يقع هذا المسجد في الجهة الغربية من معرة النعمان. وهو في نشز من الأرض، يحدّه من الغرب طريق يمرُّ من المحلة الشمالية متجهاً إلى الجنوب الغربي، ومن الشمال طريق يمتد من المقابر الواقعة غربي المدينة إلى سوق الطيور، وكان أمامه من جهة الشرق الجنوبي "حير" يمتد إلى جهة مدفن أبي العلاء المعري، وقد ملآته الأبنية الحديثة مؤخراً.

يُصعَد إلى هذا المسجد من بابه الشرقي ببضع درجات، ويدخل منه إلى ساحة، فيها بئر ماء، بينها وبين الحرم قبر عليه شعر تركي مؤرخ سنة 1193هـ.

يقال إنَّ فيه رجلاً من الباشوات الأتراك ويليه قبور مندرسة غير معلوم أصحابها ولا تاريخها، وعن يسار الداخل من باب الساحة منارة، منقوش عليها من الجهة الغربية كلمات، يمكن أن يقرأ منها: "لما كان بتاريخ شهر شعبان المعظم ....بناء هذه المنارة الفقير نجم الدين سنة755 هـ"

ثم يلي المنارة من الجنوب والغرب غرفة فيها قبران: أحدهما للشيخ قدور الكيّال، والثاني لأبيه، ثم يليها الحرم في جنوبي الساحة، والقبور والغرف.

ويزعم بعض الناس أنّ في هذا المسجد قبر عطاء الله بن أبي رباح الصحابي الجليل، "وأخذ عنهم أصحاب مجلة العاديات فقالوا في الكلام على المعرة: فيها جامع فيه غار يشتمل على قبر عطا الله بن أبي رباح حامل لواء النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا ما ذكره سليم الجندي في كتابه تاريخ معرة النعمان، وقد فنّد هذا الرأي بقوله: "هذا القول باطل من وجوه كثيرة منها أن عطاء ولد في آخر خلافة عثمان، وتوفي في مكة المكرمة سنة 115هـ كما ذكره النووي في تهذيب الأسماء، فليس بصحابي ولا حمل لواء النبي ولا دفن في المعرة وليس قبره في غار وليس في المسجد المذكور غار أيضاً".

وعلى هذا الرأي الذي قاله سليم الجندي يكون باني هذا المسجد شخص يدعى عطاء، وربما كان صالحاً أو كان يقيم فيه، ويؤيد هذا الرأي أن المسجد يعرف بمقام الشيخ عطاء، أخيراً بقي أن نذكر أنَّ لقب الشيخ لم يطلق على أحد من الصحابة الأجلاء.