرر بمعظم مآذن البلدة كمئذنة جامع الأقرعي الواقع إلى الشرق من هذا الجامع.

كما توجد نقوش إسلامية تحيط بالأبواب وفتحات النوافذ من الخارج، ويتوسط ساحة الجامع حرم المصلين، وتجاور سور الجامع من جهة الجنوب مجموعة دكاكين ومحلات تجارية تجعل الجامع مخفي ولا يبدو منه سوى المدخل الخارجي.

وذكر المؤرخ قو صرة بأن قبر بشير آغا كان ضمن الجامع وقد رآه بنفسه وهو صغير ومكانه على يمين الباحة الخارجية ومن جهتها الجنوبية إلى الشرق من القبة وأن القبر مبني على الطريقة العثمانية وخاصة بالنسبة للشواهد التي توضع على القبور، كما أنه كان يوجد داخل بناء القبة قبر للوزير والقائد العسكري عبد الله كوبر لي الذي مرض أثناء مروره بإدلب وتوفي ودفن بالجامع وقد تم مؤخراً إزالة هذين القبرين وتوسعة حرم الجامع.