جدد نادي أهلي حلب احتفاظه بلقب الدوري السوري لكرة القدم للموسم الثاني على التوالي، بعدما حسم لقب موسم 2025-2026 بفوزه على فريق الجيش بهدفين دون مقابل، في المباراة التي جمعتهما على ملعب الحمدانية بمدينة حلب، وسط حضور جماهيري غفير تجاوز 35 ألف متفرج.
وجاء التتويج بعد مواجهة قوية وصعبة، ظل خلالها التعادل السلبي قائمًا حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن ينجح الأهلي في فك شيفرة الدفاع الجيشاوي، ليحقق الفوز الذي منحه اللقب الثامن في تاريخه، ويواصل هيمنته المحلية للموسم الثاني تواليًا.
مباراة حبست الأنفاس
دخل الأهلي المباراة وهو يدرك أن الفوز وحده كفيل بمنحه اللقب، في ظل المنافسة الشرسة مع فريق حمص الفداء الذي كان يلاحقه بفارق نقطة واحدة ويلعب في التوقيت ذاته أمام خان شيخون.
وفرض أصحاب الأرض سيطرتهم منذ الدقائق الأولى، واستحوذوا على الكرة وهددوا مرمى الجيش بعدة فرص عبر أحمد الأحمد (عليش)، والكاميروني إيمانويل ماهوب، والريحانية، والشقيقين أنس وحسن دهان، إلا أن تألق حارس الجيش يزن عربي وصلابة الدفاع حالا دون التسجيل، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
وفي الشوط الثاني واصل الأهلي ضغطه المكثف، بينما اعتمد الجيش على التكتل الدفاعي والمحافظة على نظافة شباكه وعند الدقيقة (66)، أرسل الظهير الحنان كرة عرضية ارتقى لها ماهوب برأسه، فتصدى لها الحارس لترتد أمام الريحانية الذي تابعها بقوة داخل الشباك، معلنًا الهدف الأول وسط فرحة جماهيرية عارمة.
وبعد الهدف اندفع الجيش بحثًا عن التعادل، إلا أن يقظة حارس الأهلي الشاكر ودفاع الفريق منعت جميع المحاولات. وفي الوقت بدل الضائع، أكد أحمد الأحمد (عليش) فوز فريقه بهدف ثانٍ برأسية متقنة استقرت في الزاوية البعيدة، ليطلق الحكم الأردني مروان الإسماعيل صافرة النهاية، معلنًا تتويج أهلي حلب بطلاً للدوري.
وقاد المباراة طاقم تحكيم أردني مؤلف من حكم الساحة مروان الإسماعيل، وساعده كل من محمود عجاج ومحمد محرم، إلى جانب الحكم السوري بشار أبو بكر.
كما تولى عماد محيسن مهمة مراقب المباراة، وخالد دلو مقيمًا للحكام، وإبراهيم الياسين منسقًا عامًا.
أرقام صنعت اللقب
قدم أهلي حلب موسمًا استثنائيًا، حيث خاض 30 مباراة، حقق خلالها:
22 انتصارًا و7 تعادلات وخسارة واحدة فقط.
وجمع الفريق 73 نقطة، متقدمًا بفارق نقطة واحدة على وصيفه حمص الفداء الذي أنهى الموسم برصيد 72 نقطة وسجل الأهلي 83 هدفًا، كأقوى خط هجوم في الدوري، بينما استقبلت شباكه 19 هدفًا فقط.
وتوج المهاجم الكاميروني إيمانويل ماهوب بلقب هداف الدوري برصيد 26 هدفًا، فيما حل أحمد الأحمد (عليش) ثانيًا برصيد 19 هدفًا، كما نال جائزة أفضل لاعب محلي في الموسم فيما نال لاعب الوسط الشاب أنس دهان (19 عامًا) جائزة أفضل لاعب شاب في الدوري.
وبهذا الفوز رفع أهلي حلب رصيده إلى ثمانية ألقاب في الدوري السوري، ليتساوى مع نادي الكرامة في عدد البطولات، بينما لا يزال الجيش صاحب الرقم القياسي برصيد 17 لقبًا.
وجاءت ألقاب الأهلي في المواسم التالية1967/ 1968/ 1976/ 1993/ 1995/ 2005/ 2025/ و2026.
وعقب اللقاء، سلم رئيس اتحاد الكرة السوري فراس تيت كأس البطولة إلى قائد الفريق وسط احتفالات كبيرة في الملعب، قبل أن تمتد أفراح الجماهير حتى ساعات الصباح في ساحة سعد الله الجابري.
أحمد هواش.. إنجاز جديد في مسيرته
واصل المدرب الوطني أحمد هواش كتابة اسمه في تاريخ النادي، بعدما قاد الفريق لإحراز لقب الدوري للموسم الثاني على التوالي، رافعًا رصيده الشخصي إلى ثلاثة ألقاب مع الأهلي، بعدما سبق أن توج بالدوري مدربًا عام 1995.
وتحدث هواش لمدونة وطن قائلا: الحمد لله، بعد موسم طويل من العمل والجهد توجنا بلقب الدوري. المنافسة كانت قوية حتى الجولة الأخيرة مع حمص الفداء، لكن اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية.
وأضاف.. أشكر جميع أفراد الفريق والجهازين الإداري والفني وجماهير النادي التي كانت الداعم الأكبر لنا، ونهديهم هذا الإنجاز وأكد أن الفريق وكادره الفني والإداري سيبدأ مباشرة التحضير للمشاركة في بطولة كأس التحدي الآسيوية.
وضم الجهاز الفني والإداري للفريق مساعد المدرب: أنس الصاري ومدرب الحراس: محمود كركر مدير الفريق: ياسر لبابيدي إداري الفريق: ماهر قطاع مدرب اللياقة: صبحي قصار طبيب الفريق: ياسر محيو المعالج: محمد عكاش ومسؤول التجهيزات: مازن عابدين
انجاز مستحق
فاتح ذكي – المدرب السابق لأهلي حلب..توجه بالمباركة لأهل حلب عموما ولكل من ساهم بتحقيق هذا الانجاز وقال:"أبارك لأهلي حلب هذا الإنجاز المستحق وأضاف.. الفريق قدم موسمًا رائعًا، وكذلك حمص الفداء، لكن مستوى الدوري السوري ما زال بحاجة إلى تطوير فني وإداري حتى ينعكس إيجابًا على المنتخبات الوطنية."
بدوره نزار وتى الخبير الكروي: "استحق الأهلي اللقب بفضل الانسجام الكبير بين لاعبيه وحسن إدارة الجهاز الفني والإداري، إضافة إلى اعتماده على مجموعة مميزة من اللاعبين الشباب وتابع كلامه:" نتمنى له التوفيق في تمثيل الكرة السورية بصورة مشرفة في بطولة كأس التحدي الآسيوية."
وبهذا الإنجاز، يواصل أهلي حلب تأكيد مكانته كأحد أكبر أندية الكرة السورية، بعدما جمع بين الأداء المميز، والاستقرار الفني، والدعم الجماهيري الكبير، ليضيف لقبًا جديدًا إلى خزائنه ويبدأ رحلة جديدة نحو المنافسة القارية.
